" الإعجاز العلمي إلى أين؟ " .. الصاري : الحذر من الحديث بالمعرفة من غير وجود مدلولات علمية

الجماهير – بتول سلامة
أقامت مديرية الثقافة في حلب بالتعاون مع الجمعية العربية المتحدة للآدب والفنون محاضرة توعوية بعنوان (الإعجاز العلمي إلى أين) وذلك في مقر نادي شباب العروبة، حاضر فيها رئيس اللجنة الفلكية في نقابة المهندسين وعضو الجمعية الكونية السورية المهندس محمد مجد الصاري.
بدأ المهندس الصاري محاضرته بالإشارة إلى ظهور مسائل غريبة ونظريات وهمية تحت مسمى (الإعجاز العلمي إلى أين؟) على مواقع التواصل الاجتماعي بكثافة مرعبة، وتابع موضحاً: إن القرآن الكريم هداية لعبادة الله وإلى بناء مجتمع سليم معافى مليء بالمحبة والسلام بغية إعمار الأرض، منوهاً إلى أن مضمون بعض الآيات القرآنية لها إشارات عامة تتعلق بالعلوم لتدل على أن الله هو مبدع هذا الكون وكل ما يحتويه القرآن الكريم ليس بحاجة إلى أي نظرية علمية للدلالة على صحته، وأضاف: إن الوحي الإلهي اعتنى بتحريض العقل لدى بني البشر وإشعال ضوئه ليفكر بعمق في خلق الله عز وجل وليكتشف النظريات العلمية بالتعلم والعمل لذلك نجده حض على العلم الذي هو طريق للوصول إلى الحقيقة مفسراً صحة النصوص المقدسة التي تعتمد على الإيمان فقط بينما تعتمد النظريات والحقائق العلمية على البراهين والتجارب العملية أي التفسير لقانون الطبيعة بطريقة منطقية ورياضية وكلاهما طريق للوصول إلى الحقيقة.
وأشار المهندس الصاري إلى الآية الكريمة من سورة الإسراء (ولا تقف ما ليس لك به علم إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤولا) أي يجب أخذ الحذر من الحديث بالمعرفة من غير وجود مدلولات علمية كما في سورة الأعراف (قل إنما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن والإثم ...إلى قوله تعالى وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون).

وتطرق المحاضر إلى المعجزة الإلهية ومعناها فهي كل أمر خارق وخارج عن العادة أي مخالف لقوانين الطبيعة حيث تتجلى المعجزة في القرآن الكريم بالبلاغة اللغوية والفصاحة والتشريع متحدياً الله عز وجل بني البشر والجن من خلال الآية الكريمة (لأن اجتمعت الإنس والجن على أن يأتوا بمثل هذا القرآن لا يأتون بمثله ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا) /88/ وفي سورة البقرة /23/ (وإن كنتم في ريب مما نزلنا على عبدنا فأتوا بسورة من مثله).
ولفت المهندس الصاري إلى ما تلجأ إليه بعض المجتمعات المتخلفة وخطرها الكبير على التقدم العلمي والاكتفاء الذاتي وإفقار المجتمع علمياً وجعله مستهلكاً فقط وإيقاف التقدم والبحث العلمي ليصبح المجتمع محط سخرية الآخرين من العلماء في الداخل والخارج وعلى ذلك عرض الصاري /20 / مقطع فيديو يتم التواصل بها على اليوتيوب ومواقع التواصل الاجتماعي لتصل إلى شرائح مختلفة من الناس كي تخاطب العقول بالأكاذيب والنظريات الوهمية التي لا تعتمد أي دليل علمي ومنها: / نظرية الثقوب السوداء/ و/النسيج الكوني/ فغايتها الأساسية تسطيح العقول كما أنها تحتوي إساءة للأنبياء والعلم والعلماء.
كما عرض الصاري في الختام لمحة لبرنامج يعرض على قناة ''بي بي سي'' بعنوان لا داعي للخوف (لا تعارض) الذي تقدمه مذيعة بريطانية تقول عبر القناة: هدفنا مشاركة الأبحاث العلمية والحقيقة العلمية الثابتة وقد قدمت سلسلتين مخيفتين من الإعجاز العلمي.
مختتماً بالقول: إن البعض يعمل على دس السم في الدسم وأنه لا بد من ترك الوهم والانتقال إلى العلم.
حضر المحاضرة عدد من المهتمين.
ت هايك اورفليان
رقم العدد 15864