يومية سياسية تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر - حلب

رسالة دكتوراه بعنوان: محاسبة القيمة العادلة لعقود المشتقات المالية والتوريق وآفاق تطبيقها في سورية

حلب
اقتصاد
الأحد8-4 - 2012
نوري معمو

ناقشت كلية الاقتصاد رسالة الدكتوراه في المحاسبة والتي أعدها الطالب فيصل أحمد بعنوان (محاسبة القيمة العادلة لعقود المشتقات المالية والتوريق وآفاق تطبيقها في سورية – دراسة ميدانية) بإشراف الدكتور ساطع رزوق

ومنحت لجنة الحكم درجة الدكتوراه للطالب بتقدير جيد جداً بعلامة قدرها /80/ درجة وكانت اللجنة مؤلفة من الدكتور ابراهيم فتوح رئيساً والدكتور حسين دحدوح من جامعة دمشق عضواً والدكتور كمال دشلي عضواً والدكتور محمد عثمان من جامعة تشرين عضواً وذلك على مدرج كلية الاقتصاد .‏

ويهدف البحث إلى التعرف على منج القيمة العادلة كونه من المفاهيم المحاسبية الحديثة التي شاع استعمالها بهدف الارتقاء بجودة المعلومات المحاسبية من جهة ولانسجام هذا المنهج مع الخصائص الأساسية لعقود المشتقات المالية بما يخدم الخصائص النوعية للمعلومات المحاسبية من جهة أخرى .‏

ويضم البحث المشتقات المالية من حيث أهميتها الاقتصادية ودورها في تنشيط سوق الأوراق المالية والمعايير المحاسبية المتعلقة بها وإبراز دور المعايير المحاسبية في معالجة المشتقات المالية من حيث الاعتراف والقياس والإفصاح وإظهار دور المشتقات المالية في إدارة المخاطر من خلال الاستفادة من قدراتها في تحويل المخاطر وتحسين إدارة السيولة بتكلفة منخفضة في إطار عملية إدارية ومحاسبية متكاملة .‏

وأشارت الدراسة إلى التعرف على التوريق كأحد أنواع المشتقات المالية في عالم الهندسة المالية من خلال إعادة هيكلة الموجودات والديون وتطور مفهوم التوريق وتعدد صيغه والمعالجة المحاسبية لعملية التوريق قياساً وإفصاحاً بالإضافة إلى إمكانية تطبيق هذه المشتقات والتوريق في سورية من خلال توافر المتطلبات التنظيمية والقانونية والمحاسبية للاستفادة من مزاياها في تنويع المعروض من الأوراق المالية في سوق الأوراق المالية السورية .‏

وتوصل البحث إلى نتائج أهمها:‏

1- إن تطبيق منهج القيمة العادلة والإفصاح يحقق الخصائص النوعية للمعلومات المحاسبية والشفافية لأنه يعكس آثار الظروف الاقتصادية ويعزز القدرة التنبؤية للمعلومات المحاسبية .‏

2- إن خصائص عقود المشتقات المالية تحدد منهج القياس المحاسبي الملائم بها بشكل مباشر بسبب طبيعتها المرنة والتقلب المستمر في أسعارها صعوداً وهبوطاً وتأثيرها المتزايد بقوى العرض والطلب .‏

3- ساهمت المعاير المحاسبية الدولية في تأهيل تطبيق منهج القيمة العادلة لاستيعاب التطور الحاصل في عالم الأوراق والمشتقات المالية وإيجاد معالجات محاسبية موحدة للمستجدات المحاسبية .‏

4- تسهم عملية التوريق في تأمين السيولة دون الحاجة إلى زيادة حقوق الملكية وإنتاج تدفقات نقدية يمكن التنبؤ بها وتسمح بتنويع المعروض من الأوراق والسندات المالية من خلال صيغ التوريق المختلفة وخلق أسواق موازية تعمل بشروط منافسة وبتكاليف أقل وفترات سداد أطول .‏

5- لا توفر السوق السورية الظروف الموضوعية لتطبيق منهج القيمة العادلة في مجال المشتقات المالية كونها لا توفر الطرائق والافتراضات المهمة لتحديد القيمة العادلة للمشتقات المالية من خلال تأمين معلومات تفصيلية عنها .‏

وأوصت الدراسة بضرورة توجيه منشآت الأعمال نحو تطبيق منهج القيمة العادلة في القياس والإفصاح والعمل على تطبيق منهج القيمة العادلة في مجال المشتقات المالية في الأسواق النشطة بسبب ديناميكية أسواقها مما يسهم في تنشيط عمل هذه الأسواق وتوجيه المصارف والمنشآت المالية على تعميم منهج القيمة العادلة للأدوات والمشتقات بشكل تدريجي .‏

وكما أوصت بإصدار أوراق ومشتقات مالية بضمانة أصول حقيقية وليست مالية مع الإشارة بصورة صريحة في متن الورقة المالية وضرورة مراقبة إصدار المشتقات المالية بدقة ومتابعة نموها وإجراء المبادلات عليها بصورة تتناسب مع قيمة الأصول الفعلية المشتقة عنها وإظهارها محاسبياً والاهتمام بمحاسبة التحوط وتطويرها من الناحية العلمية والعملية وضرورة تنظيم عملية التوريق وفق أطر قانونية وضمانات كافية لتأمين السيولة وعلاج مشكلة المديونية وتنويع الأوراق المالية المعروضة في السوق والعمل على توافر الإطار المؤسساتي لعملية التوريق من خلال توفير منظومة متكاملة من المؤسسات التي تضمن المصداقية والموضوعية وضرورة عقد المحاضرات والندوات حول التطبيق السليم لمنهج القيمة العادلة للأدوات والمشتقات المالية وفقاً لمعايير المحاسبة الدولية والتدريب المتواصل عليها بهدف حسن تنفيذها للحد من الثغرات التي تتضمنها بقصد زيادة مستوى دلالة القوائم المالية من خلال إصدار نشرات إيضاحية للمعايير بما يتلاءم مع البيئة الوطنية .‏

 

 

E - mail: jamahir@thawra.com

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية