قصيدة النثر ومعايير بنائها في ندوة للدكتور محبك


الجماهير- نجود سقر

تحدث الدكتور احمد زياد محبك في محاضرة له في المركز الثقافي العربي، باب الفرج في صالة تشرين حول بناء قصيدة النثر، مشيرا الى اﻻشكاﻻت التي مازالت تثيرها قصيدة النثر والتي مازال الكثير من المثقفين ﻻيقرّون بوجودها، ولكنها وجدت وأنشأت حيزها الجغرافي والمكاني والفني.
مؤكداً أن مايميز قصيدة النثر شكلان: خارجي سواء طويلة أم قصيرة، واضحة أو غامضة وداخلي (البناء والمحتوى الداخلي). مستكملاً الحديث عن أنواع البنية التي تبنى عليها القصيدة النثرية،
ومنها: البناء الأسطوري، والتكرار الذي هو ظاهرة إنسانية موجودة في الشعر، وتؤدي الوظيفة المرجوة.
ولفت المحاضر إلى أن بعض الكتاب طالب بالتحرر من القافية، طالما تم التحرر من الوزن وعدم مخاطبة الذاكرة السمعية عند القراء، وأردف قائلاً: ﻻبد أن يقوم بناء القصيدة النثرية على نهاية مفاجئة ومدهشة، ومثالها قصيدة خلدون سراج الدين"فاصلة شاءت أن تكون".


كما أكد الدكتور محبك على الحوار في بناء قصيدة النثر؛ لأن الحوار فاعل في الواقع أكثر من الفعل، ففي قصيدة لمصطفى النجار خاطب التلميذ المعلم وأجهش بالبكاء، فقال ماذا رأيت؟ قال: رأيت وجهك ينطفئ بينما الذئاب تعوي.
ومن الحوار: حوار مع الذات وحوار من طرف واحد.
ويوضح المحاضر أنه ﻻتخلو قصيدة من البناء الرمزي، وأشار إلى قصيدة لروﻻ عبد الحميد عبرت فيها عن غربة الإنسان وقلقه، عنوانها "لقلق أنا":
"ثمل أنا ..مجنون أنا.... أتعبتني المحيطات وأنا أجتازها...دوختني الريح، وأنا أرفع أشرعتي في وجهها لقلق أنا"
كما أشار إلى البناء الدرامي المأساوي، والبناء المعتمد على الحلم والتناص (اﻻستشهاد بآية أو تاريخ أو حدث معين).
حضر المحاضرة جمع من الأدباء والمهتمين.
رقم العدد ١٥٧٥٩