يومية سياسية تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر - حلب
طباعةحفظ


من عالم الكتب عين الروح للمؤلف ز - سانا

حلب
ثقافة
الاربعاء18-6-2008
بيانكا ماضيّة

عن دار الأوائل للنشر والتوزيع بدمشق, صدر كتاب (عين الروح) للمؤلف ز- سانا بطبعته الأولى ,2008 وهو مؤلف من 204 صفحات من القطع الوسط .

(عين الروح) قصة واقعية حدثت في مدينة حلب, في منطقة السليمانية, أبطالها أطفال في عالمهم الصامت والضاج معاً, ويكاد يكون المؤلف يمثل صوت الراوي في القصة, مازجاً بين العلم والخيال الذي يستقي منه حقيقته وألقه, ليشكل صرخة صامتة فريدة من نوعها لكل أطفال الدنيا الذين يطالبون بحقهم في العيش في عالم روحي يلائم أرواحهم, هذا العالم الذي يدمّره الكبار من دون علمهم .‏

القصة المروية في هذا الكتاب هي قصة حقيقية شكلت منعطفاً كبيراً في حياة المؤلف, إذ كانت حادثة انتحار الفتاة (سعاد) صدمة قوية تلقاها ليتحول الراوي (الطفل) إلى طفل آخر نظر حوله فرأى كل شيء يمضي خلافاً لطبيعة الأشياء.‏

يقول المؤلف في مقدمة الكتاب : " أنا لست روائياً, ولم أفكر أبداً أن أكتب يوماً ما سيرتي الذاتية أو حتى لمحة منها, فروحي جعلتني ومنذ طفولتي أشعر أن الغاية من وجودي هي أن أحاول وأسعى بشتى الوسائل إلى إيقاف ظاهرة الإجرام الطفولي ... ولذا رأيت من الضرورة بمكان ذكر المراحل الأولى لهذه الأبحاث وتطورها المتدرج وهكذا يبدو للقارئ كأنه يقرأ رواية فتنطلق روحه وعقله شيئاً فشيئاً يتواصلان ويشاركان معاً تلك المشاعر والأحاسيس والانطباعات التي رأتها عيني وأحس بها قلبي وعقلي فينتقل بالتدريج إلى عالم جديد يحكمه نور الله ويسيطر عليه برؤى جديدة فيها توازن وتناسق في الأمور كلها, وهو عالم يختلف اختلافاً ساطعاً عن عالم القرن العشرين الذي استحكمت فيه الفوضى وصراع المتناقضات وسادته سيادة تامة" .‏

وهكذا يمضي بنا المؤلف بعد سرد حادثة انتحار "سعاد" وماواجهه من متاعب وآلام نفسية وإلى معرفته بانتحار أطفال آخرين من بقاع شتى في العالم, ليحدثنا عن التحولات الكبيرة التي شهدتها حياته ليبحث فيما بعد عن ظاهرة الإجرام الطفولي .‏

الكتاب مدون بأسلوب شائق يجعل القارئ يتابع الأحداث بشغف لمعرفة أسرار هذا العالم الطفولي, ومكتوب بلغة بسيطة ليس هدفها سرد أحداث قصة وإنما التفكير بما وراء تلك الأحداث .‏

المؤلف ز - سانا من مواليد سورية, أثار اهتمامه وانتباهه كله ومنذ طفولته الباكرة تفاقم ميل الأطفال إلى العنف وانجذابهم إليه, فأثرت في نفسه مذاك مأساة جرت أمامه حثته شيئاً فشيئاً على البحث في الموضوعات المتعلقة بظاهرة الإجرام الطفولي, وسلوك الإنسان السلبي, إذ جعل هدف حياته الإسهام بشتى الوسائل والطرق لوقف هذه الظاهرة حيث يلعب الأطفال فيها دور القاتل والضحية معاً .‏

درس الهندسة الزراعية في سورية, ثم سافر إلى اليونان ليحصل على الدكتوراه في علوم البيئة يحدوه أمل واسع في دراسة البيئة المحيطة بالإنسان, وتحويلها من دراسة مادية إلى دراسة روحية بحتة. ولدواع وأسباب شتى ترك الجامعة وانصرف إلى الدراسة حراً, وراح في الوقت نفسه يدرس الإخراج السينمائي وبسبب ضيق ذات يده لم يتوصل إلى إنتاج فيلم سينمائي قصير يتيح له أن ينال شهادة الإخراج, وبعد سنوات عديدة من البحث والتنقيب توصل إلى تأليف كتابه هذا ليتبعه بمؤلفين تاليين هما (النساء وعين الروح) و (التطور الروحي للأشياء) إذ سيعرض فيه أبحاثه العلمية الحثيثة التي توصل إليها .‏

تعليقات الزوار
الأسمالتعليقالتاريخ
إماراتية 
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.... لا عجب إن كنت ارى كتاب عين الروح قد بدأ يأخذ مكانه في مختلف المواقع الأخبارية الرسمية والغير رسمية فهو من الكتب النادرة التي قرأتها ولمس روحي عميقا! فما قرأته فيه كان نادرا ومميزا جدا ..قصة حزينه وغريبة... ورسومات جمعت الماضي والحاضر والمستقبل الإنساني! ومعلومات علمية بآخر القصة أدهشتني حقا! كتاب يدعو إلى التوحيد والسلام الإنساني بصورة معقولة جدا لم أقرأها في أي كتب أخرى قرأتها! قد يكون من حسن حظي أن اهتمامي بالكتب الروحية المختلفة وبحثي وقراءتي لها قد أوقع عين الروح في يدي وأنا أشكر مؤلف هذا الكتاب الرائع الذي افتقدناه في هذا الزمن! وأنتظر بفارغ الصبر صدور الجزء الآخر من القصة كما ذكره في آخر الكتاب ... قارئة إماراتية 21/06/2008 15:19
ابو انزور الشركسي 
b_dakhouj@hotmail.com
احيي الكاتبة اجمل تحية واتمنى لها التوفيق والنجاح الدائم ......لقد ادهشتينا حقا بهذه الاحساس واللغة الراقية وهذا الاسلوب السهل المنمق....لقد قراتها عدة مرات بشغف ومتعة كبيرتين.....يالها من رواية عالمية تثلج الصدر وتلهم النفس التواقة لكل شيء راقي ووجداني....لقد دغدغتي احاسيسنا وعواطفنا ومشاعرنا واحلامنا الجياشة بلغتك الفتانة التي اجدت صياغتها على الوجه الاحسن......ساحتفظ برائعتك في مكتبتي كاجمل واروع ما قرات في حياتي.......انني اشد الشوق لرؤية رائعتك عين الروح باللغات العالمية لانها تستحق ذلك من كل بد....... بارك الله فيك عزيزتي وامدك الله بالصحة والعافية. 22/06/2008 07:49
إضافة تعليق
اسم صاحب التعليق:
البريد الإلكتروني لصاحب التعليق:
نص التعليق:
 

E - mail: jamahir@thawra.com

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية