العرض الأول للاحتفالية الغنائية المسرحية " الجولان شمس لا تغيب" .. سلوى جميل تجسد دور المرأة القادرة على خوض المجابهة أمام غطرسة العدو الصهيوني

الجماهير- انطوان بصمه جي
أقامت نقابة المحامين بحلب بالتعاون مع فرع الطلائع الاحتفالية الوطنية الغنائية المسرحية تحت عنوان "الجولان شمس لا تغيب " بمناسبة ذكرى حرب تشرين التحريرية السادسة والأربعين وذلك على مسرح نقابة الفنانين، من بطولة الفنانة سلوى جميل وبعض الوجوه الشابة .
وتدور أحداث المسرحية لعرض الوقائع التي تحاكي الأحداث وتظهر همجية العدو الإسرائيلي بحق أرض الجولان السوري وأهله ، بالإضافة لتخلل العرض بعض الفقرات الراقصة لفرقة نايري.
"الجماهير" التقت المؤلف والمخرج المحامي فيصل أشرم الذي قال: إن الذكرى الـ 46 لحرب تشرين التحريرية ذكرى غالية على قلوب السوريين جميعاً ، وهي ذكرى ترافق انتصارات جيشنا الباسل على الكيان الصهيوني وأدواته في المنطقة والذي حطم أسطورة "الجيش الذي لا يقهر" تلك الأسطورة التي قُهرت وتلاشت في حرب تشرين عام 1973 .

ويضيف مخرج العمل المسرحي أن الملحمة المسرحية الوطنية الغنائية "الجولان شمس لا تغيب" تأتي رداً على القرار الغاشم للرئيس الأميركي ترامب في ضم القدس إلى الكيان الصهيوني، ويشير إلى أن الشعب السوري متمسك انتماءً وعقيدةً وولاءً في إعادة الجولان القطعة الغالية على قلوب السوريين إلى قلب سورية الصامدة ، متابعاً أننا لسنا متمسكين في استعادة الجولان فقط بل مصممين بكل وعي وإرادة صلبة على إعادة لواء اسكندرون بعد أن تم سلخه عن أراضي سورية من قبل الكيان التركي والذي يدخل في ذكراه الـ 80.
نجمة المسرح الممثلة الحلبية القديرة سلوى جميل لعبت دور البطولة بتجسيد صورة المرأة العنيدة القادرة على خوض مجابهة أمام غطرسة العدو بأفعالها وأقوالها قالت لـ "الجماهير" إن الاحتفالية المسرحية الغنائية جاءت بمناسبة ذكرى حرب تشرين التحريرية وهي عبارة عن لوحة ترمز لهذه المناسبة المجيدة ، وأن المسرحية بمثابة أداة ربط بين الحرب الدائرة في سورية على امتداد السنوات العجاف وبين حرب تشرين التحريرية وأن مهمة العمل إيصال رسالة لجميع الشعوب أن سورية والشعب السوري الصامد الذي لا يلين ولا يفرط بشبر واحد من تراب أرض سورية" ، لتكون رسالة شخصية المرأة المجابهة التي تلعبها الفنانة سلوى جميل ضمن المسرحية إن الجولان ولواء اسكندرون سيعودان إلى حضن الوطن مهما طال الزمن.

وتبعث الممثلة الحلبية رسالة إلى جميع أهالي حلب الصامدين مفادها ما جاء ضمن فقرات العمل المسرحي" قالت كلمتها حلب من قلبها وما تركت تعب ، قالوا كبارها وقالوا صغارها غالي ترابك يا حلب ".
الفنانة المسرحية سلاف الكرز المشاركة في المسرحية بدور الجندية الصهيونية "راحيل" تقول إن الإعلام الغربي يحاول تجسيد أن الجنديات الإسرائيليات يستخدمن جميع الأساليب لتحقيق غايتهن، لكن الواقع يختلف عن ذلك ، مؤكدة أن الجولان سيبقى صامداً وسوري الجنسية رغم جميع المحاولات الاستعمارية الصهيونية بمساعدة الدول الأجنبية المتآمرة على نبض الوطن العربي المتمثل بسورية وتبقى البوصلة الأساسية متوجهة إلى هضبة الجولان الغالية ، وتضيف أن المسرحية تتحدث عن هضبة الجولان المحتلة والأفعال الوحشية التي يمارسها العدو الغاصب لكن قرار صمود المرأة الفلسطينية ومحور المقاومة ككل سيعيد الحق لأصحابه ، لتنتهي أحداث المسرحية وتقوم "راحيل" الجندية الصهيونية التي تلعب دورها الشابة الساحرة بنزع القبعة التي ترمز للعدو الإسرائيلي برميها على الأرض.

الممثل المسرحي حسام خربوطلي الذي يجسد بدوره الضابط الصهيوني الذي يظهر وقاحة العدوان وطغيانه واستيطانه على أرض الجولان العربية السورية ، مؤكداً أن العمل المسرحي يعد محاولة لتجسيد حقيقة (جيش العدو الصهيوني) الذي يتخذ مقولة "الجيش الذي لا يقهر" شعاراً له وتقوم الوكالات الغربية بترسيخه في عقول الشعوب ، لتكون مهمة المسرحية إيصال رسالة مهمة أن الجيش العربي السوري قادر وجاهز لاستعادة الجولان حتى لو كانت سورية تعيش الأحداث المريرة وأن الظروف الراهنة التي تعيشها سورية لا تعني أننا كسوريين نستغني عن حقوقنا في استعادة أراضينا المقدسة وفي مقدمتها الجولان ولواء اسكندرون.

الممثل المسرحي الشاب أحمد نور الذي يجسد دور الجندي الصهيوني "اسحاق" قال إن العمل ملحمة وطنية بين سورية وفلسطين تمر فيها عدة أحداث تظهر ضعف كيان العدو الإسرائيلي وستكون نهاية العمل بانتصار سورية وبأفعال المرأة المجابهة لأفعال العدو وبهمة الانتصارات التي يسجلها الجيش العربي السوري ومحور المقاومة في كل بقعة سورية.
بدورها ، قالت مدربة الفرقة الراقصة نايري أوهانيان إن الفرقة المكونة من 8 مشاركين لتقديم فقرات راقصة عديدة ودبكات مختلفة تعبر عن الإرث الفني لسورية وفي مقدمتها مدينة حلب كونها أم الفن والطرب ، مضيفة أن الفرقة تحدت الحرب بالفن من خلال الرقص التعبيري الذي تقدمه رغم الظروف العصيبة التي عاشتها مدينة حلب.

حضر الحفل أمين وأعضاء قيادة فرع حلب لحزب البعث العربي الاشتراكي ونائب رئيس المكتب التنفيذي لمجلس محافظة حلب وأمين فرع طلائع البعث وأمين فرع اتحاد شبيبة الثورة وأعضاء مجلس الشعب بالإضافة إلى أعضاء مجلس مدينة حلب وأعضاء قيادات الشعب الحزبية بحلب.
الجدير بالذكر أن العمل المسرحي سيعاد اليوم الاثنين 7 تشرين الأول على مسرح نقابة الفنانين.
ت هايك اورفليان
رقم العدد ١٥٨٢١