الموسيقا بين العقل والنفس .. محاضرة في مطرانية السريان الكاثوليك بحلب

الجماهير - الحسن سلطانة
(الموسيقا بين العقل والنفس).. محاضرة ألقاها المايسترو شادي نجار في مطرانية السريان الكاثوليك بحلب.
بدأ نجار محاضرته متحدثاً عن تجربة نظمتها صحف عالمية كدراسة اجتماعية حول الإدراك وأولويات البشر. وكانت الفكرة الأساسية، هي: كيف تؤثر الموسيقا في الإنسان؟ وهل نستطيع أن نتعرف على الموهبة في سياق غير متوقع؟
وذكر أن فريدريك نيتشه تساءل : لماذا تثير الموسيقا انتباهنا ومشاعرنا، ولماذا لا تثير أحيانا عقولنا؟
وأضاف نجار: إن الموسيقا تستطيع أن تكون أداة تواصل بين الأشخاص والمجتمعات، مشيراً إلى أن تاريخ الفلسفة حافل بتأملات كثيرة حول الموسيقا، حيث قال "فيثاغورث": إن بداياته مع الرياضيات كانت عبر تأمل الموسيقا وانتظامها.
وقال عنها " أفلاطون": إن الموسيقا قانون أخلاقي.

أما "آرثر شوبنهاور" الفيلسوف الألماني المعروف بفلسفته التشاؤمية في الحياة فيرى أن العقل هو أداة بيد الإرادة، يقول: إن الموسيقا أكثر اختراقاً لذواتنا من كل الفنون لأن كل تلك الفنون تخاطب الظلال، بينما الموسيقا تخاطب الجوهر.
منوهاً إلى أن الموسيقا لعبت دوراً خاصاً في التاريخ الروحي للشعب الألماني، وكانت أشبه بتعزية له عما سماه كارل ماركس بالبؤس الألماني.
وتطرق نجار إلى ست آليات تفسر التناقض القائم بين البشر، ولماذا تؤثر الموسيقا في شخص معين بطريقة فرحة، وتؤثر في الوقت نفسه بالحزن في شخص آخر..
وأعقبت المحاضرة مداخلة من قبل الباحث عبد الله حجار، حيث أشار إلى المداواة بالموسيقا، التي كانت تحدث قديماً في حلب (الأرغوني) في وقت كان فيه الغرب يعاقب المرضى، ويقوم بضربهم وتعذبيهم لإخراج الشياطين من أجسادهم.
حضر المحاضرة حشد من المهتمين بالشأن الموسيقي والثقافي.
رقم العدد 15877