لقاء أدبي للقصة والشعر في صالة تشرين

 الجماهير / نجود سقور 

أقامت جمعية أصدقاء اللغة العربية بالتعاون مع مديرية ثقافة حلب نشاطاً أدبياً تضمن الشعر والقصة للأدباء والشعراء بهجت بيضون وجورج سباط وأحمد الخليف الحسين وذلك في صالة تشرين .
وقدم للأمسية رئيسة جمعية أصدقاء اللغة العربية سهاجلال جودت.
ألقى الشاعر بيضون عدة قصائد وجدانية وهي عبارة عن تأملات في الحياة وفلسفة الوجود وفيها شيء من اﻻنفعال والعاطفة واﻷلم ومنها بعض المقتطقات: يانفس ..ألقيت بنفسي أمام مرآتي..تراءت سحنة الكهل العجوز..رسم الدهر خطوطه فوق جبهته العريضة..أشعث الشعر كثيفه..شابه ثلج الشتاء ....
ومن قصيدته طال الصبر :
حياتي ياحياتي أين مني ..قد تاه الشراع وخاب ظني ..صبرت وزاد همي غير أني ..صرعت اليأس في سيف التأني وطال الصبر وطال اشتياقي وفارقني الحبيب وغاب عني.
وفي قصيدته بيني وبين السطور يقول:
قصيدي يحاكي الهوى والدﻻل ..رسمت المعاني بلون الجمال..بليل طويل أحس جراحي تعود إلي كمثل الخيال وأذرف دمعا على وجنتي وأسأل عنه وكيف يطال هو الحب نعشق فيه الحياة ..نروم إليه بوجد اشتعال.
وفي مناجاته للنفس في قصيدة المبتدأ والخبر قال : يانفس..جئتك على أجنحة الشوق حاملاً أنفاسي طيبا ﻷلقاك وفي عيني نور الحب والوفاء وقلبي مثخن بآهاتي وعذاباتي ...بنو قومي قاتلو أهلي نبشوا الضريح...حرقوا التاريخ..لم يبق لي سوى ظلي الذبيح.
وبدوره قدم الشاعر الحسين ثلاثة قصائد أخذت منحى الوجدانيات والغزليات معتمداً في صياغة أبيات قصائده في الشعر العمودي وهي حامل اﻷحلام وفيها يقول :غير وجد فيها أقول ملاما وداد من جمال أنغامها في رشاد..في أحاديث النفس منها صلاتي نارها بالأشواق صارت حياد.
ومن قصيدة عبير الورد هذه اﻷبيات:
من شممت الورد قلبي إليك ..ياصفاء ساحرا كاﻷصيل..وعزمت الوصل يحنو عليك ..مثل غصن مزهر كالخميل.
ومن ظلال الهوى نختار:
خريفك وحي وقلبك لبى نداء ربيع وسعدى تعلى ...كريم هواك وروض المحيا...نبيل السجايا وسبع تجنى.
وأما اﻷديب والشاعر جورج سباط فقد كتب قصة قصيرة بعنوان "البحر" وهي تصور التفاعل بين اﻹنسان والطبيعة و يرى الطبيعة حسب حالته النفسية فبطل القصة يخاف البحر ويخشاه ومع ظهور الحبيبة الغائبة واسترجاع الحب يتحول شعور الخوف وخشية البحر الى حب له ولموجه وكائناته والسباحة فيه ويصبح البحر صديقا ورفيقا ثم يعود وتنتكس حالته النفسية والعاطفية بعد صدمته بأن الحبيبة قد تزوجت ويخيب أمله بالحب والحياة ثم مايلبث بعد وقفة مع ذاته أمام زجاج النافذة أن يعود لصحوته مجدداً كاشفاً لنفسه بأن الحياة لن تتوقف عند هذا الحب الضائع ويجب أن تعاش بكل تفاصيلها.

حضراﻷمسية مدير ثقافة حلب جابر الساجور وعددمن المثقفين والمهتمين.

رقم العدد ١٥٩٤٢