اتحاد الكتاب العرب يحتفي بعيده الذهبي وجمعيتا النقد الأدبي والمسرح تكرم رواد النهضة الأدبية في حلب

الجماهير / عتاب ضويحي

يحتفل فرع اتحاد الكتاب العرب بالعيد الذهبي ومرور خمسين عاما على تأسيسه من خلال إقامة مهرجان أدبي افتتح اليوم بندوة أدبية في مقر فرع الاتحاد بمشاركة أعضاء الاتحاد تناولوا دراسات عن أعلام حلب ممن لهم الأثر البارز في الدور الريادي بالنهضة الأدبية لمدينة حلب

في كلمة الاتحاد أكد الدكتور أحمد زياد محبك رئيس الفرع أنه رغم التدمير والتخريب لمدينة حلب على يد الإرهاب إلا أنه لم ولن يستطيع النيل من روح الإنسان بل على العكس أثبتت قدرتها على إعادة البناء والإعمار للأرض والثقافة والأدب وبناء سورية جديدة متطلعة لمستقبل أفضل.

كما أوضح الدكتور ياسين فاعور في كلمة مقرر جمعية النقد الأدبي أن الجمعية ارتأت أن تقيم نشاط الاتحاد لهذا العام في مدينة حلب تكريما لروادها الأوائل من الأدباء وتقديرا لدورهم الريادي في النهضة الأدبية كما أنها فرصة لمشاركة فرع حلب لاتحاد الكتاب.

بدأت الندوة الأدبية بتقديم الفاعور محاضرة بعنوان (أحمد زياد محبك وجوانب من تجربته الأدبية والنقدية) تناول فيها المحبك كرائد من رواد الدراسات المسرحية وله أربع كانت حركة التأليف المسرحي في سورية بين 1945_1967) محور المحاضرة إلى جانب مؤلفات المحبك القصصية والروائية والمسرحية .

وتناول الأستاذ نذر جعفر في محاضرته (الريادة الروائية لحلب، مراش والجابري نموذجا) رواية (غابة الحق) للمفكر التنويري فرنسيس المراش بوصفها تمثيلا لمفاهيمه الليبرالية عن دولة التمدن والحرية والمساواة وقد أشار الكتاب إلى أن المراش استلهم أفكار عصر التنوير وجمع في نصه بين الفلسفة والأدب بصورة مبتكرة و شكلت روايته نقلة نوعية في بنية السرد العربي لما تتمتع به من مزايا أولها النسق الحكائي وثانيهما ملامسته لأسباب تقدم الغرب وتأخر الشرق وثالثهما النهضة التي مازالت هم النخب الثقافية العربية حتى اليوم

وفي رواية (نهم) للكاتب السوري شكيب جابري يصور فيها العلاقة بين الشرق والغرب وأراد من خلالها تقديم صورة الآخر الغرب فحسب وهو ما أفصح عنه برنامجها السردي وفضاؤها الزماني /المكاني وحبكتها الدرامية والنفسية التي تتمحور حول الحب الخيانة الوفاء العاطفة والواجب من وجهة نظر كاتبها العربي .

أما الدكتور عبد الكريم حسين تحدث في محاضرته (الدكتور عبد الكريم الأشتر أديبا) عن أثر المجالس الأدبية في شخصية الأشتر إذ كان أديبا في كتبه وإلقاءه وكيف تناول السيرة الذاتية حسب كل مجتمع ومعالجتها لها برؤية أدبية وثقافية .

في حين تناول الدكتور أحمد علي محمد شخصيتين مهمتين من حلب هما نعيم اليافعي وعصام قصبجي كنموذجا للنقد الجامعي مؤكدا في محاضرته على أهمية القصبجي واليافي

عصام القصبجي بعث آراء الفارابي في النقد الأدبي وتحدث عن غاية المحاكاة عند الفارابي وغيره وأشار إلى أهمية التخييل ونعيم اليافعي تابع ما بدأه القصبجي فتحدث عن تراسل الحواس في تلقي الصور وهو بحث مطور في التخييل فهناك صور شمية سمعية ذوقية وبصرية .

وختم الدكتور غسان غنيم الندوة بمحاضرة عن الناقد والكاتب جورج سالم متحدثا عن سيرته الأدبية ومؤلفاته القصصية والروائية ودراساته الأدبية واعتراف السالم أن ما قدمه للنقد ليست إلا محاولات أولية ولكنها محاولات موضوعية تشكل خطا تصاعديا للنقاد في مجال الروايات العربية .

تخلل الندوة مشاركة الحضور بالنقاشات وإدلاء بعضا منهم بشهادات حية على أثر هؤلاء الأدباء والنقاد في مسيرة حياتهم العلمية والأدبية والثقافية والأهم من ذلك على حياتهم الأخلاقية

وتستمر الاحتفالية بتقديم جمعية المسرح محاضرات حول المسرح وهمومه وأزمة النص المسرحي وغيرها وذلك في الساعة السادسة من مساء اليوم في صالة تشرين

حضر الندوة أحمد ياسين نائب رئيس المكتب التنفيذي في مجلس المحافظة وحشد من المهتمين وأعضاء اتحاد الكتاب فرع حلب.

رقم العدد 15753