"منحنى خطر" .. عمل مسرحي يكشف ألوان الزيف والنفاق والخداع المجتمعي

 

الجماهير - أسماء خيرو

منحنى خطر عرض مسرحي يكشف حقائق عن رجال ونساء المجتمع الراقي المبني على العلاقات المزيفة والمصطنعة والذي أقيم على مسرح نقابة الفنانين ضمن استمرار فعاليات احتفالية يوم وزارة الثقافة والعرض من تأليف الكاتب الانكليزي جيمي بريسلي وإعداد حسام الدين خربوطلي وإخراج حكمت نادر عقاد وأداء وتمثيل ( محمد السقا - طارق خليلي - حسام الدين خربوطلي - عبير بيطار - منيسيا مارديني - نغم قوجاك )٠
يحكي "منحنى خطر " عن ألوان الزيف والنفاق والخداع التي يتقنع بها المجتمع الراقي حيث أن شخصية المنتحر "مطر "هي المنعطف الذي فتح أبواب الجحيم المقفلة وكشف أسراراً لاتحكى من الشذوذ والانحلال الأخلاقي،أمسية أيقظت الشعور بالذنب فتحدث فيها الضمير واعترف بآثام وذنوب جعلت الزوج المخدوع يرتشف كأس الخذلان والألم حتى الثمالة عند اكتشاف حقائق عن عائلته وأصدقائه تؤكد أنهم كانوا مهداً للخيانة والشذوذ غير مألوف٠
وتحدث المعد والممثل حسام الدين خربوطلي" للجماهير " عن العمل قائلاً : أن المسرحية قد تم إعدادها بطريقة لتناسب الفترة الراهنة موضحاً أنها تحاكي تناقضات إجتماعية كبيرة في عائله تدعي الترف والرقي وفجأة يأتي منحنى خطر ليغير أحداث المسرحية كلها فتتساقط الأقنعة بالتتابع واحداً تلو الآخر وتنكشف الحقائق لتصدم بسام الزوج بكذب وزيف عائلته وأصدقائه٠
بينما الممثلة عبير بيطار تقول عن" لورا "الدور الذي أدته: أن لورا هي إمرأة" سينييه " تعاني من مشاكل نفسية عديدة تنساق وراء عواطفها لتقع في حب مطر الذي انتحر مما يجعلها تخون زوجها دون أي شعور بالذنب ٠
ويشار إلى أن بيطار قد شاركت في مسرحية كراكيب والتي كانت من تأليف وإخراج الأختين بيطار وجديدها سيكون عملا مسرحيا للقطاع الخاص بعنوان ( احترامي للحرامي )٠


وبدوره الممثل محمد السقا تحدث عن العمل فقال : دائما من الصعب الإعتراف بالحقيقة ولقد لاحظ الحضور ذلك في العمل فدائماً الذي يقول الحقيقة يقول النصف ويخفي النصف الآخر ولكن الحقيقة مهما توارت لابد أن تكشف عن طريق شيء ما يأتي صدفة ليشكل منحنى خطر يجعل الإعتراف هو السبيل للخلاص ٠ مضيفا حاولت اتقان دوري والذي كان الشاب الجشع والطماع والسارق من خلال التحرى والبحث واتقان التفاصيل الدقيقة للشخصية حتى تحقق بالشكل النهائي الذي شاهده الجمهور ضمن العرض المسرحي ٠
ومن جانبه أشار الفنان أحمد مكراتي إلى أن العمل أسلوبية جديدة وافدة إلى حلب فيها الدافع الشبابي في طرح الأفكار ولكنه يرى أن المجتمع السوري لن يتقبل مثل هذه القضايا والأفكار بالرغم من أن العمل حاول أن يعري المجتمع فالأفكار التي تناولها العمل ليست من طباع وسلوك المجتمع السوري مع أن العمل تحدث باللهجة المحلية٠ فالمجتمع مازال ينظر للمثل العليا والعلاقات الاجتماعية الجميله البيضاء النقية ويتمسك بها وهذا بتصوره ليس عيبا في العمل بقدر ماهو عيب في فهم المجتمع لموضوع القيم والمثل والأخلاق فالمجتمع لن يتقبل هذا الانحطاط الأخلاقي حتى لو كان مجرد فكرة تطرح ٠
فيما قال كل من عليا شيخ الكار ،ومدام روجا، وفتحي مصطفي، وعدد من الحضور :أن العمل فيه فكرة هادفة وأن حسام الدين خربوطلي دائماً يحاور ويعالج قضايا اجتماعية مهمة ويسعى على الدوام لخلق علاقة مع المسرح من خلال إعداد أفكار متوهجة تعمل على جذب المشاهد والتأثير وفي الوقت نفسه تحترم ذوق المشاهد ٠
حضر العرض المسرحي عدد من الفنانين والمهتمين بالشأن المسرحي وحشد من الحضور ٠
ت هايك
رقم العدد ١٥٨٧٤