|
رسالة دكتوراه بعنوان دور أنظمة الرقابة الداخلية في مراجعة جودة الأداء في منظمات الأعمال الحكومية
حلب
محليات
الثلاثاء15-4-2008
أمينة رشيد
(دور أنظمة الرقابة الداخلية في مراجعة جودة الأداء في منظمات الأعمال الحكومية - دراسة تطبيقية المراجعة جودة الأداء على عينة من منظمات الأعمال الاقتصادية العامة في سورية) والتي أشرف عليها الدكتور علي الحاج بكري وجاءت لجنة التحكيم من رئاسته والدكاترة خالد أمين العبد الله جامعة الأردن عضوا وإسماعيل جامعة دمشق عضواً وحسين دحدوح جامعة دمشق عضواً وعبد الناصر حميدان جامعة حلب عضواً والبحث المقدم لنيل الدكتوراه ركز في مقدمته على ان هذا العصر عصر العولمة يمتاز بمتغيرات وتحديات متواصلة على الصعيد العالمي والدولي والمحلي منها سيطرة النظام العالمي الجديد من خلال تشكيل شركات عملاقة وتكتلات اقتصادية كبيرة, وانهيار الاقتصاد الموجه مركزياً, وخصخصة العديد من منظمات الأعمال الحكومية في العديد من الدول وتنامي ظاهرة الفساد المالي على المستوى العالمي ومشاكل تعسر وانهيار العديد من المنظمات الأعمال الاقتصادية وسيطرة عدد ضئيل من منظمات الأعمال العملاقة على الأسواق العالمية واحتكار العديد من السلع والخدمات المقدمة بمواصفات وجودة عالية من هذه المنظمات وثورة المعلومات والتطورات التكنولوجية وانتشار التجارة الإلكترونية.
أمام المتغيرات والتحديات
أمام هذه المتغيرات والتحديات أصبحت منظمات الأعمال تواجه صعوبات وتحديات تهدد وجودها واستمرارها نتيجة للآثار السلبية التي لحقت بها من هذه المتغيرات والتحديات لذلك أصبح وجود واستمرا ر ونجاح هذه المنظمات الذي يعد هدفاً استراتيجياً لأي منظمة من منظمات الأعمال ( بغض النظر عن مجال نشاطها أو مدى توجهها سواء كانت تهدف إلى تحقيق الأرباح أو لا تهدف إلى ذلك) مرهوناً بمقدرتها وإمكانيتها على مواجهة ومسايرة هذه المتغيرات وكيفية التعامل معها حالياً ومستقبلياً. هذا الوضع فرض على منظمات الأعمال إعادة النظر في إحداث تغيرات أساسية في هياكلها التنظيمية وسياستها وأهدافها الإستراتيجية الحالية والمستقبلية وأنظمة الرقابة لديها . لذلك يجب عليها أن تحدد سياستها وتضع استراتيجياتها بأسلوب علمي دقيق ومدروس يمكنها من تحقيق هدف البقاء والاستمرار من خلال تبني العديد من المبادرات المتمثلة في الإصلاح والتحسين والتطوير والدخول في مجال إدارة الجودة الشاملة ( لمواجهة تحديات المنافسة والدخول في الأسواق العالمية) وإجراء تغيرات في سلسلة القيمة وإعادة ترتيبها بالتأثير على تكلفة وسرعة أداء العمل في الالتزام والاقتصاد والفعالية والكفاءة وإن تحقيق هذه الأمور مرتبط بوجود أنظمة رقابية داخلية متينة وفعالة تمكن إدارات هذه المنظمات من الوفاء بالتزاماتها ومسؤولياتها في تحقيق أهدافها.
ومن هنا بدأ التركيز على دور أنظمة الرقابة الداخلية بمفهومها الحالي الشاملة لجميع أوجه نشاط أعمال المنظمة كأداة تعتمد عليها المنظمات في إنجاحها وتطويرها المستمر وخصوصاً بعد تطور الرقابة الداخلية التي كانت مقتصرة في بداياتها على المبادرات الفردية لأصحاب المنظمات الخاصة إلى الرقابة التي تعتمد على منهج التخطيط أساساً لها في وضع وتحديد الأهداف الإستراتيجية ورسم السياسات ووضع الخطط وإجراء التدابير اللازمة لاتخاذ القرارات المناسبة كما امتد اهتمام الرقابة الداخلية لتشمل أيضاً شؤون العاملين وتشجيعهم على الالتزام بالسياسات والتعليمات الموضوعة كما تحدد الصلاحيات والمسؤوليات وتعمل على رفع الكفاية الإنتاجية وكفاءة الأداء ما أمكن إضافة إلى الاهتمام بالأمور المالية والمحاسبية من سجلات وحسابات وبيانات ومعلومات إلى جانب الاهتمام بالأمور الإدارية والتشغيلية والفنية في المنظمة أي ما يعرف بالرقابة الاقتصادية على تحقيق الجودة وإدارة الجودة الشاملة ومشاركة الإدارة في إدارة المخاطر الكامنة عندما توفر لها المعلومات الملائمة ذات جودة عالية بالوقت المناسب وبالتالي فإن الرقابة الداخلية اكتسبت أهمية كبيرة في جميع المنظمات الاقتصادية والإدارية في العالم وأصبحت عملية الرقابة الداخلية بالحد ذاتها وظيفة من وظائف الوحدة الأساسية هدفها خدمة الإدارة ومساعدتها في إنجاز الأعمال والخطط الموضوعة والأهداف المحددة للإدارة من تخطيط وتنظيم وتوجيه وتنسيق ورقابة.
مراحل مهام أنظمة الرقابة الداخلية
كما يمكن تحديد مراحل مهام أنظمة الرقابة الداخلية بالخطوات التالية:
1- وضع المعايير وتحديد الأهداف
2- التحقق ( الفحص)
3- التحليل
4- التنظيم
5- التقرير
6- إجراءات التصحيح
7- المتابعة المستمرة
وبذلك أصبحت هذه الرقابة تشكل نظاماً متكامل الأجزاء وشاملاً لجميع أوجه نشاط الوحدة في مختلف المستويات وتتضمن مجموعة من الإجراءات والعمليات والأساليب التي تستخدم في التحقق من الأداء الفعلي لكل من الالتزام والاقتصاد والفعالية والكفاءة وبما ينسجم مع الخطط الموضوعة والأهداف والمعايير المحددة مع العمل بصورة مستمرة على تفعيل هذا الأداء بتحسينه وتطويره بالاعتماد على المراجعة الداخلية التي تعد جزءاً من هذه الرقابة إلا أنها تشكل صمام الأمان لها .
ورغم تعدد الدراسات والأبحاث العلمية التي اهتمت بأنظمة الرقابة الداخلية بصفة عامة إلا أنها لم تعالج بشكل كاف وواضح كيفية تطبيق مراجعة جودة الأداء (الالتزام - الفعالية- الكفاءة - الاقتصاد) ودور تلك الأنظمة في المساعدة في تطبيق المعايير الدولية لجودة الأداء ومن ثم تطبيق مدخل الجودة الشاملة .
مما دفع الباحث للاهتمام بهذا الجانب من خلال الدراسة والتحليل ومحاولة إيجاد خطوات وإجراءات عملية لكافة مستويات وطرق وإجراءات مراجعة جودة الأداء في منظمات الأعمال الحكومية .
التوصيات :
بناء على ما توصل إليه الباحث من نتائج البحث فهو يوصي بما يلي :
1- ضرورة الاهتمام ببناء وتصميم نظام رقابة داخلي فعال في المنظمات الحكومية للاستجابة للتغيرات والتحديات الذي يحدثه عصر العولمة حيث لابد أن يتوفر في بناء نظام الرقابة الداخلي جميع مكوناته الأساسية بدءاً من بيئة رقابية ثم تقييم المخاطر والاهتمام بأنظمة الاتصالات والمعلومات وأنشطة الرقابة وانتهاء بالمراقبة المستمرة على عمله من جهة كما لابد من شمولية نظام الرقابة الداخلية على جميع عمليات وأنشطة المنظمة من جهة ثانية .
2- ضرورة البحث عن القيادات الإدارية ذات الكفاءة العالية التي يقع على عاتقها النهوض بمفاهيم الجودة الشاملة وتطبيقها في منظمات الأعمال الحكومية .
3- التدريب المستمر للموارد البشرية العاملة في المنظمات الحكومية على آخر إصدارات المعاهد والجمعيات المهنية المختصة بإصدار معايير المحاسبة والمراجعة .
4- ضرورة الاهتمام بموضوع إدارة الجودة الشاملة ودور المراجع الداخلي في تحقيق ذلك سواء على المستوى الأكاديمي أو على المستوى المهني من خلال المناهج الدراسية والدورات التدريبية وعقد الندوات لتطوير كفاءة المراجعين بما يحقق التطبيق السليم لها .
5- زيادة الاهتمام بأجهزة المراجعة الداخلية من خلال التشريعات التي تنظم عملها فما زالت هذه الأجهزة تعاني من ضعف الكوادر وعدم وجود تشريعات تسعى إلى تنظيم وتطوير أعمالها بالشكل الذي يواكب التغيرات الإدارية الحديثة في المنظمات .
6- تدريب القيادات الإدارية في مختلف أقسام المنظمات على الأنظمة الحديثة التي تخص إدارة الجودة ودور المراجع الداخلي بما يضمن تطبيقا داخليا دون أية معوقات .
7- من الضروري تبني المعايير الصادرة عن معهد المراجعين الداخليين في الولايات المتحدة الأمريكية لتطوير عمل أجهزة المراجعة الداخلية وخاصة مع عدم وجود معايير محلية تهتم بهذا الموضوع .
8- من أجل وضع حد للفساد المالي والإداري في المنظمات الحكومية لابد من تطبيق مبدأ الثواب والعقاب أي تحفيز المتفوقين في الأداء ومعالجة المقصرين والفاسدين بدءاً من أعلى الهرم في الرقابة الحكومية وصولاً إلى الرقابة على مستوى القسم في المنظمة .
9- بما أن سورية على أعتاب دخول اتفاقية الشراكة مع الاتحاد الأوروبي وقد تقدمت أيضاً للدخول إلى منظمة التجارة العالمية فإنه يتعين عليها تبني مفهوم إدارة الجودة الشاملة وتوفير جميع الأدوات والأساليب اللازمة لتطبيقها بما فيها نظام فعال للرقابة الداخلية , إضافة إلى توصيات أخرى في مجالات مختلفة .
وقررت لجنة المناقشة منح الطالب درجة الدكتوراه في قسم المحاسبة بتقدير امتياز وعلامة قدرها /90/ درجة .
| تعليقات الزوار | ||
| الأسم | التعليق | التاريخ |
| نورا جلال   noragalal@yahoo.com | السلام عليكم أنا بس كنت عايزة أعرف ما هو دور المراجعة الداخلية في التنبؤ بالمخاطر | 04/05/2008 12:38 |
| الثريا  alwatr6@windowslive.com | مساء الخير ،مشكورين على هذه المواضيع اللي تهمنا جميعا /بغيت استفسر عن دور دائرة التدقيق الداخلي في الرقابة الداخلية لدائرة الاستثمار | 06/05/2008 19:38 |
| خلفعبدالله  kalwardat@hotmail.com | الاخت السائلة نورا ان دور التدقيق الدخلي في تقييم المخاطر اساسي وعلية يتم وضع خطة التدقيق على اساس تقييم المخاطر . كما ارجو من الانسة الانتباء الى ان هناك فرق كبير بين التدقيق والرقابة يرجى الاطلاع للتذكير لمزيد من الايضاح كتاب التدقيق الداخلي بين النظرية والتطبيق دار الوراق الاردن خلف عبدالله الوردات | 20/05/2008 16:46 |
| محمد البوسيفي  www.mohammed12431ahmad@yahoo.com | لوسمحت لي ياأخي بأن تمدني بالمراجع التي إستعنت بها في إعدادك لهذه الاطروحة كوني مهتم بهذا المجال وارغب في التعمق به ، ولكون المصادر لدينا نادرة في هذا المجال بالجماهيرية الليبية . فالرجآء منك مساعدتي بذلك... ولك جزيل الشكر وفائق الاحترام للشعب السوري الذي نحبه كثيرا ونكن له كل إحترام.. تحياتي لك والف مبروك يا دكتور | 01/06/2008 09:13 |
| May  local_council@yahoo.com | شكراً جزيلاً على هذه الملخصات الرجاء تزويدي بالمراجع التي استعنت بها وأماكن تواجدها على الشبكة العنكبوتية ولك جزيل الشكر والتقدير على اهتمامك بالمواضيع الحديثة في علم المحاسبة والتدقيق | 08/06/2008 11:42 |
| انس خالد محمدثابت  anas_200717@hotmail.com | الشكر الجزيل على هذه الملخص المفيد في المراجعة الداخلية وارجومنك ان تفيدنا بمعلومان عن العوامل الموثرة في اداءالمراجع الداخلي ولك جزيل الشكر والتقدير | 15/06/2008 12:28 |
| عصام البنا  assam_albna@yahoo.com | انا عايز مساعدتك لي في كيفية تصميم استمارة استبيان تقويم نظام الرقابة الداخلية في البنوك التجارية التقليدية وفق معيار المراجعة الدولي رقم (610 ) مع خالص الشكر و التقدير | 23/06/2008 12:55 |
| عبدالسلام منصور  manelziwa20strrt | تحية عطرة يادكتور اغب من سيادتكم الحصول على نمذوج لاعداد تقريرسيتم تقديمه بالجمعية العمومية للشركة عقارية نامل منكم الرد علينا فى اسرع وقت ممكن | 12/03/2009 20:58 |
| عبدالسلام منصور  manelziwa20strrt | تحية عطرة يادكتور اغب من سيادتكم الحصول على نمذوج لاعداد تقريرسيتم تقديمه بالجمعية العمومية للشركة عقارية نامل منكم الرد علينا فى اسرع وقت ممكن | 12/03/2009 20:58 |
| خلف الوردات  kalwardat@hotmail.com | السلام على من اتبع الهدى اود ان الفت نظر الباحث الى موضوع مهم جدا الا وهوالفرق بين التدقيق والمراجعة والرقابة | 31/03/2009 18:55 |
| emhmed  emhmed922001@yahoo.com | شكرا لك يادكتور على التعريف بالاطروحة واتمنى لك التوفيق | 16/06/2009 23:07 |
| عبد الباسط   abdelbaset_altib@yahoo.com | اولا تهانيننا علي الانجاز الرائع الدي تحصلت عليه . تانيا لك الشكر والامتنان ادا حضي طلبي لديك بالتنفيد اريد معلومات وابحات عن عوامل جودة المراجعة الداخلية .وكيفية الاستفادة من بطاقة الاداء المتوازن في تقييم اداء المراجعة الداخلية ولك مني فائق الشكر | 31/03/2010 12:15 |
| السلام عليكم  rabiaa_eco@yahoo.fr | أرجوكم اريد الاطلاع على هذه المذكرة اذا كان في الامكان تبعثوها لي على الايميل و شكرا | 02/04/2010 00:16 |
| يوسف جميل   shamm25@yahoo.com | السلام عليكم ..... انا اريد ان تساعدني في موضوع مستلزمات الرقابة الدخلية في دوائر الحكومية . مع تحياتي على جميع... | 06/04/2010 16:48 |
| نورى اهليل   nouri_f1979@yahoo.com | شكرأ على الملخص وارجو توضيح = تكامل بين بطاقة الاداء المتوازن واسلوب سلسلة القيمة | 27/01/2011 17:35 |
| nnabeel62  nnabeel62@yahoo.com | كل الاحترام والتقدير الى الدكتور الجليل وكل الاحترام الى نخبة المدرسين في الجامعات السورية والتي افتخر دوما باني درست البكالوريوس على ايدي دكاترة سوريين . وارجو ان تتكرم علي بارسال نسخة من الرسالة وتزويدي بعناويين المواقع الالكترونية حيث انني ابحث في هذا الموضوع من فترة . ولك جزيل الشكر والعرفان وسدد الله خطاك في انارة منار العلم | 13/02/2011 10:25 |
| نورة الجزائرية  KIVOK44@YAHOO.COM | شكرا على المعلومات القيمة الت استفدت منها شخصية اتمنى التوسع اكثر في هذا الموضوع الهام | 14/03/2011 21:01 |
| نورة الجزائرية  KIVOK44@YAHOO.COM | شكرا على المعلومات اتمنى التوسع اكثر | 14/03/2011 21:03 |
|