افتتاح معرض لأكثر من ١٠٠ مخطوطة " ترميم وحفظ الوثائق والمخطوطات " ذاكرة وطن

الجماهير / وسام العلاش
ضمن فعاليات يوم وزارة الثقافة وتحت عنوان (ذاكرة وطن) افتتح في صالة تشرين معرض للمخطوطات القديمة والذي يستمر لثلاثة أيام وقد تضمن حوالي /١٠٠/ مخطوطة تعود لأكثر من مئة عام منها /٢٠/ لوحة لمخطوطات عربية للقرآن الكريم و/٢١/ وثيقة تابعة لبلدية حلب والمالية آنذاك و/١٠/ وثائق قضائية و/١٠/ شرعية و/١٠/عقارية و/١٠/ وقفية.
وبين الدكتور محمد خواتمي المشارك في المعرض وهو خبير في مجال حفظ المخطوطات وأرشفتها في منظمة (اليونيسكو) أن المخطوطات الموجودة في المعرض هي وثائق من مدينة حلب عليها طابع وتوقيع وختم وعمرها حوالي 150 عاماً مضيفاً: هناك مطبوعات تخص مدينة حلب القديمة وهي دليل على أن حلب سباقة في الطباعة.
وعن نوعية الورق المستخدم في تلك الفترة من الزمن يقول خواتمي: إن نوعية الورق تتميز بصناعة يدوية من النسيج القطني وألياف النباتات الخشبية ولونها قديم أسمر.
تضمن المعرض محاضرة للدكتور خواتمي بيّن فيها كيفية ترميم وحفظ الوثائق والمخطوطات واستهل المحاضرة بتعريف المخطوطة بأنها أقدم عناصر التراث الإنساني الذي ما زال موجوداً حتى هذا العصر وتتميز المخطوطة بأنها كتاب لم يطبع وما تزال بخط المؤلف ولها أهمية بالغة في الدراسة والتعرف على الحضارات.

وأوضح خواتمي كيفية التوثيق الأكاديمي العلمي للمخطوطات حيث يمكن لأي شخص أن يتقن كيفية ترميمها وحفظها وهي تمر بمراحل تبدأ بفصل الأوراق الملتصقة وتثبيت النقوش والكتابات وتنظيف الأوراق من المواد العالقة والتبييض والتنقية وإزالة الحموضة الزائدة والصقل والتقوية بالطرق اليدوية والميكانيكية وإصلاح التمزقات وترميم الأجزاء الناقصة وإظهار وتوضيح الكتابات الباهتة. ويضيف خواتمي: قبل البدء بعملية الترميم من الضروري التوثيق الفوتوغرافي للمخطوطة ومن ثم ملء استمارة لتشخيص المخطوط لمعرفة وضع الأوراق والملامح المادية مثل: اسم المؤلف والعنوان وتاريخ استلامه...والتعرف على نوع إصابة المخطوط لتهيئة طرق المعالجة والترميم، ويتم استخدام أدوات بسيطة لمعالجة المخطوطات تتضمن مشارط وفرشاة ومخارز تستخدم بعد عملية التعقيم.
واختتم خواتمي المحاضرة بضرورة حفظ الوثائق من خلال الكشف الدوري عنها وحمايتها من عوامل التلوث الجوي والرطوبة.
وأشار جابر الساجور مدير الثقافة إلى أهمية هذا النوع من المعارض لأنه يندرج ضمن ذاكرتنا التراثية المادية ويحفز على ضرورة الحفاظ على التراث العريق الذي له جذور حضارية ما زالت ممتدة، مؤكداً ضرورة اطلاع الأجيال على ما كان يتم تداوله بالقرطاس والقلم في مدينة حلب.

وقالت كندا الرمال رئيسة دائرة التراث في مديرية الثقافة بحلب: إن دائرة التراث ترعى هذه الأعمال وتشجع من له شغف بجمع كل ما هو قديم سواء كان تراثاً مادياً أو لا مادي لإعادة إحياء تراث الأجداد لتتعرف عليه أجيال الغد.
حضر الفعالية عدد من المهتمين بالتراث والآثار.
ت هايك اورفليان
رقم العدد 15877