الموسيقار حريري : الموسيقى تعيش حالة تغريب .. عدم اهتمام المعاهد بتدريس الموسيقى العربية خلق فجوة "عزف شرقي بلا روح أو إحساس الشرق"

 

الجماهير / نجود سقور

تتعمق الموسيقى في الروح لتسمو بها وتحتل مكانا في العقل والقلب من هذا المنطلق كان ﻻبد من اﻻهتمام بهذا الجانب الروحي على حد قول الموسيقار عبد الحليم حريري .

أشار حريري في لقاء " للجماهير " إلى حال الموسيقى و الموسيقيين في وقتنا الحاضر مبينا إن الموسيقى تعيش حالة تغريب وذلك بسبب فصل التكنيك والقوة عن الموسيقى العربية فالمفهوم الطربي أصبح غير موجود والمعاهد أصبحت تدرس الموسيقى الغربية وﻻ تهتم بتدريس الموسيقى العربية لذا أصبح هناك فجوة تاريخية "عزف شرقي ولكن دون روح أو إحساس الشرق" وهذا أسهم بتراجع الموسيقى وعدم تطويرها فالمزج بين الموسيقى الغربية والعربية يسهم في تطوير الموسيقى وهذا ما تحتاجه الموسيقا في وقتنا الحاضر وهو غير موجود فالجملة الموسيقية تحتاج إلى روح شرقية والمزج أصبح حالة فردية.

وبين حريري أن معهد صباح فخري أعيد افتتاحه عام 2013بعد أن كان مغلقا لفترة زمن الحرب ب318 طالب وطالبة كانوا مصرين على القدوم والتعلم رغم القذائف والحرب فكان المعهد بالنسبة لهم عالما آخر بعيد عن منغصات الحياة وآﻻمها ﻻفتا إلى أن الموسيقى تطور سمع الطفل وتربطه بالمجتمع وتقوي مداركه الحسية والسمعية وتمكن الطفل من تذوق الفنون العالية المستوى.

أما عن الكورال فأوضح أنه تأسس عام 2018 بإشرافه ومساعدة الموسيقي حمدي الشاطر ويضم 40 طالبا في مجال الغناء و20 طفل في مجال العزف على الآﻻت الموسيقية (كالناي-بيانو -تشيلو-قانون وعود) وأعمارهم تتراوح مابين 7-10سنوات هذا بالنسبة للكورال ،أما بالنسبة لفرق العزف المنفرد والجماعي على آﻻت البيانو والعود والقانون فتتراوح أعمارهم مابين 10-13 عاما.

كما أشار الحريري إلى أن الحفلات التي شارك بها الكورال كثيرة أهمها حفلات غناء شارات أفلام كرتون التي لها هدف فكري إنساني وحفلات الموشحات التراثية.

مضيفا أنه هذه السنة سيدرب الأطفال على قراءة النوتة الموسيقية ومن ثم الغناء وهذه العملية تفيد بتطوير السمع لدى الطفل مبينا أن هدف المعهد ليس فقط إقامة الحفلات الموسيقية الترفيهية بل أن يكون هناك علم وهدف مما نستمع إليه.

أما عن معايير القبول في المعهد فبين الحريري بأنه إجراء فحص سماعي للطفل يختبر فيه مدى قابلية الطفل لسماع الموسيقى وترديد الإيقاع ،حيث يعطى الطفل عدة نقرات إيقاعية ثم يطلب من الطفل أن يرددها مرة ثانية ﻻفتا أن ميزة تذوق الموسيقى سماعيا يجب أن تكون عند الطفل فطرية فبعض الأطفال ليس لديهم فطرة السماع الموسيقي لذلك المعهد يساعدهم على تنمية وتطوير المقدرة السماعية لديهم ومضيفا أن المعهد يستوعب فقط 50طالبا وطالبة لذلك يتم قبول الطلاب ذوي المستوى العالي في تذوق وسماع الموسيقى والآن نظرا للظروف الحالية يتم القبول الشرطي أي أن المعهد يقبل الطالب الذي ﻻيمتلك موهبة كاملة ولديه شغف لتعلم الموسيقى لكن ينقصه التدريب والتعلم فيتم القبول على أساس أن يطور مهاراته الفطرية حتى تصبح مئة بالمئة، كما ذكر أن الرسوم تعتبر رمزية فالمدرسين يعملون من منطلق وطني بحت وأغلب الطلاب في المعهد متفوقين .

رقم العدد 15815