"سرطانات "... رؤية كتابية جديدة تعكس الشعور نفسياً وفلسفياً

الجماهير /عتاب ضويحي
(سرطانات) ليس رواية ولا شعراً ولا قصة، نوع أدبي أقرب لتصوير الحالة الشعورية، يمكن أن يؤدى على المسرح بشكل جماعي أو مونودراما حسب رؤية المخرج، وصف بدأ به حفل توقيع كتاب سرطانات (tumors) للطبيب الشاب محمد منصور، الذي أقامته مديرية ثقافة حلب بالتعاون مع الجمعية العربية المتحدة للآداب والفنون في مقر نادي شباب العروبة، 9 فصول مكتوبة باللغة الإنكليزية ليست روائية لكن يمكنها أن تكون كذلك رغم عدم وجود أحداثا أو تسلسلا زمنيا كما وضح كاتبه "للجماهير" حيث نجد في الكتاب أحداثا تصف حالات شعورية خاصة لكنها تحمل طابعا عاما تنطبق على كل من يقرأها ويتأملها ، نصوص يمكن التعبير عنها من خلال مسرح الجسد .
وعن سبب اختيار عنوان سرطانات قال منصور أن الشعور والأحاسيس أشبه بالأورام تسيطر على الإنسان وتتغلب عليه وتؤثر به،ويرافق النصوص موسيقى تم اختيارها بعناية للتعبير عن الحالة الشعورية الخاصة بكل مقطع.

وفي رؤية نقدية للكتاب بينت المدققة اللغوية والناقدة الشابة جودي دباغ أن لغة الكتاب سهلة وبسيطة قريبة من القارئ، وهناك تكرارا زائدا لبعض الكلمات لكنها موظفة أدبيا، والموسيقى المرفقة مع النصوص أضفت رونقا جماليا على الكتاب ساعدت القارئ في الدخول إلى النص ، أيضا الاقتباسات الموجودة في الكتاب غير تقليدية أعطته طابعا مميزا.
وترى الدكتورة منى تاجو أن الكتاب يعطيك حالة من الدهشة والوجع والوقوف أمام ذاتك وتعطيك عالما جديدا، كما قرأ الدكتور منصور بعضاً من مقاطع الكتاب ، وترجمتها " الأمر بسيط فقط هناك أعمق من لب الأرض، أعمق من إيمان مصل، أعمق من عيناك، دموعي ووجودك هما ألم أبدي" .
يذكر أن تجربة المنصور في كتابة الشعر بدأت منذ 14عاما إضافة لعمله بالمسرح، وكتاب سرطانات أول تجربة شبابية على غرار كتابات أمين معلوف وجبران خليل جبران.
حضر الحفل عدد من المهتمين والمتابعين للشأن الأدبي.