مهرجان القصة القصيرة .. قصص بأبعاد وطنية وإنسانية

الجماهير /عتاب ضويحي
ضمن احتفالية حلب عاصمة الثقافية السورية، أقامت مديرية ثقافة حلب مركز ثقافي العزيزية مهرجانا للقصة القصيرة بمشاركة الأدباء سهى جودت، لميس الزين وكامل مسقاني، بدأ بقصة للقاصة سهى جودت بعنوان (لن تهزمني رائحة الدم) بطل أحداثها يدعى صالح ، شاب لا يخضع لرغبة والده بدراسة الطب، يترك وطنه ليحقق حلمه بأن يصبح فنانا ينحت من الحجر وجوها لأعلام ومشاهير، وبعد زواجه من جانيت وقرب قدوم مولوده، يقرر العودة لوطنه، بعد أن اكتوى بنار الغربة وأعياه الحنين والشوق لوطنه وأهله، ليأتي الموت ويأخذ منه حلمه وزوجه وابنه بسبب الحرب الأهلية في بيروت، مع ذلك يبقى الإصرار بتحقيق الحلم مستمرا رغم رائحة الدم.

أما القاصة لميس الزين التي حولت حدث بسيط لحالة إنسانية مليئة بالحركة ومفعمة بالأحلام من خلال قصة بكري الكومجي، رجل لديه الكثير من الأحلام غير المشروعة بزمن الحرب، يعيش أوجاع القهر والفقر والتهجير، حلمه الكبير أن يقتني دراجة لولده الصغير، يداعب خياله مرة، ويؤنب ضميره مرات لعدم اقتنائها، لتنتهي القصة بتحقيق حلمه على الرغم من خساراته الكثيرة .
وتأتي بعدها قصة (راغدة) للقاص كامل مسقاني بكل ما تحتويه من مشاعر حب وإخلاص وشوق وحنين لذكرى زوجة جميلة، مرهفة الحس، يعيش الأب والفتاة راغدة على ذكراها، بعد تعرضهم لحادث سيارة أليم يعود إثنان للبيت، ويحمل الثالث إلى مثواه الأخير، وتصاب الطفلة راغدة بعجز في قدميها، لكنها تبقى وفية لذكرى والدتها،
حضر الأمسية عدد من الأدباء والمهتمين بالشأن الأدبي.
ت هايك اورفليان
رقم العدد 15836