في ذكرى رحيل الفنان الفلسطيني أبو صلاح...شهادات حية عن إنسان وقضية

 

الجماهير /عتاب ضويحي

إنسان وقضية عنوان الأمسية التي أقامها النادي العربي الفلسطيني واتحاد الكتاب والصحفيين الفلسطينيين في مقر النادي بالجميلية، أحياء لذكرى رحيل الفنان التشكيلي الفلسطيني محمد أبو صلاح،
تضمنت الأمسية عرض فيلم تناول حياة الراحل أبو صلاح وبداياته الفنية.
ولد في عام 1955ينتمي لأسرة فلسطينية هاجرت من مدينة حيفا إلى عكا، ثم انتقلت الأسرة عام 1948 إلى مدينة حلب حيث ولد الفنان أبو صلاح،
يحمل إجازة في الهندسة الزراعية، اتصف بالذكاء والاجتهاد طور تجربته الفنية من خلال جهوده الخاصة، له العديد من المعارض في سورية ولبنان ومعارض في العديد من الدول (موسكو، مدريد، فرانكفورت، وارسو، برشلونة، جنيف، برلين، بودابست، براغ، قبرص ونيويورك)
نال عدة جوائز، فنان تجاربه الفنية مخلصة لفلسطين الحاضرة في أعماله، قدمها كقضية أساسية في لوحاته، اتصفت أعماله بالصفاء النفسي والحس المرهف يتميز بالوعي الواسع لمهمة الفنان في مضمار هذه الحياة، استطاع بموهبته الفذة أن يثبت حضوره الفني وتحقيق المعادلة الفنية الصعبة، إنسان ودود حلو المعشر شديد الوفاء لأصدقائه بشهادتهم،
وافته المنية في ال24من شهر تشرين الثاني عام 1986 إثر نوبة حادة في الدماغ.
من أهم أعماله أبجدية الحب والثورة، استراحة مقاتل، الثمن، القبلة من شفة سكين وحوارية الشمس والأجنحة.


شهادات حية عن الفنان عقب الفيلم ، روايات وحكايات رويت على لسان أصدقائه، حيث ذكر الشاعر محمود علي السعيد حادثتين تدلان على قيمة الفنان أبو صلاح الحادثة الأولى اعتماد لوحته كغلاف لموسوعة الفن التشكيلي الفلسطيني الصادرة في موسكو عن الأكاديمية الفنية التشكيلية،
والثانية اختيار الشاعر محمود درويش احدى لوحاته صورة غلاف لمجلة شؤون فلسطينية بعد أن تعرف عليه في النادي الفلسطيني وقال عنه أنه سيكون له شأن فني في المستقبل.
كما قرأ الشاعر السعيد قصيدة من ديوان الفنان الراحل (يطير عصافير المخيم) الصادر عام 1987 ثم أضاء الدكتور وانيس باندك على جانب غير معروف في شخصية الفنان أبو صلاح، وقد كانت تربطهم علاقة صداقة قوية، حيث تشاركا في تصميم الديكور والإعلان لمسرحيات فرقة شهباء المسرحية، أثبت من خلالها ذائقته الفنية المرهفة والقدرة على الجذب ولفت الانتباه للعمل المسرحي.
بدوره الفنان التشكيلي والصحفي إبراهيم داوود تكلم عن حادثة لم يستطع حتى تاريخه من نسيانها، حين تشارك مع الفنان الراحل النوم على ذات الفراش والوسادة، ليسافر المرحوم إلى حلب ليحضر لوحاته ليشارك في المعرض المزمع إقامته في المركز الثقافي الإسباني له، إلا إن مشيئة القدر لم تكتب له المشاركة ليتفاجأ بخبر وفاته على الصحيفة الرسمية.


وعن طريقة معرفته بالفنان محمد أبو صلاح تحدث الدكتور محمد حسن عبد المحسن حيث جمعته الصدفة بالفنان في باص النقل الداخلي المتجه من حي الجابرية إلى حي المنشية القديمة ليدور بينهما حديث حول ديوان نزار قباني، وأخذ الفنان الراحل قصيدة للدكتور عبد المحسن وترجم مقاطعها الثمانية إلى لوحات فنية معبرة، أثارت دهشة وإعجاب طلاب الجامعة بعد عرضها في مجلة الحائط، وبدأ الجميع يسأل عن هذا الفنان المبدع.
وذكر النحات عبد القادر منافيخي احساس الفنان أبو صلاح بغيره من الفنانين، وطبع دليل من 30 صفحة لكل فنان صفحة، وتحدث منافيخي عن مدى تعلق الفنان الراحل بالمرأة التي يراها تدل على الخصوبة التي تعني الأرض الدالة على العطاء وفلسطين ..رحل بعمر صغير لكنه ترك الكثير من العطاء.
رقم العدد ١٥٨٦٠