المفتاح يحاضر في سبل الرد والردع لمواجهة الاستهداف الأمريكي الصهيوني للمنطقة

الجماهير- بيانكا ماضيّة
بدعوة من النادي العربي الفلسطيني واتحاد الكتاب والصحفيين الفلسطينيين ألقى الدكتور خلف المفتاح مدير مؤسسة القدس الدولية محاضرة بعنوان (المنطقة في دائرة الاستهداف الأمريكي الصهيوني وسبل الرد والردع) قدم لها محمود علي السعيد المسؤول الثقافي للنادي، وذلك في مقر النادي العربي الفلسطيني في شارع اسكندرون.
وأشار الدكتور المفتاح في محاضرته إلى أن انتصار سورية في هذه الحرب هو انتصار على مشروع استهدف المنطقة بالكامل، فسورية بالمعنى السياسي والعروبي هي العروبة مكثّفة، والإنسانية مكثفة، وهي تقوم على التنوع العرقي والديني والسياسي ومحاربتها يعني محاربة هذا التنوع المتشكل في الجغرافيا التي ننتمي إليها. وأن انتصارنا وصمودنا وكسرنا هذا المشروع هو لحماية الأمة والإنسانية من مشروع لم يكن هدفه إسقاط النظام السياسي، وإنما إسقاط المنظومة التي تربينا عليها، وهو انتصارٌ للإنسانيّة، وللقيم التي حملها الشعب السوري، وحملناها نحن الأبناء لمئات السنين وبقيت محافظة في وعينا وضميرنا ومشاعرنا، ولهذا حاربت سورية بجيشها العربي السوري وقواته الرديفة، من مقاومة لبنانية وفلسطينية، هذا المشروع الذي كان هدفه توطين ثقافة ومنظومة لا تشبه الثقافة والمنظومة السوريتين.

مؤكداً أن الانتصار هو انتصار لمبدأ، ولقضية، ولعقيدة، ولفكرة، وأن الربح الذي يكلّف دفع فاتورة غالية، يحصل على المستوى الاستراتيجي إذ يتحول إلى وقود، إلى سردية يتناقلها الآباء والأحفاد؛ لتبقى في المخيلة العامة وتثمر في يوم ما على هيئة انتصار. وأنه بهذا المعنى نقرأ المشهد بأبعاده كافة.
وبين المفتاح أن المواجهة مع العدو ، تتطلب التركيز على القاعدة العلمية، أن نستقطب العلماء والمفكرين وأن نجسر دوراً معرفياً مع الغرب، فالمسافة مسافة علمية ولديه تقانة وإنتاج وثقافة وإبداع، وفي المقلب الآخر، مع الأسف، هناك تخلف وجهل وتبعيّة واستلاب، واستعمار علمي وهو استعمار للعقول، ولذلك فإن الخطوة الأولى في المواجهة التماس العلم والمعرفة وسيادة العقل، والتماس قيمة البناء الفكري والعقلي واستثمار العقول، والإيمان العميق بأننا نملك تاريخاً وهوية، والإيمان بقضية الوحدة.
مؤكداً أن الأمة العربية مقسّمة ومجزّأة ولايمكن مواجهة هذا المشروع إلا بتوثيق وبتشخيص العدو وإمكاناته، حتى نشكّل موقفاً وقوة فلا نخدع ولا نصطدم بالحقيقة والواقع، وأن بالعلم والثقافة والمعرفة نستطيع مقاومة هذا العدو ومحاربته.
رقم العدد ١٥٩٢٣