اللغة العربية هويتي في ندوة ... المشاركون : اللغة العربية وعاء فكري يشمل الاختصارات والاستعارات والترادف والتضاد

الجماهير / نجود سقور
أقام فرع حلب لاتحاد شبيبة الثورة ندوة بعنوان "اللغة العربية هويتي " وذلك في صالة نابلس شارك فيها عدنان الدربي ومدير دار الكتب الوطنية محمد حجازي.
بين مدير دار الكتب الوطنية في بداية المحاضرة أن اللغة هي أبرز سمات المجتمع الإنساني كما ورد في تقرير التنمية الإنسانية العربية عام 2003 وما من حضارة إنسانية إلا وصاحبتها نهضة لغوية وما من صراع بشري إلا ويبطن في جوفه صراعاً لغوياً، مضيفاً: إنها العامل الحاسم المشكل لهوية الإنسان وتضفي على المجتمع طابعه الخاص، لافتاً إلى أنه من الطبيعي الاهتمام باللغة ضماناً لبقائها في سياق الزحام الحضاري لتظل قوية صلبة معبرة عن كياناتها الثقافية وبذل محاولات جادة لتنقيتها من كل الشوائب التي تحيط بها.. وقال: إن أهم ما يميز اللغة العربية عن كل لغات البشرية أنها لغة العبادة والإسلام الذي ساهم بسرعة في انتشارها وازدياد رقعتها.
كما أوضح أن اللغة تعد مقياساً خطيراً من مقاييس الهوية والانتماء وبالتالي تكون اللغة القومية لأي أمة من الأمم عماد هويتها القومية مشيراً إلى أن اللغة وسيلة لإنقاذ الهوية وحمايتها من التداعي مثل التجربة في اللغة اليابانية والكورية من خلال دعوتهم لإحياء اللغة والتمسك بلغتهم القومية بجعلها لغة التخاطب في الحياة اليومية ولغة المدارس والصحف والعلوم إضافة إلى اللغة التي تعقد بها المؤتمرات.
وتطرق في مداخلته إلى اﻵفات التي تعاني منها اللغة العربية كاستعمال العامية في وسائل الإعلام ولغة المدرسين والأساتذة الجامعيين وفي مناقشة رسائل الماجستير والدكتوراه وفي وسائل التواصل الاجتماعي وأيضاً لافتات المحال التجارية مضيفاً: إن اﻵفة الثانية التي جثمت على مجتمعاتنا هي استعمال اللغة الأجنبية في التواصل بين الناس وكأن ذلك من دواعي الفخار ﻻ من إهدار الهوية والانسلاخ من الانتماء الذي يوحي به حديثنا باللغة القومية.

وفي سياق ذلك عرض لوسائل يمكن من خلالها التصدي لتلك اﻵفات مثل: التوعية الاجتماعية عن طريق الإعلام وإقامة ندوات تثقيفية وإلقاء محاضرات تحض على استعمال اللغة العربية الفصيحة.
وأكد اختصاصي اللغة العربية عدنان الدربي ضرورة الاهتمام باللغة العربية داعياً إلى العودة إلى القراءة والمطالعة وإيلاء الكتاب حظوة أكبر مبيناً أن متعة القراءة ﻻ تضاهيها متعة.
وأشار إلى أن اللغة العربية وعاء فكري يشمل الاختصارات والاستعارات والترادف والتضاد مؤكداً على جمالية المعاني والقيم التي تحملها في طياتها حيث أورد عدداً من الأبيات الشعرية في الكرم والحكمة والتفاؤل مبيناً أن لغتنا العربية هي كما قال خليل دبوس:
لغة إذا وقعت على أسماعنا كانت لنا برداً على اﻷكباد.
وأدرج الدربي في مداخلته أمثلة عن أخطاء لغوية شائعة الاستخدام بين الناس لافتاً إلى أهمية تدارك الأخطاء وذكرها على سبيل المثال ﻻ الحصر كأن نقول: (لغتي هويتي) بضم الهاء وليس بفتح الهاء، (اللغة العربية الفصيحة) ﻻ أن نقول اللغة العربية الفصحى، (أتمنى لك الشفاء) بفتح الشين تعني الهلاك إذ يجب أن نقولها: الشفاء بكسر الشين، (جاء وحده) وليس جاء لوحده، و(جدار جمعه جدر) أما الجدران فتعني أسفل الجدار.
حضر الندوة عدد من أعضاء قيادة فرع حلب لاتحاد شبيبة الثورة وأمناء وأعضاء قيادة الروابط وعدد من طالبات مدرسة نابلس.
ت هايك اورفليان
رقم العدد 15875