الشاعر الكبير محمود درويش وليل البرتقال

الجماهير ـ عدنان الدربي
لا.. لم يكن محمود يدري
أن أحلام الحدائق لم تعد
تستقبل النجم المسافر
قد عانقته زهرة الدفلى صباحاً
ثم غابت
أمسك الغصن المعنى
لا لم يكن يدري بموت البرتقال
آه...أيا محمود ..ما أقسى ظلام البرتقال
قد كنت تحبو ثم تجري بين أغصان الطبيعة والندى
تتسلق الأشجار ترمي كل حبات النوى والمستحيل
والآن يا محمود ضاعت كل أحلام السواقي
كل أحلام السنابل والجوى
ضاعت أزاهير الصباح
وبقيت وسط اليم تحمي ذلك الموج الحزين
ثم انتصبت مغرداً فوق التلال
حتى تعانق بعض أحلام الندى والبرتقال
جفت سواقي حقلنا قبل الأصيل
رحلت طيور الغاب تبحث عن رفيق
حتى رسمت لها الطريق
آه.. أيا محمود...من يروي جذور البرتقال
إذ ليس أنقى من دماء العشق تسقي
ذلك الفنن الكئيب
ليكون رسماً خطه سفر الحياة
بيارتي أضحت تغني للندى والبرتقال
أضحت تغني للندى والبرتقال.
رقم العدد15620