يومية سياسية تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر - حلب
طباعةحفظ


العمل التطوعي .. تعريفه .. أهدافه .. دوره في المجتمع ...الصحة الإنجابية عناصرها.. الفئات المستهدفة .. والعوامل المؤثرة عليها

حلب
محليات
الاثنين19-10-2009
حسن أسعد

أقامت وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل وبالتعاون مع صندوق الامم المتحدة للسكان ومحافظة إدلب ورشة عمل حول "تنمية قدرات الجمعيات الأهلية وفريق التعبئة المجتمعية في مجالات المفاهيم والقضايا السكانية" وقد ألقيت في هذه الورشة التي تواصلت فعالياتها على مدى ثلاثة أيام عدة محاضرات.

وفي اليوم الأول ألقت السيدة نبال معلم محاضرة عن العمل التطوعي ودوره في المجتمع والدكتورة ثناء محسن محاضرة حول الصحة الإنجابية وفيما يلي نسلط الضوء على أهم ما ورد في هاتين المحاضرتين.‏

العمل التطوعي ودوره في المجتمع‏

بدأت المحاضرة المعلم بتعريف العمل التطوعي حيث بينت أن هناك تعاريف متعددة للعمل التطوعي والتطوع بشكل عام :هو الجهد الذي يقوم به الفرد باختياره لتقديم خدمة للمجتمع أو للأفراد دون أجر مادي مقابل هذا الجهد.‏

وأما العمل الجمالي التطوعي :‏

فيعرّف بأنه مساهمة الأفراد في أعمال الرعاية والتنمية الاجتماعية سواء بالرأي أو بالعمل أو بالتمويل أو غير ذلك من الأشكال .‏

حيث يقوم هذا التطوع على تعاون الأفراد مع بعضهم البعض في سبيل تلبية احتياجات مجتمعهم انطلاقا من إدراك وإلمام هؤلاء الأفراد لحاجات مجتمعهم .‏

والإنسان المتطوع : هو الفرد الذي يؤمن بقضية معينة يستطيع أن يتفهمها ويتعايش معها ويمتلك الإمكانية على التفاهم والتعامل مع أفراد مجتمعه ومستعد لتقديم يد المساعدة والمساندة لرعاية وتنمية مجتمعه من خلال هذه القضية‏

التي تبناها وأخذ على عاتقه العمل من أجل تنفيذها وترجمتها على أرض الواقع عملاً وفعلاً.‏

وفي محور آخر من محاضرتها تحدثت عن آليات العمل التطوعي والتي تتمثل بـ:‏

الموارد البشرية - المنظمات الأهلية – المؤسسات غير الحكومية – المؤسسات الحكومية – الجمعيات الخيرية – الأندية الترويجية- الجامعات - المدارس – وسائل الإعلام كافة إلى غير ذلك من التسميات وبينت أن الموارد البشرية أهم معيار في العمل التطوعي بكافة مراحلها العمرية . وتحديداً عند مرحلة الشباب التي تعتبر أهم مرحلة في عمر الإنسان حيث يشكلون 60% من حجم السكان فهي مرحلة العطاء اللا محدود ومرحلة الحيوية الدافقة بالحماس فثروات الأمم لا تقاس ولا تحسب من خلال مدخراتها في باطن الأرض أو الظاهر منها فوق الأرض ولا تقاس بمعادنها ولا بما تمتلكه من أرصدة في البنوك والثروة الحقيقية هي الإنسان , فهو أعظم وأثمن ثروة والشباب هم العنصر الأهم والأبرز في هذه الثروة , فمستقبل الأمم والشعوب مرتبط بمدى استثمار الإنسان وفي المقدمة الشباب.‏

كما تحدثت عن المنظمات الأهلية التي أصبح لها دور ريادي وسباق في معالجة العديد من القضايا الاقتصادية والاجتماعية والثقافية وليس دور تكميل بل العكس أصبحت هذه المنظمات تضع خططاً تنموية وبرامج تنفيذية تقتدي بها الحكومات .مثل ( منظمة شبيبة الثورة - منظمة طلائع البعث – منظمة الاتحاد النسائي )‏

بالإضافة إلى الأندية الثقافية والعلمية والمراكز الثقافية والأمثلة كثيرة.‏

وفي محور آخر من محاضرتها تحدثت السيدة المعلم عن أهداف العمل التطوعي الذي تنطلق أهميته من حاجة الحكومات إلى جهات أخرى موازية لها في مساندتها ومساعدتها لسد احتياجات أفراد مجتمعها . نتيجة لتعقد الظروف الحياتية وازدياد متطلباتها .مما دفع بالحكومات للتوجه إلى أفراد المجتمع عبر تأطيره بمؤسسات ومنظمات وجمعيات أطلقت صلاحيتها في تنفيذ برامج تنموية متعددة عبر المشاريع الصغيرة والمتوسطة لتنمية أفراد المجتمع .‏

وأكثر ما تتضح وتتبلور أهمية العمل التطوعي الاجتماعي في أنها:‏

1-تتيح للشباب المتطوعين أو الإنسان الذي يعمل بالعمل التطوعي الفرص‏

للانخراط في حاجات المجتمع وتلمس قضاياه عن كثب والوقوف على معاناة الناس وتقدير احتياجاتهم "يمكن الاعتماد عليهم في رصد ومعرفة الحالات الاجتماعية التي تتطلب تدخلاً سريعاً.‏

2-تٌبلور شخصية الشباب وتبعث في نفوسهم شعور الارتياح والرضا في تأدية الخدمات ما يجعلهم متوازنين نفسياً فالرضا عن النفس من أسباب النجاح في الحياة العملية.‏

3- تُفعِل دور الشباب وتتيح لهم فرصة المشاركة مع الجهات الرسمية في رسم سياسات التنمية في مجتمعهم من خلال تحديد الأولويات التي يحتاجها بمجتمعهم.‏

4-العمل التطوعي يفسح المجال أمام الشباب لتنمية قدراتهم وصقل شخصياتهم‏

والارتقاء بقدراتهم العملية.‏

5- تعزز النقد في نفس الشباب بحيث يصبح قادرا على تجاوز صعوباته بنفسه‏

ويمتلك القدرة على حل كل المشاكل وتخطي المصاعب .‏

كما تحدثت عن آليات تفعيل دور الشباب في العمل التطوعي والتي تتمثل بـ:‏

1) إنشاء مراكز لتوجيه المتطوعين حسب رغباتهم وقدراتهم والإمكانية التي يستطيعون التطوع والعمل بها مع مراعاة الظروف لكل متطوع .‏

2) تقديم التدريب للمتطوعين وتأهيلهم على القيام بمشروعات حقيقية تنموية تعتمد على العمل التطوعي .‏

3) التركيز على وزارتي التعليم العالي والتربية لتوجيه اهتمام القائمين بالعملية التعليمية للاهتمام بالعمل التطوعي وحث الطلبة على القيام به.‏

4) توجيه الرأي العام المحلي الرسمي والأهلي نحو أهمية وفضل العمل التطوعي في إبراز القيمة الاجتماعية والتنموية والاقتصادية للأعمال التطوعية وتكريم القائمين على العمل التطوعي ومنح جوائز لأفضل الأعمال التطوعية لكي تكون حافزا للآخرين .‏

واختتمت المحاضرة بالقول أن العمل التطوعي ومنظماته بات علماً يُدّرس في الجامعات والمعاهد في بعض الدول وخاصة في الفترة الأخيرة فقد تعددت الاصدارات حوله سواء منشورات أو كتب أو صحف وأصبحنا نرى برامج تلفزيونية وإذاعية تشجع العمل الطوعي وتبرز أهميته.‏

مؤكدة ان العمل الطوعي ممارسة إنسانية هادفة تحمل في ثناياها كل معاني الخير والمساندة في كل الأزمات والكوارث والحروب وفي أوقات السلم والاستقرار حيث تتضافر الجهود وتتوحد قي إطار تنظيمي مبرمج للجهود العضلية والمالية والمعنوية ضمن هيئات رسمية ومؤسسات وجمعيات أهلية‏

خاضعة للقوانين والأنظمة أي يأخذ العمل الطوعي شكلاً مؤسساتياً تطبق فيه كل أنظمة وقوانين الادارة لكي يحصل على ثقة المجتمع ورضى الناس وقناعاتهم ويحقق السمعة الطيبة بالنزاهة والعمل لتحقيق العدالة الاجتماعية لكل فئات المجتمع وطبقاته.‏

الصحة الإنجابية والعوامل المؤثرة عليها‏

كما ألقت الدكتورة ثناء محسن محاضرة حول الصحة الإنجابية بدأتها بتعريفها حسب منظمة الصحة العالمية والصحة الانجابية على أنها الوصول الى حالة من اكتمال السلامة البدنية والنفسية والعقلية والاجتماعية في الامور ذات العلاقة بوظائف الجهاز التناسلي وعملياته وليس فقط الخلو من الامراض أو الإعاقة وهي تعد جزءا أساسيا من الصحة العامة ، تعكس المستوى الصحي للرجل والمرأة في سن الانجاب .‏

كما بينت أن الفئات المستهدفة بالصحة الإنجابية هي:‏

الرجل والمرأة في سن الانجاب : لرفع مستوى الصحي لهما‏

المراهقون والشباب : لتجنيبهم السلوكيات الضارة التي قد تؤدي إلى أخطار تهدد صحتهم الحالية والمستقبلية ولرفع الوعي لديهم ليجهزوا أنفسهم للمستقبل ويتحملوا مسؤولياتهم تجاه صحتهم والأسر التي سيشكلونها .‏

النساء ما بعد سن الانجاب : للوقاية من الأمراض التي تتعلق بالجهاز التناسلي وكشفها المبكر ما أمكن وتدبيرها .‏

الطفل مابعد فترة الولادة : للحفاظ على صحته وبقائه وحمايته ونمائه .‏

وفي محور آخر من المحاضرة تحدثت عن العوامل المؤثرة على الصحة الإنجابية‏

مبينة أنها تؤثر وتتأثر بحالة المجتمع الاجتماعية والثقافية والاقتصادية فهي تتأثر سلباً بانتشار الامية والبطالة وبتقاليد المجتمع وعاداته ومعتقداته وقيمه . كما تتأثر بالبيئة الأسرية والعلاقات المتشابكة بين أفرادها ، وعلاقة كليهما من أبناء وبنات وعلاقة الاخ باخوته ذكوراً وإناثاً .‏

السلوكيات ذات العلاقة بالزواج و الإنجاب وتكوين الاسرة والعلاقات ذات الخصوصية ، هذه السلوكيات تتحكم فيها عوامل معقدة منها العوامل الثقافية والبيولوجية والنفسية والاجتماعية .‏

وتلعب الخدمات الصحية دوراً هاماً للرقي بمستوى الصحة الإنجابية . فلا يمكن الوقاية من المشاكل الإنجابية أو علاجها أو الحد منها دون توافر خدمات صحية ذات جودة عالية تم التخطيط لها لتلبي الاحتياجات الصحية للفئات المختلفة ، مع ضمان سهولة الوصول إليها .‏

ومن العوامل المؤثرة على الصحة الإنجابية مكانة المرأة في المجتمع ففي كثير من أنحاء العالم تتعرض البنات للتميز فيما يتعلق بتوزيع الموارد العائلية وبالحصول على الرعاية الصحية . وفي المناطق التي تتدنى فيها مكانة المرأة تأتي صحتها وتعليمها وحاجاتها العاطفية في الدرجة الثانية بعد الرجل وتبين الدراسات أن الفتيات في بعض البلدان قد لا يحصلن على المعالجة الطبية أثناء مرضهن أو قد يحصلن على رعاية غير كافية .‏

كما أشارت الدكتورة محسن لأهم عناصر الصحة الإنجابية والتي تتمثل بـ:‏

- توفير خدمات صحية جيدة للأمومة السليمة والتي تشمل رعاية الام أثناء الحمل والولادة والنفاس .‏

- توفير خدمات تنظيم الاسرة مبنية على احتياجات المجتمع بحيث تتوفر كافة الخيارات المتعلقة بموانع الحمل للمستفيدات مع تقديم الاستشارات المبدئية اللازمة.‏

- الوقاية من إصابات الجهاز التناسلي ومعالجتها بما في ذلك الأمراض التي تنقل بالاتصال الجنسي ولاسيما نقص المناعة المكتسبة ( الايدز) .‏

- الكشف المبكر والإحالة والتدبير للأمراض ذات العلاقة بالإنجاب كالسرطانات التي تصيب المرأة مثل سرطان الثدي وسرطانات الجهاز التناسلي وسرطانات عنق الرحم .‏

- الفحص الطبي قبل الزواج .‏

- الوقاية والمعالجة من أمراض مابعد سن الإنجاب .‏

- صحة المراهقين .‏

- المشورة والتثقيف والإعلام لكافة خدمات الصحة الإنجابية .‏

واختتمت محاضرتها بالحديث عن الحقوق الإنجابية والتي تتمثل بـ:‏

- حق تقرير عدد الأطفال وفترات المباعدة فيما بينهم بحرية ، وحق الحصول على المعلومات والوسائل الآمنة والفعالية والمقبولة اجتماعياً التي تمكن من ذلك‏

- الحق في الحصول على أعلى مستوى من الصحة الاسرية والإنجابية‏

- الحق في اتخاذ القرارات المتعلقة بالإنجاب دون قسر أو عنف أو تمييز.‏

إضافة تعليق
اسم صاحب التعليق:
البريد الإلكتروني لصاحب التعليق:
نص التعليق:
 

E - mail: jamahir@thawra.com

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية