يومية سياسية تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر - حلب
طباعةحفظ


الطرق العلمية الجنائية في كشف الجرائم المختلفة

حلب
محليات
الأربعاء17-12-2008
محمد الشيخ

ضمن أعمال المؤتمر الدولي لمكافحة الجريمة الذي أقامته مؤخراً نقابة المحامين فرع حلب بالتعاون مع المؤسسة الألمانية للتعاون القانوني الدولي تحت عنوان ( تقصي الجرائم وإنفاذ القانون )

ألقى الرائد عمار عكش من فرع الأمن الجنائي بحلب محاضرة تناول فيها عدة نقاط منها نشأة الجريمة المنظمة - أهم العصابات التي تشكل الجريمة المنظمة - تعريف وخصائص تلك الجريمة- إحصائية عن حوادث السرقة والقتل في مدينة حلب ونسبة اكتشافها - الطرق العلمية الجنائية المستعملة في وزارة الداخلية وإدارة الأمن الجنائي وفروعها في المحافظات وذلك في كشف الجرائم المختلفة , وفيما يلي عرض لهذه المحاضرة .‏

لقد عرفت اتفاقية باليرمو عام 2000 الجريمة المنظمة بأنها هي التي ترتكبها جماعة إجرامية منظمة ذات هيكل تنظيمي موجودة لفترة من الزمن وتعمل بصورة متضافرة بهدف ارتكاب واحدة أو أكثر من الجرائم الخطرة والأفعال المجرمة وفقاً لهذه الاتفاقية من أجل الحصول بشكل مباشر او غير مباشر على منفعة مادية أخرى .‏

خصائص الجريمة المنظمة هي :‏

1- التنظيم الجماعي والبناء الهرمي‏

2- التخطيط والانحراف‏

3- العنف والفساد‏

4- التحالفات بين المنظمات الإجرامية .‏

5- التواجد في بقعة آمنة وتوسيع أنشطتها لتشمل بلدان أخرى .‏

6- تهدف الى الربح وجني الأموال .‏

الجريمة المنظمة في سورية‏

من خلال تعريفنا السابق للجريمة المنظمة وخصائصها وأهدافها من ربح وجني للأموال لم يتم التعرف حتى هذا اليوم على أية عصابة أو مافيا منظمة في القطر ومازالت جمهوريتنا تنعم بالطمأنينة والأمان لعدم وجود هذه المنظمات الإجرامية و اللانسانية وما يوجد من جرائم لدينا إنما هي انحراف سلوك شخص أو عدة أشخاص جمعهم الطمع واتباع الشهوات.‏

ومن هذه الجرائم سجلت لدينا عدة حالات سرقة للسيارات والقصد منها كان التجوال المستمر بالسيارة حتى نفاد الوقود وتركها بأي مكان وتمت بعام 2005 سرقة عدة سيارات من نوعية واحدة وقد تم القبض على الفاعلين وتقديمهم للقضاء المختص أصولاً.‏

ولا يوجد لدينا أي حادثة سطو على المصارف والبنوك وذلك بسبب بساطة الجريمة لدينا والأمان العام في القطر.‏

أما بالنسبة للسلب فتقتصر على قيام بعض الأحداث والشبان على سلب سائقي التكسي العامة وهذا السلب يقتصر على مبالغ مادية قليلة لا تتجاوز الألفي ليرة سورية ويتم القبض عليهم من خلال صور المشبوهين وأرباب السوابق المحفوظة لدينا وتقديمهم للقضاء .‏

حوادث السرقات والقتل بحلب‏

بلغ عدد حوادث السرقات في مدينة حلب خلال أعوام 2003-2004 -2005-2006-2007-2008 بالترتيب 381-356-501-536-443-502‏

وكانت نسبة المكتشف منها :( 60-61-65-68-71-78 )%‏

أما جرائم القتل فبلغ عددها خلال تلك الأعوام ( 66-65-100-33-97-88 ) ونسبة المكتشف منها 98% وإن النسبة العالية في اكتشاف حوادث القتل تعود الى عدم وجود عصابات منظمة .‏

اعتمدت وزارة الداخلية السورية منذ القدم الطرق العلمية لكشف جميع أنواع الحوادث الجنائية وقد قامت باستيراد الأجهزة العلمية الخاصة بالأمن الجنائي وسنذكرها تباعاً .‏

وقامت أيضا بموجب اتفاقيات مع مختلف الدول العربية والأوروبية بتبادل الخبرات وهذا بالطبع أدى إلى تدريب الخبراء بهذه الدول على مختلف أنواع الخبرات مما جعل العمل يسير بشكل ممتاز إن صح التعبير وذلك لإتباع الطرق العلمية الحديثة عدا عن الدورات التي يقوم بها الخبراء بشكل مستمر وسنوي للاطلاع على كل ما هو حديث ومتطور بكافة أنحاء العالم وطلب الأجهزة الحديثة بشكل دائم بالإضافة إلى استخدام المعلوماتية بالعمل الجنائي من قبل مهندسين متخصصين يعملون مع الخبراء جنبا الى جنب .‏

وقد توفرت الاجهزة والخبراء بإدارة الأمن الجنائي وفروعها بالمحافظات نذكر منها:‏

علم المرامي النارية( علم الأسلحة وما يتعلق بها ) حيث تم تأمين خبراء متدربين وحاصلين على شهادات من بعض الدول الأوروبية والعربية وتم شراء أجهزة متطورة من مجاهر عالية الدقة الخاصة بالمرامي النارية والتي نستطيع إجراء الخبرة على ضربة الابرة واللافظ وآثار السبطانة وايضا المقذوف وقد تم التعرف على جميع أنواع الأسلحة المستعملة بالجرائم وخاصة القتل منها .‏

بالإضافة إلى شراء جهاز مقارنة المقاذيف والفوارغ الجرمية المشوهة وهذا الجهاز يقوم بمساعدة الخبراء على إظهار أفضل صورة بشكل أفقي لسهولة المقارنة والتوصل الى نتائج صحيحة والمقارنة السريعة وإعطاء القائمين على التحقيق النتائج العلمية لمتابعة تحقيقاتهم.‏

وتم شراء الميزان الدقيق لوزن المقاذيف والفوارغ الجرمية المشوهة وغير المعروف عيارها ونوع السلاح المستعمل وذلك بمقارنتها مع الأوزان حسب الجدول العالمي للأوزان ( وزن المقاذيف والفوارغ حسب المصنع القائم بالانتاج).‏

علم البصمات‏

تم تأمين أجهزة مقارنة البصمات والمؤلفة من مجاهر وكمبيوترات وأجهزة تحسين الصورة.‏

بالإضافة إلى جهاز ماسح البصمات حيث يتم تبصيم الأشخاص الكترونيا بدون استخدام الحبر بواسطة سكنر خاص ويتم تخزينه تلقائيا ضمن الكمبيوتر.‏

وتم تأمين احدث جهاز للبصمات والمسمى حاسوب البصمات حيث تم إنزال كافة بصمات وصور أصحاب السوابق بالقطر وتم إيصال شبكة بين ادارة الامن الجنائي بدمشق ومعظم الفروع بالمحافظات وذلك لمقارنة البصمات حيث اعطت نتائج ايجابية وتم اكتشاف عدد كبير من السرقات بواسطتها .‏

علم التزوير والتزييف‏

تم تأمين أجهزة خاصة بالتزوير والتزييف ويتضمن استخدام الأشعة المختلفة ومعايرة الأحبار والاطلاع على كافة أنواع الطباعة عميقة - نافرة - سطحية مما يساعد بشكل علمي وصحيح باكتشاف عمليات التزوير والتزييف.‏

كما تم إضافة برامج عديدة من أهمها برنامج العملات العالمية وبين كافة ميزاتها حتى تتم المقارنة بشكل سريع بالإضافة إلى تزوير الوثائق الرسمية مثل البطاقة الشخصية وجواز السفر…الخ‏

جهاز تزوير الأرقام المعدنية‏

ويتم بواسطة هذا الجهاز معرفة فيما إذا كانت أرقام شاسيات السيارة صحيحة أم مزورة وكذلك أرقام الأسلحة وكافة الارقام الموجودة على المعادن .‏

المخبر الجنائي : تم استيراد أجهزة عديدة ومختلفة ومجاهر لاستخدامها ضمن المخبر الجنائي والذي يختص بدراسة المخدرات ( بيان فيما إذا كانت العينة المصادرة من أنواع المخدرات أم لا ) والأتربة ( بيان فيما إذا كانت الاتربة الملتصقة بالجثة أو الحذاء من هذه المنطقة أو المحافظة نفسها أم لا والسموم والدم والخيوط والأنسجة .‏

الراسم الحاكي : حيث يتم معرفة الشخص الذي تمت رؤيته من أحد المواطنين بطريقة الرسم ومقارنة الصورة مع أصحاب السوابق المحفوظة بهذا الجهاز.‏

البوابات الأمنية‏

تم استيراد بوابات أمنية لاستخدامها في الملاعب والأماكن المهمة ضمن القطر والتي نعرف من خلالها بدون أي تفتيش شخصي للرجال والنساء فيما إذا كانت بحوزتهم أية أسلحة ويتم التوجيه لاستخدامها على مداخل الفنادق .‏

جهاز كشف المتفجرات أسفل السيارات :‏

تم استيراد عدة أجهزة فنية لكشف المتفجرات ضمن السيارات وخاصة من الأسفل حيث لا يستطيع رجل الأمن رؤيتها.‏

مخبر الـDNA‏

تم تجهيز مخبر كامل وتدريب عناصر ودكاترة متخصصين للعمل على هذا المخبر وقد أعطى نتائج ممتازة منذ استخدامه بحوادث القتل والسلب .‏

تعليقات الزوار
الأسمالتعليقالتاريخ
محب للوطن 
emad485052@yahoo.com
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته عندي تعليق على أن الكادر الفني الموجود بالمخبر الجنائي باختصاصاته المختلفة هو ومع كل أسف دون المستوى المطلوب وبحاجة لدورات تأهيلية خارج القطر ولفترة زمنية طويلة ويفضل بدولة أوروبية متخصصة حالياً الكادر الذي يعمل في المخبر الجنائي غير مختص بسبب افتقاره للعلم المختص بما فيهم عناصر فرع الأدلة الجنائية وتعليقي نابع من غيرتي وحبي لوطني برجع وبأكد الكادر الحالي بالمخبر الجنائي بحاجة لدورات لتأهلهم كخبراء جنائيين مختصين وشرط يكون الخبير يحمل شهادة جامعية سواء بالكيمياء أو الهندسة باختصاصتها بتمنى يوصل تعليقي للسلطات المخنصة وتتخذ الإجراءات المناسبة ونشاله على طول الله ينصر سوريا ويحميها والسلام عليكم20/01/2009 00:31
إضافة تعليق
اسم صاحب التعليق:
البريد الإلكتروني لصاحب التعليق:
نص التعليق:
 

E - mail: jamahir@thawra.com

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية