تأبين الراحل الدكتور محمد بشير الكاتب في جامعة حلب .. المشاركون : الفقيد من وجوه حلب علماً وأدباً وتاريخياً وثقافة وإخلاصاً للوطن

الجماهير - الحسن سلطانة
أقامت كلية الطب البشري حفل تأبين بمناسبة مرور 40 يوماً على رحيل عميد كلية الطب الأسبق الدكتور محمد بشير الكاتب في قاعة الشهيد يوسف اليوسف بمشفى حلب الجامعي.
وتضمن برنامج حفل التأبين عرض فيلم وثائقي عن سيرة حياة الفقيد منذ ولادته عام 1932 م في حي الفرافرة ودراسته والمناصب التي شغلها إلى حين تقاعده والإنجازات التي قدمها حتى وفاته أعده عبد القادر بدور.
وذكر بدور أن الفيلم مدته 15 دقيقة و يتضمن سيرة حياة الدكتور محمد بشير الكاتب منذ ولادته عام 1932 وحتى وفاته 2019 وهو يستعرض مراحل دراسته وكل الفترات التي قضاها خارج القطر كبعثات لجامعة حلب أو لكلية الطب وكيف ترقى إلى مرحلة أستاذ ووكيل علمي ثم كيف أصبح عميداً لكلية الطب عام 1983 لستة سنوات وتقاعده ووفاته عام 2019، (وافتتاح عيادته في حلب منذ عام 1971 م وقدوم المرضى إليه من كل المحافظات السورية وكيف أجرى أول عملية قلبية بحلب عام 1971 م في مشفى القديس لويس والتي نشرتها جريدة الجماهير آنذاك).
عميد كلية الطب الدكتورة سيلفا أشخانيان قالت في كلمتها: إن أفضل تكريم يقدم للراحل ليس الكلمات مهما كانت منمقة ومختارة بل هو العمل من بعده بجد وبإخلاص والاقتداء بصفاته الحميدة التي ظلت عالقة في أذهان كل الذين تعلموا منه كما أنه من الواجب علينا نقل علمه وأخلاقه إلى الأجيال المتعاقبة.
وذكرت أشخانيان المناصب التي شغلها الراحل في عمله الطبي في الكلية.

وألقى صديق الفقيد الباحث محمد قجة من جمعية العاديات قصيدة شعرية في ذكرى تأبين صديقه مشيراً إلى أن الفقيد من وجوه حلب التي يصعب أن يتكرر مثلها علماً وأدباً وتاريخياً وثقافة وإخلاصاً للوطن، فهو إنسان بكل معنى الكلمة.
وأضاف قجة: قدمنا درع جمعية العاديات تكريماً لذكراه الطيبة ونحن حريصون جداً على أن نمجد ذكراه في جمعية العاديات لأنه كان عضواً قديماً متميزاً يحرص على حضور المحاضرات وقد قدم العديد من المحاضرات وشارك معنا في كثير من الرحلات ولذلك نشعر بالحسرة على خسارة رجل من الصعب أن يجود الزمان بمثله.
بعد ذلك ألقى الدكتور نبيل أنطاكي مدير مشفى القديس كلمة تحدث فيها عن شخصية الفقيد الإنسانية من الناحية الطبية والأدبية، وتحدث في هذه الكلمة أيضاً عن إنجازاته العلمية الكثيرة واهتماماته الأدبية والتاريخية فهو واسع الثقافة والعلم حتى في المواضيع خارج اختصاصه ويناقش مستنداً على الدليل والبرهان العلمي ويحلل بمعرفة ويشخص المرض بدقة قبل أن يعتمده فقد كان حكيماً وطبيباً في الوقت نفسه ويأخذ القرار الصحيح غير الضار لمريضه، وكان متوازناً في أحكامه وملتزماً بالمهام التي أوكلت إليه ومهارته في الإلقاء جعلت الطلاب ينتظرون بشوق محاضراته ، وقد انضم كأول اختصاصي جراحة صدرية وقلبية إلى مشفى القديس لويس وكان يحب الجلوس مع الراهبات في المشفى وكان معجباً بعطائهم اللامشروط للمرضى كما أنه أجرى أول عملية قلبية في حلب لمريضة وقد تكللت هذه العملية بالنجاح.

وختمُ الحفل بكلمة نجل الفقيد الدكتور صفا الكاتب تحدث فيها عن خصال الفقيد وأعماله واهتماماته وإنجازاته وفي لقاء "للجماهير" أكد أن رحيل الدكتور محمد بشير الكاتب خسارة لسورية ولحلب بشكل خاص فهو الشخص الذي أفنى حياته لخدمتها وأجرى أول عملية قلب في حلب وساهم في رفع المستوى الصحي وتحسين وضع الجامعة التعليمي والأكاديمي وتخرجت على يديه أجيال كثيرة ومنهم اليوم أطباء حاضرون معنا.
لافتاً إلى أن عزاءنا الوحيد هو إرثه الحسن وذكراه الطيبة بين الحاضرين وبين الحلبيين الذين عرفوه.
وتوجه الكاتب إلى الحاضرين بالشكر والتقدير والاحترام ولكل من ساهم في حفل التأبين.
حضر حفل التأبين رئيس جامعة حلب الدكتور مصطفى أفيوني وعضو قيادة فرع حلب لحزب البعث العربي الاشتراكي عماد الدين غضبان ومدير الصحة الدكتور زياد حاج طه ونقيب الأطباء الدكتور زاهر بطل وحشد من الأطباء وراهبات مشفى القديس لويس وأعضاء من جمعية العاديات ونادي شباب العروبة.
رقم العدد 15875