معرض نجمة بيت لحم في كاتدرائية النبي الياس للروم الأرثوذكس في حلب

الجماهير - الحسن سلطانة
أقام كشاف النبي الياس الأرثوذكسي معرض (نجمة بيت لحم) الميلادي في مسرح كاتدرائية النبي الياس للروم الأرثوذكس بالفيلات .
وفي لقاء " للجماهير" أكد الأرشمندريت موسى الخصي وكيل مطرانية حلب وتوابعها للروم الأرثوذكس أن هذا المعرض يقام مرتين كل عام في عيد الميلاد والفصح وأهم شيء في هذا المعرض هو أنه يجمع الناس وهو مكان للقاء بأهلنا وأخوتنا ولذلك فرحنا هو لقاؤنا.
وأشار الأرشمندريت الخصي إلى أن المعرض يحوي أكثر من 42 ركناً للإبداع يظهر تغلب الناس على قسوة الظروف التي مرت على حلب خلال سنوات الحرب ونحن بحريتنا ننطلق بإبداع وفرح نحو سورية المستقبل .
وأوضحت شفتين تيريز قزنجي رئيسة لجنة المعرض (كشاف النبي الياس) إنه المعرض الثالث ميلادياً، حيث بدأت الفكرة في سنوات الحرب لنساعد الناس على تسويق منتجاتهم وبنفس الوقت هو عمل جو فرح بالميلاد، وفي المعرض هذا العام لدينا 42 مشتركاً ومشتركة وأغلب المنتجات يدوية أو لورشات خاصة بهم من الجلديات والصوف وزينة الميلاد للشجرة والمنزل وإكسسوارات وحلويات وملابس وأدوات تجميل.

ولفتت إلى أن هذا العام تميز بالمغارة الميلادية الحقيقية لأشخاص، والكشاف هو من ينظم المعرض ويشرف على ترتيب أموره ويستمر لأربعة أيام والناس تتشجع على صنع أعمال يدوية ويتسوقون من المعرض للعيد من ألبسة وحلويات العيد ونحاول أن نزرع الفرح والبسمة والأمل بغد أفضل وسورية تستحق منا كل الحب.
وبينت مديرة السياحة المهندسة نايلة شحود أن المعرض نشاط مميز لسيدات وشباب ومؤسسات صغيرة بحلب الذين لا يلقون فرصة لتقديم منتجاتهم وهذا ما يتم من خلال المعرض ليعرضوا منتجاتهم وأعمالهم والمشاركون في المعرض يقدمون رسالة للزائرين بأن الحلبيين رغم الحرب الظالمة على حلب هم الآن يقفون على أرجلهم ويصنعون منتجاتهم ويقدمونها وهذا دليل على تمسكهم بأرضهم ووطنهم وبأنه لديهم حب التطور بصناعاتهم ومنتجاتهم .
ونوهت شحود إلى أن حلب تعود إلى التألق بوجود الناس الذين يعملون بمحبة لها وهذه المعارض هي ضمن القطاع السياحي ومن نشاط الجذب السياحي.
مشجعةً كل من لديه أي فكرة أو مهنة يدوية وخاصة المهن التراثية الحلبية بأن لا يتردد للعمل بها حتى لو في المنزل لتعرض هذه المنتجات في أي فرصة أو مناسبة أو معرض .
وذكر ديمتري عيسى عضو المكتب التنفيذي لمجلس محافظة حلب أن المعرض هو تقليد سنوي يقام كل عام ضم أعمالاً ومنتجات يدوية منها زينة لعيد الميلاد وملبوسات وحلويات وغيرها الكثير والأشخاص تعبوا على عملهم وأنجزوه بإتقان والإقبال كبير والأسعار أرخص مما جعل الأهالي يقبلون بكثرة .
مضيفاً : إن كل عام نرجع كما كنا قبل الحرب ويثبت الناس أنهم يتابعون سير الحياة بشكل طبيعي.

وقالت مارال توتونجيان: إنها المشاركة الخامسة لها في المعرض الذي يقام بالأعياد بإكسسوارات تراثية يدوية كأطواق وأساور وأحلاق وأقواس من الخرز والأحجار الكريمة كالعقيق وحجر القمر بالإضافة إلى حلي تراثية أرمنية كحب الرمان وملبوسات قامت بتطعيمها بالخرز والفرو.
وقالت انطوانيت من راهبات الفرنسيسكان : إن لديهم مشغلاً منذ أكثر من ست سنوات يعلمون السيدات المهنة ويعطونهم المواد والأشغال ويتم تصريفها لكبار السن والمآتم أو في معارض الأعياد بأسعار رمزية وتتضمن منتجاتهم زينة لشجرة الميلاد وألبسة أطفال وأغطية لهم وكنزات وقبعات مصنوعة من السياخ أو التريكو .
ولفت ميشيل رويق إلى أن مشاركته تضمنت فضيات كالبراويظ واللمبادير وشمعدان وطاولات ومرايا و(صحون سجائر) من الألمنيوم المعتق وأشكال فنية للزينة مطعمة بالكريستال و منها زهرات على قواعد معدنية .
منوهاً بأنه ورث هذه المهنة عن والده ويعمل بها منذ ثلاثين عاماً واليوم بسبب الغلاء وقلة النحاس يتم صناعة المنتجات من الألمنيوم المعتق.
وذكرت ميرنا خليل أن هذه المشاركة الرابعة لها في معارض الأعياد التي تقام بكاتدرائية النبي إلياس وتضمنت أعمالها صحوناً ملونة مختلفة من زجاج رسمت عليها بألوان فيتراي الفرنسي لصور من وحي الميلاد المجيد منها : لمغارة الميلاد وللعائلة المقدسة وبابا نويل ورجل الثلج وأشكال لشجرة الميلاد من الخشب وكؤوس يوضع فيها شموع ليلة رأس السنة مرشوشة بالرمل الملون .

وقدمت السيدة فيرا منتجات مصنوعة من الشمع منها ما هو مخصص لعيد الميلاد ورأس السنة والأعراس والشمع المعطر الذي له قدرة على امتصاص روائح التدخين والطبخ بالإضافة إلى أشكال متنوعة كالصنوبر المغطى بالشمع وبراويظ من الشمع تبدو كأنها معدنية للوهلة الأولى .
وشاركت ليندا اسطفان بصناعة الحلويات وقسم منها للحلويات المالحة التي قامت بصنعها في منزلها.
حضر افتتاح المعرض عضوا المكتب التنفيذي لمجلس المدينة حسن كعكة ونهى جبقجي وحشد كبير من المهتمين .
رقم العدد ١٥٨٨٩