|
ورشة عمل حول مشروع التخطيط الإقليمي في حلب وادلب حلب وأكد الدكتور المهندس موفق خلوف محافظ حلب ان هذه الورشة تأتي لدراسة منعكسات الاطار الوطني في صياغة خطة التنمية في الاقليم الشمالي وما يتطلبه من توجهات واستراتيجيات للتنمية المتوازنة والمستدامة للإقليم مشيرا الى أهمية محافظتي حلب وادلب في مجالات الصناعة والسياحة والزراعة والمقومات الهامة التي تمتلكها لعملية التنمية الشاملة والمتكاملة لافتا الى اهمية وضع الأسس المتينة في عملية التخطيط الاقليمي وفق خطوات مدروسة ومحددة ترسم مستقبل البلد على القطاعات كافة . وأشار السيد المحافظ الى ان غياب التخطيط الاقليمي في العقود الماضية افرز الكثير من المشكلات المتعلقة بمناطق المخالفات والتجمعات السكنية العشوائية والمنشآت الصناعية المتناثرة وعدم الاستثمار الامثل للمواقع السياحية والموارد الطبيعية والبشرية مبينا ان محافظة حلب كانت من المحافظات السباقة التي سارعت للتنسيق مع هيئة التخطيط الاقليمي وقامت بتطبيق هيكلة مديرية دعم القرار والتخطيط الاقليمي ورفدها بالتجهيزات والكوادر البشرية لتكون صلة الوصل مع الجهات والمؤسسات المعنية وغرف الصناعة والتجارة والسياحة وغيرها لتحقيق الاهداف المطلوبة . من جانبه اشار الدكتور عرفان علي رئيس هيئة التخطيط الاقليمي الى ان هذه الورشة هي أولى مشاريع هيئة التخطيط الاقليمي نظرا لأهمية الاقليم الشمالي المتمثل بمحافظتي حلب وادلب ويتم التحضير لخطة عمل وبرنامج زمني من المتوقع الانتهاء منه منتصف العام القادم مبينا ان الاقليم الشمالي يعد بوبة سورية للعالم ويستحوذ على فرص استثمارية تنموية كبيرة فحلب مدينة مستقطبة وناهضة وادلب غنية بالزراعة وهناك مجموعات حضرية كبيرة تتفاوت بإمكاناتها التنموية ، لافتا الى ان هناك ظواهر وتحديات كبيرة في الاقليم كمناطق السكن العشوائي وتناثر التجمعات الصناعية في حين ان هناك فرصا ومقومات كبيرة ايضا في مجال احتضان الاقليم لمنطقتي التراث العالمي والتراث الطبيعي يؤكد وجود فرص استثمار كبيرة في القطاع السياحي . واشار الدكتور العلي الى انه ستقام سلسلة من ورشات العمل النوعية مع مختلف الجهات العامة وغرف الصناعة والتجارة والسياحة للوصول الى الصورة التنموية الافضل . المهندس عبدو اطلي مدير دعم القرار بمحافظة حلب اوضح ان هناك 2690 تجمعا سكانيا في محافظة حلب تشكل ثقلا اجتماعيا واقتصاديا كبيرا وان هذا الواقع يتطلب جهودا مكثفة لوضع البيانات والمعلومات المتوفرة في الاقليم الشمالي وما يمتلكه من موارد وإمكانات لوضع رؤية مستقبلية متكاملة مع باقي الاقاليم وتحديد نقاط القوة والضعف ووضع خارطة تعكس إمكانات كل منطقة وإمكانية استثمارها بالشكل الافضل. وتضمنت الورشة محاور حول الاقليم الشمالي من منظور الاطار الوطني والقضايا الاستراتيجية في دراسة الاقليم الشمالي والخطوط التوجيهية لاستراتيجية التنمية المتوازنة والمستدامة للاقليم الشمالي حيث بين المهندس جلال المسدي ان مسودة الاطار الوطني للتخطيط الاقليمي تحدد بصيغتها المتقدمة الحالية ابرز الرهانات التنموية ذات الطابع المكاني في سورية حتى عام 2025 حيث يدمج الاطار الوطني ويقارن ويوازن بين مختلف القطاعات الانمائية في سورية ويحولها لخيارات واضحة واستراتيجية تتوخى اكثر شكلا من المصلحة العامة عدالة حيث يحاول الاطار الوطني الاجابة عن أكثر الاسئلة حساسية لمستقبل سورية الانمائي سواء على مستوى المياه وتحدي التدهورات المناخية والسياسات الزراعية وركائزها الاجتماعية اضافة للطاقة والنقل ومستقبل العلاقات الجيواستراتيجية وآليات تنمية وحماية التراثين الطبيعي والثقافي ويخلص الاطار الى مقترحات واضحة واستراتيجية في مجال النقل والسياحة والعمران والادارة المتكاملة للموارد الطبيعية والبشرية . الدكتورة سلوى سقال المستشارة في هيئة التخطيط الاقليمي بينت ان الاقليم الشمالي يتمتع بخصائص اقتصادية واجتماعية وعمرانية تميز مستقبله التنموي عن باقي الاقاليم التخطيطية الاخرى وينبغي على خطط التنمية فيه ان تتصدى لتحديين داخلي ينبع من اختلال التوازن ضمن الاقليم ذاته وخارجي خصوصا من الجوار التركي سواء على مستوى العلاقات المباشرة مع اقليم / غاب / التركي الاكثر نضجا من الناحيتين التخطيطية والتنموية . وتناولت الدكتورة سقال الإرث الطبيعي والتراث الثقافي للاقليم والواقع السكاني والاجتماعي وعناصر القوة التنموية والواقع العمراني فيه وابرز التحديات التنموية مشيرة الى ان التخطيط الاقليمي سيقوم بجملة من المبادئ والاسس التنموية انطلاقا من الرؤية الاولية لتوفير الشروط لاستدامة بيئية وتحقيق التوازن السكاني وضمان النمو الاقتصادي وصون الإرث الطبيعي والثقافي وتحسين البنى التحتية والخدمات وإنشاء منظومة متكاملة للنقل البري والجوي ووضع الآليات اللازمة لتنمية عمرانية مستدامة . شارك في الورشة مديرو عدد من المؤسسات العامة والخبراء واساتذة الجامعة . |
|