لمَ أدار المخرجون السوريّون ظهورَهم لرواية الحرب السوريّة؟!


الجماهير- بيانكا ماضيّة

يعود سبب شهرة الأعمال الروائية الكبيرة وكثرة مبيعاتها إلى أنها حوّلت إلى أفلام، وربما هو السبب الذي يدفع الكاتب أيضاً إلى السعي لتحويل نصوصه إلى أفلام سينمائية حتى وإن قدم تنازلات من أجل ذلك، تنازلات تنحصر في الاختزال والتغيير وغيرهما.
ونظرة شاملة إلى علاقة السينما بالرواية نجد أن ما بقي في الذاكرة الجمعية من أفلام هو ذاك الذي يعود بأصله إلى الرواية، أكانت عربية أم أجنبية.
اليوم خفت بريق الرواية أمام عينيّ السينما، فنادراً الآن ما نرى أفلاماً اقتُبست من الرواية، فإلام يعود السبب؟! هل أصبحت الرواية، وخاصّة رواية الحرب، نصّاً بعيداً عن مخيّلة المخرج، علماً أن غالبية الروايات اليوم قد تناولت ثيمة الحرب موضوعاً لها، وتداعياتها على الإنسان! أم أن لدى المخرج أفكاراً يبتغي تنفيذها في أفلامه فيكون هو كاتبها ومخرجها في آن؟! ألم تعد الرواية السورية الحديثة تجذب أنظار المخرجين، علماً أن أغلب الأفلام السورية الناجحة كان اعتمادها على النصّ الروائي؟!
هذا ما سنقاربه من خلال إجابات ومشاركات بعض الأدباء الكتّاب، والمخرجين والنقاد السينمائيين الذين رجعوا بذاكرتهم إلى بدايات السينما السورية، ودور المؤسسة العامة للسينما في تقديم أفلام مقتبسة عن روائيين كبار.
الأديب والكاتب والسيناريست حسن.م يوسف : المخرجون يريدون نيل أكبر حصة ممكنة من ميزانية العمل.
المخرجون السينمائيون السوريون لا يولون الأدب السوري كبير اهتمام، فهم يكتبون سيناريوهاتهم بأنفسهم، صحيح أنهم يديرون ظهورهم لرواية الحرب، كما جاء في صيغة سؤالك، لكنهم يقدّمون الحرب من وجهة نظرهم، وهذا الرأي ينسحب على كل الأفلام التي أنتجتها المؤسسة العامة للسينما خلال السنوات الماضية، هم يريدون تقديم آرائهم الخاصة بهم وأن ينالوا أكبر حصة ممكنة من ميزانية العمل!.


الناقد السينمائي فاضل الكواكبي
الرواية السورية ما بعد السبعينيات اتجهت نحو كتابة تيار الوعي.. ورواية الحرب لم تنضج بعد!
بالنسبة للسينما السورية، سينما القطاع العام، وعلى عكس ما يظن، قامت على أكتاف الرواية، بمعنى أن أول فيلم روائي طويل سوري من إنتاج القطاع العام هو (سائق الشاحنة) لم يكن مبنياً على أساس الرواية، لكن عملياً في نهاية الستينيات وبداية السبعينيات فإن نسبة 70% من الأفلام التي أنتجها القطاع العام كانت عن نصوص أدبية. وأول فيلم أسس لما أسمّيه أنا "السرد السينمائي السوري الخاص" هو فيلم (الفهد) للراحل نبيل المالح، وهو مأخوذ عن رواية قصيرة لحيدر حيدر، ثم تتالت الأفلام فأنجزت مجموعة من الأفلام في السبعينيات مأخوذة كلها تقريباً عن الروايات. مثلاً (المخدوعون) أخذ عن رواية غسان كنفاني (رجال في الشمس)، (اليازرلي) أخذ عن قصة حنا مينة (على الأكياس)، وأكثر روائي اقتبس عنه للسينما السورية هو حنا مينة، اقتبس ما يقارب خمسة أو ستة أفلام، فمثلاً: فيلم (بقايا صور) مأخوذ عن رواية (بقايا صور)، (آه يا بحر) لمحمد شاهين مأخوذ عن (الدقل)، و(الشراع والعاصفة) لغسان شبيب مأخوذ عن رواية (الشراع والعاصفة) وفيلم (الشمس في يوم غائم) لمحمد شاهين مأخوذ عن الرواية التي تحمل الاسم نفسه. في السبعينيات أخذت مسرحية سعد الله ونوس (مغامرة رأس المملوك جابر) لفيلم أخرجه محمد شاهين بعنوان (المغامرة)، ولدينا ثلاثية (العار) أخرجها بشير صافي ووديع يوسف وبلال الصابوني أخذت عن قصص لفاتح المدرّس.. إلخ لكن ما الذي حدث؟! ما حدث أنه بعد الثمانينيات جاءت دفعة من المخرجين الذين أرادوا العمل على ما يسمى "سينما المؤلف"، وهذا المصطلح يفهم لدى الجمهور بشكل خاطئ في سورية، وهو أن يقوم المخرج نفسه بتأليف السيناريو، وهذا خطأ إذ ليس هو المفهوم الدارج في فرنسا وإيطاليا وأمريكا. سينما المؤلف يقصد بها أن يضع المخرج وجهة نظره السينمائية في الفيلم، أي ألا يكون أسلوبه أسلوب مقتبس عن أشخاص آخرين، وإنما لديه أسلوبه الخاص ووجهة نظره الخاصة، أما وجود سيناريست آخر معه فهذا وارد جداً، ففي السينما الإيطالية هناك كبار السينمائيين ممن يطلق عليهم "سينما المؤلف" من مثل: فيلليني، وروسيليني، وفيسكونتي نجد في تيتر الفيلم أسماء أربعة كتاب سيناريو، وسينما المؤلف لا تمنع الاقتباس من الرواية، فمثلاً: أحد رواد سينما المؤلف في سورية وهو سمير ذكرى، لديه ثلاثة أفلام مقتبسة عن الرواية من أصل خمسة أو ستة أفلام روائية طويلة. الفيلم الأول (حادث النصف متر) مأخوذ عن رواية لصبري موسى يحمل العنوان نفسه، ولديه فيلم (تراب الغرباء) مقتبس عن رواية (تراب الغرباء) لفيصل خرتش. وفيلمه الأخير (حرّاس الصمت) مقتبس عن رواية غادة السمّان (فسيفساء دمشقيّة). وهناك فيلم من أهم أفلام السينما السورية وهو فيلم (اللجاة) لرياض شيّا مقتبس عن رواية صغيرة لممدوح عزام بعنوان (معراج الموت). إذن كنسبة وتناسب هناك اقتباس، لكن رغم ذلك تعطي السينما السورية انطباعاً في أنها تظلم النصّ الروائي السوري ولا تقتبس منه. هذا الانطباع صحيح من ناحية أنه عندما نقيس الأمور بمقياس أننا إذا أخذنا السينما الأمريكية كمثال، نجد أن 70% من أفلام النتاج الأميركي مقتبس عن كتب أو روايات، والحقيقة أن السبب لا يعود إلى المخرجين وحسب، وإنما إلى كم الإنتاج. فكم الإنتاج ضعيف في سورية، فقبل 2010 كان يُنتج فيلم أو فيلمان كحد أقصى، وأحياناً أقل، فبالتالي عندما يكون كم الإنتاج قليلاً تصبح حاجة اللجوء إلى الرواية قليلة؛ لأن للمخرج أفكاراً متراكمة، من انطباعات وشخصيات وغيرها، ولديه رغبة شخصية في تجسيدها، ومن الممكن أن يؤلف منها عملاً، إضافة إلى أن الرواية السورية ليس فيها هذا التراكم الذي يتيح لها أن يقتبس عنها، فالرواية السورية في السبعينيات وما بعد اتجهت نحو الكتابة التي فيها الكثير من تيار الوعي، والكثير من الذهنية والتداعيات واللغة الشعرية كما عند حيدر حيدر وهاني الراهب، إذ فيها صعوبة في تفكيك بنيتها وتحويلها إلى فيلم.
عادة في أمريكا وعندما تقتبس رواية يتم اختيار الرواية التي يكون سردها أقرب إلى السرد الخطّي، حتى لو فيها تلاعب في الزمن، أو فلاش باك، لأن الرواية تستفيد من السينما أيضاً، ببنية الفلاش باك، والاسترجاع، وعموماً للرواية السورية هذا الطابع الذهني، وأذكر هنا نقاشاً جرى أمامي بين الأستاذين وليد إخلاصي وسمير ذكرى، إذ كان لدى إخلاصي حساسية من عدم الاقتباس من رواياته، وقد أجابه سمير ذكرى بأن رواياته ذهنيّة.


وهذا ليس صحيحاً مئة بالمئة فهناك الكثير من الروايات السورية التي تستحق الاقتباس ولكنها لم تُقتبس، وبعضها تم التفكير في اقتباسها. فالقضية تكمن في أن إنتاج السينما بحد ذاته ضئيل، ولكن متى زاد الإنتاج؟! زاد بعد الحرب، بسبب أن المدير العام آنذاك الأستاذ محمد الأحمد استطاع أن يؤمن أموالاً لإنتاج أفلام روائية طويلة بما يقرب من الخمسة أفلام، لكن غالبية هذه الأفلام هي عن الحرب، ولا يوجد نصّ روائي عن الحرب، نصّ يقنع المخرجين بتحويله إلى سينما. فكل ما أنتج بعد 2012 حتى اليوم، أي حوالي عشرين فيلماً هو من كتابة المخرج مع وجود سيناريست، لكن ولا فيلم اقتُبس عن رواية. نجدت أنزور أنتج أربعة أفلام، جميعها غير مُقتبس عن رواية. وكذلك المخرج جود سعيد الذي أنتج حتى الآن سبعة أفلام، وكلّها غير مقتبسة عن الرواية، والمخرج باسل الخطيب أيضاً وقد أنتج تقريباً ستة أفلام وجميعها أيضاً غير مُقتبس، ومحمد عبد العزيز كذلك.. وبالتالي عندما زاد الإنتاج صار الاعتماد حتى على التوثيقي، فعلى سبيل المثال: اثنان من أفلام نجدة أنزور اعتمدا على أحداث جرت فهي مأخوذة من وقائع حقيقية ومحوّلة إلى روائي. مثلاً أحداث سجن حلب أعطاها للسيناريست ديانا كمال الدين وكتبتها لفيلم (رد القضاء)، وأحداث تدمر وشخصية خالد الأسعد أعطاها لحسن. م يوسف ومن ثم إلى ديانا كمال الدين فكتبتها لفيلم (دم النخيل). فالبعض ينسج أفلامه على وقائع حقيقية وبالتالي ليس هناك نصّ روائي، والبعض الآخر لديهم انطباعاتهم عن الحرب، وخاصة جود سعيد، وأغلبهم معهم سيناريست. في المحصلة بإمكاننا القول: إن لهذا علاقة برواية الحرب التي لم تنضج بعد. والآن لا أحد يفكر في الروايات التي كتبت قبل الحرب، لأن كل السيناريوهات التي تقدم الآن هي عن الحرب.
في المستقبل من الممكن الاعتماد على روايات السبعينيات والثمانينيات والتسعينيات، فهناك روايات تستحق تحويلها إلى أفلام كبعض روايات عبد السلام العجيلي، وأديب النحوي، وهاني الراهب. هناك محاولات لم تنجز إذ قدمت المعالجات لكنها لم تظهر إلى النور كمحاولة المخرج عصام سليمان اقتباس رواية فارس زرزور (المهزومون)، وهناك محاولة أخرى في اقتباس عن رواية وليد إخلاصي (زهرة الصندل) لكن المشروع توقف.
وهناك اقتباس من الأدب العالمي فهناك فيلم (السيد التقدمي) أخرجه نبيل المالح عام 1974 مأخوذ عن رواية لكاتب أسترالي بوليسي اسمه موريس ويست، واقتبست مرتين أيضاً مسرحية غوغول (المفتش العام) لأفلام سورية، قطاع خاص، واقتبست رواية لعبد السلام العجيلي هي (باسمة بين الدموع) في فيلم سيئ جداً أخرجه وديع يوسف إذ أنتجه القطاع الخاص فشوّه الرواية.
نسأله: أي فيلم سوري أنتجه القطاع العام وكان أقرب إلى الرواية وكان ناجحاً؟!
ليس شرطاً أن يلتزم الفيلم بالرواية كي يكون ناجحاً، وأنا برأيي أحد أهم الأفلام التي اقتبست عن الرواية هو فيلم لم يلتزم إلا بمقدار 50% من الرواية، وهو فيلم (اللجاة) عن رواية (معراج الموت)، وكذلك (الفهد) عن رواية حيدر حيدر، بالإضافة إلى فيلم (حادث النصف متر) لسمير ذكرى عن رواية صبري موسى، لأن ذكرى قدم نموذجاً دقيقاً عن كيفيّة قراءة الرواية من وجهة نظرها، وأضاف لها إضافة جوهرية لم تكن موجودة عند صبري موسى، وهي أنه ربطها بهزيمة عام 67، علماً أن الرواية كتبت في عام 61، فصبري موسى نفسه حين شاهد الفيلم كانت لديه سعادة شديدة؛ لأن الرواية نفسها قد تم اقتباسها لفيلم مصري أخرجه أشرف فهمي الذي التزم بالنص الروائي، ولكنه لم يكن بالقوة التي امتلكها فيلم سمير ذكرى، إذ أضاف سمير هذا البعد السياسي غير المباشر مما أغنى الرواية بشكل كبير.
المخرج السينمائي عوض القدرو: سينما المؤلف أصبحت موضة في العالم كله
لنتكلم قليلاً عن القطاع العام المتمثل بالمؤسسة العامة للسينما، فمنذ بداية المؤسسة وفي أول فيلم عرض عام 1967 ولغاية الثمانينيات لم تتعامل المؤسسة إلا مع الرواية والأدب، وفي الثمانينيات عندما عاد الشباب السوري من إيفادهم إلى الدول الاشتراكية، ظهرت موجة جديدة هي سينما المؤلف، أي أن المخرج هو من يكتب النص، وللأسف الشديد، هذه حالة يجب ألا تتكرس، ولكنها تكرست، فأبعدت الشباب السوري الطامح إلى صناعة سينما سورية، ابتعد عن الأدب بشكل كبير، رغم أن دفاتر الأدب السوري والمسرح السوري مليئة بالنصوص، وليس شرطاً أن نقتبس فقط من الأدب السوري، فهناك أيضاً الأدب العالمي وبالإمكان إجراء إسقاط سوري عليه، وهذا ما يحصل عالمياً، ولكن للأسف الشديد ما يحصل اليوم هو أن هناك بعض الشباب يرغبون بالكتابة، وهذا لا يجوز، إذ ليس كل مخرج ناجح هو كاتب ناجح، والعكس صحيح.


الأدب السوري بحاجة لاكتشاف جديد، لأن هناك العديد من الروايات القصيرة والطويلة والمسرحيات، وإذا دققنا اليوم في أدبنا السوري نجد أنه مكتوب من رحم الحياة السورية ومن الواقع، لا خيال فيه، وهنا إذا وظفناه في السينما فسترتفع الذائقة السينمائية، والمستوى السينمائي. اليوم كي أكتب سيناريو، أنا كمخرج، يجب أن يكون لدي همّ حياتي، لا همّ شخصي وحسب. ما أهمية الفنان؟! أن يكون لديه مشروع حياتي وأن يسقط همّه الخاص على الهمّ العام. هذا الكلام للأسف نفتقده في بعض الأحيان، هو ليس مذمة إطلاقاً، ولكنه نوع من التشجيع. يوجد لدينا الكثير من الروايات الجديدة والمسرحيات الجديدة، حتى الشعر بإمكاننا أن نحوّله إلى صورة، والأغنية كذلك. ولكن سينما المؤلف أصبحت موضة في العالم كله، حتى في مصر التي نسميها هوليوود الشرق، قليل من المخرجين الذين كتبوا، وعلى سبيل المثال: المخرج يوسف شاهين، كان يعطي الفكرة ولكنه يستعين بكتّاب، وهناك عاطف الطيب ومحمد خان كانا يستعينان بالكاتب بشير الديك، وللأسف لقد كان هذا الأمر سبباً في إبعاد السينما وإبعاد الناس عنها. اليوم قد نرى فيلماً مأخوذاً عن رواية، وما إن ينتهي الفيلم حتى نذهب لشراء الرواية. فالفن المرئي بشكل أو بآخر يحفّزنا على المطالعة، وعلى سبيل المثال: فيلم (عمارة يعقوبيان) هناك أناس لم يكونوا يعرفون شيئاً عن الرواية المأخوذ الفيلم عنها، فذهب الناس لاقتنائها بعد رؤيتهم الفيلم. وهناك أيضاً (رأفت الهجان) إذ أصبحت الرواية المأخوذ عنها العمل في يد الأغلبية. وهو أمر صحّي وصحيح، إذ يكون الفيلم محفّزاً على قراءة الرواية.
المؤسسة العامة للسينما حين يأتيها عمل جيد تقبله، لكن اليوم الفنانون والزملاء والأصدقاء إذا كانت هذه هي رؤيته، فهو حرّ.
إن للمخرج الخيار الأول والأخير في اختيار النص الذي يريد إخراجه سينمائياً، وأحياناً يلجأ بعض المخرجين إلى تكليف بعض الأدباء أو كتاب السيناريو، بكتابة سيناريو معين حسب الرؤية أو الفكرة الموجودة لدى المخرج. فالمخرج يحمل مثلاً فكرة معينة لكي تصبح عملاً سينمائياً فيلجأ إلى كاتب سيناريو مختصّ ليحول فكرته إلى سيناريو يصلح لأن يكون عملاً سينمائياً أو درامياً أو مسرحياً. وهناك أمثلة كثيرة على ذلك في السينما العربية والأجنبية، فعلى سبيل المثال: الراحل العالمي مصطفى العقاد كلّف أربعة من كبار الأدباء وكتاب السيناريو بكتابة فيلم (الرسالة) وكان منهم توفيق الحكيم ومحمد علي ماهر وعلي جودة السحار، وفي (عمر المختار) كلف الكاتب العالمي هاري كريغ، وحالياً يلجأ بعض المخرجين إلى إنشاء ورشات لكتابة السيناريو، وهو أمر جيد حيث يتم اكتشاف مواهب جديدة في مجال الكتابة السينمائية أو التلفزيونية، فالكتابة والتأليف هما إبداع وتخصص، وله أهله. بمعنى آخر من ينسى روايات نجيب محفوظ، وحنا مينة، ويوسف إدريس، وإحسان عبد القدوس، وصنع الله إبراهيم، وإبراهيم أصلان، وأسامة أنور عكاشة، ومسرحيات سعد الله ونوس التي تحولت إحداها إلى فيلم سينمائي، وفيصل خرتش، وحيدر حيدر، والقائمة تطول، هذه الأسماء التي تحولت رواياتهم إلى أفلام سينمائية عظيمة؟! بالإضافة إلى روايات غسان كنفاني ومنها رواية (ما تبقى لكم) التي حولت إلى فيلم (المخدوعون)، وفيصل خرتش (تراب الغرباء)، وصنع الله إبراهيم (القلعة الخامسة)، وبالطبع اليوم هناك- وكما أسلفت- الرواية والأدب السوري اللذان ينبعان دوماً من الحياة السورية المعيشة. وخلال هذه الحرب بالتأكيد هناك العديد من الحكايات والحكايات التي استفزّت ملكات الأدباء والكتاب فأصبحنا- وكما أعتقد- نملك اليوم مخزوناً أدبياً مهمّاً، إذ هناك أدب يقال له أدب الحروب، وهناك أفلام عالمية كبيرة اعتمدت على هذا النوع من الأدب.
رقم العدد 15868