رواية وقصائد شعرية تتغنى بحب الوطن في أمسية أدبية

الجماهير - أسماء خيرو
أمسية أدبية تختزل ما جرى في حلب وتتحدث عن حب الوطن والأنثى للرجل في رواية وقصائد شعرية أقامتها مديرية الثقافة بحلب بالتعاون مع فرع اتحاد الكتاب العرب في مقر الاتحاد في شارع بارون.
قرأ في بداية الأمسية الأديب حسين طه الرحل قصة بعنوان (حلب قصدنا) اختزل فيها من خلال تجربة واقعية ما حصل في حلب فتناول حياة رجل محكوم بوصايا أبيه الذي كان له تأثير كبير على القرارات التي يتخذها فعكس تردده في اتخاذ القرار من خلال رحلة قام بها للعودة من إدلب إلى حلب فكانت الحافلة هي مسرح الأحداث حيث تشارك مع السائق ورجلين تركا الحافلة ومجموعة من الصم والبكم فطغت لغة الصمت والإشارة والإيماء فحاول أن يتحدث معهم بلغتهم ولكن هيهات الفهم والتواصل كان غير موجود ليرمز إلى صعوبة التعامل مع الفكر المتعصب الجامد ويشير إلى أن لغة الصمت والوحدة والألم جعلت منه كائناً غير فاعل لا يملك القرار ليضطر في نهاية الرحلة إلى التكلم بلغة الخرس.
ثم قرأ الشاعر أديب طرابلسي قصائد حماسية وطنية فيها رسائل من الوطن الأم بصوت امرأة أعياها الحوار والجدل مع رجل هجر وطنه هارباً من مسؤولياته تجاه وطنه، إذ قال: /غادرت رصيف الليل قبيل شروق الحزن تمهل / في عتمة هذا الليل تمهل / غادرت شغاف الشوق قبيل شروق الشمس تمهل / ارحل قل أحبك ثم أرحل قل أحبك ثم أطفأ شمعتي الحمراء.
وبعد ذلك قرأ قصيدتين تغزل فيهما بحب دمشق وحلب إذ قال: طرق العشق الشآمية هنا في دمشق ما غير العشاق عاداتهم ولهم في العشق ٩ آلاف طريقة / هنا في دمشق عرف الناس الكرامة مبكراً / رفيقة الروح سال الجرح من كلم بالهجر تحرقه أهواك يا سيدتي يا بوح قافيتي/ يا همستي في سكون الليل ترتكب/ مدي جناحك فوق الريح خافضة كخافق في ضلوعي راح يضطرب/ يزور طيفك دنيا غربتي فإذا هجرت الخليقة تذبحني الأشواق يا حلب.
وبكلمات من بوح الأنثى العاشقة الهائمة في الرجل الذي يمتاز بالاحتواء وبالقلب الدافئ قرأت الأديبة إيمان كيالي ثلاث قصائد بعنوان (كن حبيبي - لهيب الحب - ووضوء بندى الرحيق).
أما المداخلات التي تخللت الأمسية فقد حاورت بناء القصة وقرأت الرموز التي دلت عليها قصة (حلب قصدنا) كما تحدثت عن الصور الجمالية والأساليب الشعرية.
حضر الأمسية عدد من المثقفين والأدباء والشعراء المهتمين بالشأن الأدبي.
رقم العدد 15862