حماية الفسيفساء وتأمين مراكز لعرضها

الجماهير ـ عتاب ضويحي
قدم المهندس عبد الله حجار من خلال محاضرة أقامتها مديرية ثقافة حلب (مركز ثقافي العزيزية) لمحة عن أرضيات الفسيفساء المكتشفة في سورية والتي لاتزال تكتشف في كل شهر وتناول شرحاً تفصيلياً عن فسيفساء طيبة الإمام إذ اكتشفت عام 1985وأعلمت دائرة الآثار بحماه بذلك حيث قام بدراسة الفسيفساء، الأب ميشيل بتشيريلو والأستاذ عبد الرزاق زقزوق وقدما بحثا عنها في الندوة الدولية للآثار المنطقة الوسطى عام 1999، ووافقت مديرية الآثار والمتاحف بدمشق على مشروع الأب بتشيريلو بترميم الفسيفساء وعرضها في الموقع من خلال إنشاء متحف يحتويها نظراً لأهمية مواضيعها البالغة وقدمها الذي يعود لعام 442م.
واستمرت أعمال الترميم لمدة ستة أشهر من قبل مجموعة عمل فسيفساء بلاد الشام بإدارة الأب بتشيريلو .
ثم انتقل حجار للحديث عن أقسام أرضية الفسيفساء حيث تبلغ مساحة الكنيسة في الأصل 20×30 وبعد ما تعرضت له من تخريب من قبل الإرهابيين أصبحت 20×26
وتتوزع الرسوم في الأبهاء الثلاثة وتقع البيما بين القسم الشرقي والغربي من البهو الأوسط ويضم القسم الشرقي من الفسيفساء صوراً لطائر الفينيق الذي يرمز للأبدية إضافة للنسر والأيائل وأنهار الجنة جيحان وسيحان ودجلة والفرات والقسم الغربي من البهو الأوسط يضم أشكالا ضمن سبع مثمنات وستة صلبان ومربعين بداخلهما كتابة وكنائس وكؤوس وطيور، أما الجهة الشمالية من ناحية الشرق تضم كتابة وكأس وبوابة ودور سكنية وأبراج كنيسة.
في نهاية المحاضرة أكد حجار على الحاجة الماسة في محافظة حلب لإنشاء متحف متخصص لحفظ أرضيات الفسيفساء المتراكمة في المستودعات وهي بالعشرات تمهيدا لدراستها وعرضها لأنها من الكنوز التي تميز بلادنا حتى لا تهمل أو ينسى مصدرها
وتظهر مدى مساهمتنا في مسيرة الحضارة الإنسانية علماً أن هناك العديد من المواقع ظهرت فيها أرضيات فسيفساء متميزة وجديرة بأن تحفظ في موقعها مثل فسيفساء نيعة وصرين الشمالي مما يساعد على تنشيط التنمية المستدامة في الريف السوري عن طريق تشجيع السياحة المحلية والخارجية .
حضر المحاضرة عدد من المتهمين.
رقم العدد 15616