يومية سياسية تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر - حلب
طباعةحفظ


مكافحة الفساد قضائياً

حلب
محليات
الخميس 21-6 - 2012
المحامي مصطفى خواتمي

صدر المرسوم التشريعي رقم /71/ بتاريخ 16/6/2011 والقاضي بتصديق الجهورية العربية السورية على اتفاقية إنشاء " الأكاديمية الدولية لمكافحة الفساد بصفتها منظمة دولية " .

وهذه الأخيرة موقعة من قبل رئيس وفد الجمهورية العربية السورية إلى مؤتمر إنشاء وتأسيس " الأكاديمية الدولية لمكافحة الفساد بصفتها منظمة دولية " الذي عقد في فيينا عاصمة النمسا بتاريخ 2ـ3/9/2010 .‏

ولما كان الالتزام الدولي يفضي إلى تعديل القانون الوطني الداخلي .‏

وحيث أن للفساد نظاماً ومؤسسات تقوم عليه , وجب محاربته علمياً بإنشاء معهد متخصص لذلك ومن جهة أخرى , فإن محاربة الفساد يجب أن تتكامل وتتعاضد مع المكافحة القضائية .‏

علماً بأن الأساس الذي تقوم عليه فكرة مكافحة الفساد تتطلب الثقة والإدارة العامة والقائمين على الإصلاح والاقتصاد بشكل عام والقضاء بصورة خاصة . وتتطلب إجراءات وقائية وقمعية ضرورية للوصول إلى النتيجة المأمول تحقيقها .‏

وهذا يعني بدون عناء في التفكير أن الوصول إلى الهدف الأمثل والأسمى موزع على عدة مؤسسات تخص وزارات المالية والاقتصاد والعدل متمثلة بالنيابة العامة المختصة بالفساد أو ما يسمى بالنيابة العامة الإدارية أو نيابة الأموال العامة .‏

وبالتالي فإن معالجة الفساد قضائياً هو من اختصاص النيابة المذكورة للتفاعل وتتداخل مع الشرطة القضائية والمؤسسات المختلفة في دوائر الدولة .‏

ولكن ما هي وظائف النيابة الإدارية أو نيابة الأموال العامة وما هو هدفها ؟.‏

1ـ بالحقيقة إن مكافحة الفساد تحتاج إلى خبرة لفئة العاملين في موضوعها إضافة إلى الثقة الكاملة بهم .‏

2ـ جمع وتقييم تحقيقات الشرطة القضائية أو الجنائية التي تتعلق بالفساد .‏

3ـ العمل على التفويض لدى دوائر الدولة والتعاون مع دائرة الرقابة الداخلية في كل مؤسسة عامة أو مديرية في المحافظة .‏

وكذلك التعاون مع الجهاز المركزي للرقابة المالية والهيئة المركزية للرقابة والتفتيش .‏

4ـ التعاون مع الدائرة القانونية في المحافظة وغيرها من الدوائر العامة .‏

5ـ التعاون مع مجلس الشعب في التحقيقات التي تكلف بها اللجان البرلمانية في المحافظات للوقوف عند موضوع معين ومحاسبة المقصرين والمفسدين .‏

6ـ إجراء دورات إرشاد للجمهور وندوات عامة وتلفزيونية وإذاعية لمعرفة المزاج العام للجمهور في طريقة قمع الفساد والاستفادة من الخبرات والمواضيع التي يطرحها الجمهور خلال اللقاء معه ميدانياً .‏

7ـ حث الجمهور على تقديم الشكاوى والاخبارات للوصول إلى عمل وقائي فعال وأن دور المواطن إيجابي .‏

8ـ تخصيص غرفة وهواتف للاتصال والتبليغ وإعطاء المعلومات وسريتها والتأكد من عدم كيديتها .‏

9ـ تنظيم تسجيل الشكاوى والعمل على إيجاد تقاطعات ودراسات مشتركة فيما بينها للتأكد من مصداقيتها وأهميتها .‏

10ـ زرع شبكة منظمة لمحاربة الفساد .‏

11ـ تطوير عمل وإستراتيجية الملاحقة ومحاربة الفساد وجعل التكامل فيما بينهم أسلوباً أساسياً للعمل .‏

وعلى هذا فوجود الإمكانيات التالية ضروري :‏

أولاً ـ مركز رئيسي لمكافحة الفساد ومراكز فرعية تابعة له .‏

ثانياً ـ قانون ينظم طريقة مكافحة الفساد ويحدد العقوبات .‏

ثالثاً ـ هاتف ومعلومات ومركز مشاورة متعدد الإمكانيات .‏

رابعاً ـ الاعتماد على الإحصائيات والتحليلات الاقتصادية والمالية .‏

خامساً ـ لاحظنا في انتخابات مجلس الشعب الأخيرة أن كثيراً من المرشحين طرحوا موضوع مكافحة الفساد ونطالب الفائزين الآن تنفيذ وعودهم وسن قوانين تعالج ذلك فعلاً لا قولاً .‏

سادساً ـ تقييم المعلومات الواردة من قبل محللين في المواضيع ذات العلاقة , فالمساندة القانونية والهندسية والطبية وكافة وحدات العمل والتدريب والتأكيد على الثقة بالمدعي الذي ينصب نفسه مدعياً شخصياً لتحريك الدعوى العامة .‏

سابعاً ـ إن تسجيل الإخبارات من أشخاص مجهولين أمر لا يمكن تقليل قيمته عن طريق الانترنت لاستقبال المعلومات من أشخاص لا يريدون الإفصاح عن هوياتهم الحقيقية .‏

فهم لا يرغبون بالإجابة عن الأسئلة من قبل الشرطة أو الاستجوابات القضائية والشهادة , بينما يستطيعون تقديم استبيانات متكاملة يذكرون فيها اسم المطلوب اتهامه ووظيفته والمبالغ التي سرقها وغير ذلك من المعلومات .‏

وهذه الجداول يمكن إعدادها بشكل تفصيلي ودعمها بالوثائق من قبل القسم الاستشاري لهيئة مكافحة الفساد أصولاً .‏

وهنا نؤكد على موضوع تقديم أصحاب المناصب حين استلامهم لمهام عملهم إقرارات مالية بملكياتهم المنقولة من سندات وأسهم شركات وحسابات مصرفية وغير منقولة من أراض ومبان والمسجلة بأسمائهم وأسماء أولادهم القصر وزوجاتهم وذلك وفق القانون .‏

إضافة تعليق
اسم صاحب التعليق:
البريد الإلكتروني لصاحب التعليق:
نص التعليق:
 

E - mail: jamahir@thawra.com

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية