الشعر الوطني والوجداني في أمسية .. وقبلتان للقدس

 

الجماهير / نجود سقور

ضمن نشاطاته الثقافية أقام اتحاد الكتاب العرب ومديرية الثقافة أمسية شعرية شارك فيها الشعراء جلال قضيماتي ومحمود علي السعيد وزاهد المالح.

وأتت مشاركة الشاعر محمود علي السعيد بثلاث قصائد أوﻻها أسطورة العشق كتبها الشاعر لروح الشهيد المطران هيلاريون كبوجي في ذكرى رحيله :

مطر الجلالة فيك يا صوت المدى حفظته من جور الصدى أمطار

أنت الفدائي المجلجل وقفة لصفاء روحك جمعت أنظار.

وفي قبلتان للقدس قال:

بعثرت أوراق الحياة أمضي ...فوجدت في صفحاتها أيامي ..صوفية الخطوات أضناك النوى ..نامي على صدر الحقيقة ..نامي .. المسجد الأقصى ربيع طفولتي ..جدولت في حاسوبه أرقامي ..ياقدس يا وجه السماء طهارة أزجي إليك الطيوب سلامي.

وإلى الرقم الصعب في أسطورة المقاومة إلى الرقم والمقاتل الرمز والفدائي المغوار وجه قصيدته قائلا :

في لعبة الشرق والأقداح مترعة يشق صدر المدى سهم فلسطيني

قميصه الطلق من أحزانه مزق تناشد الملح في خبز الملايين

تفاحة الشام أعطيه ليلقمها حشاشة الجسد الفحمي يعطيني

و من نفحات الصوفية والوجدانية التي تعبر عن باطن النفس بدﻻﻻت رمزية وحب إلهي ولغة ترقى بالروح تلا الشاعر قضيماتي قصيدتين ، ففي قصيدة وكذا الحياة يتحدث عن ثنائية الحياة الموت وما بعده غير التراب إذ قال:

هو ذا الوجود بداية ونهاية ورسالة حملت شذى المران

فغدا نموت وليس بعد موتنا غير التراب ورأفة الديان.

وهي ذي قصيدة أنين التراب يوجه الشاعر رسالة بوح وحب يقول فيها:

بسم الحقيقة وهي تودعني الحياة ...أراك ساكنة مجالي الحب. لو تسألين لقلت إنك آخر رعشة في قلبي الظمآن للرؤيا وما رؤياك غير معارج الإسراء والتراب يئن في صدري أسائل هل لديك رفاعة الإبداع.. أم أنت انصهرت بذات روحي فابتهلت غداة أدركت الحياة..

أما الشاعر زاهد المالح تأججت المشاعر الوطنية في شعره حبا ورثاء وفخرا وطغى في أبيات شعره التفاؤل حينا والتشاؤم حينا آخر:

في قصيدة بلادي :

أي سر لمحته فتجلى سكب الطل في شغاف فؤادي

نحن أبناؤك الوفيون مازلنا جنودا في كل ساح وناد

فانفضي اليأس واجنحي نحو فجر عربي وارمي ثياب الحداد

وإذا اغترب الإنسان عن وطنه ﻻ بد للشوق والحنين للوطن أن يهز مشاعره كما جاء في قصيدة حنين الغربة :

سيظل حبك في الجوانح شعلة قدسية هبطت من العلياء

ولهفتي لو كان يدنيني إليك تلهفي وتشوقي وندائي

حضر الأمسية جمع من الأدباء والمهتمين بالشأن الثقافي.

رقم العدد 15813