المحاماة ..هلا كنت فارسها..

 

حلب / الجماهير

وصلت الى القسم الثقافي في صحيفة الجماهير هذه المشاركة الشعرية من المحامي رشيد عبدالقادر ..

يافارس المهنة الغراء والقيم
أجهدت نفسك في بحث وفي نظم
فالعدل في الكون قبل الخلق مولده
إن الطريق الى العلياء- كالنجم
لن يسلم الحق إلا ضمن معرفة
وبالعدالة تمحو عتمة الظلم
فلا تبالي وجد السير أعظمه
أن يصمد الصدق _ رغم الزيف _بالهمم
قد يعرج البعض من في-عينه حول
عن المسار كقتل الذئب للغنم
قبح تراه لمن قد حاد عن أسسس
فلتسمع الصوت بالإصرار والحلم
يافارس الحق ان التبر تحمله
في كل ساح بما تبني من القيم
قد كنت دوما منير رغم عتمتهم
وفي القوانين تجلو السهو والأزم
ياناصر الحق تجلو بالعلوم رؤى
فالله أنزل إقرأ والجهول رمي
إنا وقفنا كعرب نحن ابجدهم
وبالأصالة صرنا مرجع الأمم
ليس السلاح بسيف أنت تحمله
إن النهوض-بعلم النور والقلم
إذا أردت لشعب أن يشع غدا
فازرع بحب جمال العدل بالكلم
فالشمس تبدأ خلف الأفق ساحتها
بها يزول ظلام الليل والعتم
إن القوانين نحن اليوم نصنعها
إن طبقت بتساو نحن في القمم
وإن تعثرت في التطبيق أو خرقت
فارفق بأهلك واعرف قمة الظلم
هذا اليمين الذي اقسمته شرف
فاظفر بصدقك لا تخشى من الألم
لايثبت الاثم بل يهوي بعثرته
إذا تمادى سيلقى صفعة الندم
ان الضمير لبعض-الناس-محتجز
فما الدواء إذا ماكان كالعقم
هو القصاص ورب الكون أنزله
كي يردع الظلم مهما كان من عرم
حاذر بصبر لأن السيل مقدمه
كل الصخور لجرف الصم والبكم
ولا تكن كصريع المال يجمعه
من كل درب وإن قد جاء-من سقم
هي-المحاماة هلا كنت فارسها
بالحق والعدل عامل كل متهم
نعيشها نحن في-صبح وأمسية
تؤرق العقل والأعصاب في-الحلم
والوقت فيها كما نار ستشعلها
فلا تزيد ولا تنقص-من الضرم
إن القضايا بها فن ومعرفة
فيها الأحاجي وكل العمق ان ترم
تحتاج للصبر إن رمت النجاح بها
هي المحيط بكل العلم والنظم
أمضيت فيها الأربعين ولم أزل
احبو وفي جوفها كالطفل في الرحم
فالعلم كالشمس لا تخبو حرارته
فالبعد كالموت او كالعيش-في سأم
إن الامانة انت اليوم تحملها
يكفيك فخرا بأن تبقى على القمم .
رقم العدد ١٥٨١٢