حفل توقيع بقراءة نقدية مبدئية لكتابي (الكلب المطرود من الغابة ) و( لا شيء يحدث لا شيء يجيء ) ضمن احتفالية حلب عاصمة الثقافة السورية ٠

 

الجماهير - أسماء خيرو

حفل توقيع بقراءة نقدية مبدئية لكتابي (الكلب المطرود من الغابة )و ( لا شيء يحدث لا شيء يجيء ) للكاتب وانيس باندك والذي أقامته الهيئة العامة للكتاب في قاعة عمر أبو ريشة في دار الكتب الوطنية وذلك ضمن استمرار فعاليات حلب عاصمة الثقافة السورية ٠

وفي كلمة مختصرة عن الكتابين بدأ الكاتب وانيس باندك الحديث في حفل التوقيع قائلا : إن كتاب ( الكلب المطرود من الغابة ) هو كتاب للأطفال فيه ثلاث مسرحيات حاولت أن أقدم فيه الحكاية ذات العبر والمعاني والأفكار الإنسانية القيمة بأسلوب مسرحي يجذب الأطفال مبتعدا عن الشكل الاستهلاكي والشكل المعتاد فلقد حاولت في هذه المجموعة القصصية أن أقدم نموذجا يحترم عقل الطفل ولا يستهين به لأني أعتبر الطفل أذكى مما يقدم له من نصوص وعروض مسرحية ٠

أما كتاب (لاشي يحدث لا شيء يجيء ) فيتضمن مجموعة مسرحيات بينهم ٤ مسرحيات من فصل واحد بعنوان ( القفص -الفريسة - الحانة -مقعد بحري ) ومسرحيتا مونودراما طويلة الأولى حملت عنوان الكتاب والثانية بعنوان الحريق ٠

وبقراءة مبدئية وانطباعات أولية عن الكتابين أوضح المخرج فاضل كواكبي أن كتاب( الكلب المطرود من الغابة ) يحيلنا إلى إشكالية دائمة ألا وهي إشكالية أدب الأطفال ومسرح الطفل وهذا موضوع يحتاج نقاش وسجال دائم ٠

فالدكتور وانيس راعى في كتاب ( الكلب المطرود من الغابة ) إمكانية تحويل هذه المسرحيات إلى عمل مبهر وإلى عرض مشهدية جميلة مبهرة وبالرغم من أن المطلوب في الكتابة للأطفال البساطة والوضوح والسرد الواضح والإيقاع السريع والحبكة الواضحة لكن هذا لم يمنع الكاتب وانيس من تناول القضايا العميقة فالمسرحية الثالثة تتحدث عن علاقة معقدة بين الإنسان والحيوان وتتناول قضايا لها علاقة بالحروب والطبيعة وما وراء الطبيعة أما المسرحية الثانية من الكتاب فتتحدث عن العلاقة بالوطن وحدود الوطن والصداقة والضعيف والقوي ولكن بطريقة مباشرة وكل هذه الأمور عالجها الكاتب بأسلوب شائق وظريف فيه غنى فني وبصري ومشهدي تجعل القارئ في حالة إمتاع ٠

أما بالنسبة للكتاب الثاني فهو يحتاج لجلسة خاصه فهو كتاب يحتمل الكثير من التحليل والنقاش ٠

كما أضاف الشاعر عبد القادر رحمة أن في الكتابين ذهب الكاتب فيهما إلى روح المسرح مباشرة فقدم مسرحا عاريا مخففا من كل الزوائد صانعا الدهشة المطلوبة في الكتابة للطفل فالرؤية الإخراجية بادية في أسلوبه حيث قدم الكاتب باندك مسرحا مطروداً من المألوف وعميق وبسيط في آن معا وواثق ومتحرر من المطروح الاستهلاكي ينتقل من فكرة لفكرة بسلاسة طفل يحبو ويغازل طيور الأرض جميعا بحركة سريعة ٠

كما قدم الكاتب خالد حريري أحد الحضور نبذة تعريفية بمضمون كتاب (الكلب المطرود من الغابة ) حيث قال: يتمحور مضمون الكتاب حول شخصيتين اثنتين رجل عجوز يرمز للحكمة وطفلة تدعى ليلى والحوار بينهما هو الذي يقود مشاهد المسرحيات الثلاث والتي يمكن اعتبارها مسرحية واحدة ذات ثلاث لوحات تعريفية وفصول فاللوحة الأولى تتحدث عن تعاون الضعفاء ليصبحوا أقوياء واللوحة الثانية تتحدث عن اختيار القائد الجيد الذي ينتمي إلى شعبه أما اللوحة الثالثة تتحدث عن وحشية الإنسان في التعامل مع الحيوانات وكل هذه اللوحات كتبت بأسلوب بسيط سلس يجذب الأطفال ويضعهم أمام تساؤلات مهمة تغني عالمهم المعرفي والروحي بطريقة ممتعة وجذابة ٠

وتخلل حفل التوقيع عدة مداخلات عديدة حول ضرورة الاهتمام بأدب الأطفال بشكل أكبر ٠

وتم توزيع نسخ من كتاب ( الكلب المطرود في الغابة ) على كل من حضر من أدباء وشعراء وكتاب ومثقفين وحضور٠

ومن الجدير ذكره أن الاديب / باندك/ نال درجة الدكتوراه في الدراسات المسرحية من أرمينا جامعة بريفان عام ١٩٩٣، وعمل مخرجا مسرحيا منذ عام ١٩٨٠ في مدينة حلب مع عدة فرق منها ( فرقة الشهباء - المسرح القومي - المسرح العمالي ) ٠

كما عمل أستاذاً في المعهد العالي للفنون المسرحية في دمشق بين عامي" ١٩٩٥- ١٩٩٦٠"

له مجموعة قصصية بعنوان (الصيف المجنون) ونشر العديد من القصص في الصحافة الأرمنية وله عدة مقالات في النقد المسرحي وأسس فرقة الشهباء المسرحية التابعة لمديرية الثقافة في حلب كما أسس فرقة "أحيقار" المسرحية التابعة لمطرانية السريان الأرثوذكس ٠

رقم العدد 15840