كلاب تبتلع عواءها طمعاً في عظام متوقّعة

 

الجماهير- بيانكا ماضيّة

انتشرت في الآونة الأخيرة، وبالأخص بعد بشائر النصر في سورية على الإرهاب، أن بدأت الأصوات التي كانت تصفّق لما يسمى (الثورة السورية) من كتّاب وأدباء، هذه الأصوات التي لم يكن ديدنُها إلا النيل من الوطن وقيادته وأجهزته الأمنيّة، أن بدأت تعيد حساباتها، بعد أن خسرت جولتها في عدم سقوط سورية، ظناً منهم أن مواقفهم وآراءهم تلك لم تكن ظاهرة للعيان، وأن أحداً لم يقرأ ماكانوا يكتبونه في صفحاتهم على موقع التواصل الاجتماعي، أو في مواقع وصحف (المعارضة)، وأن أحداً لم يدرك تأويلات (القصص والنصوص النثرية) التي كانوا يدبّجونها ضد الوطن ، بشكل مباشر تارة، وتارة أخرى بشكل رمزي.
هؤلاء لم يكن يهمّهم سقوط سورية في يد أعدائها ممن تكالبوا على ثرواتها وحضارتها وخيراتها، ولم يكن يهمّهم قطع الأعناق على الهوية، وقطع الأوصال ورميها في الأنهار، والسبي والاغتصاب، والتفجيرات وكل مارأيناه بأم أعيننا يحصل في طول البلاد وعرضها، ولايهمّهم أن تدفع سورية ثمن هذه الفاتورة شباناً بعمر الورود، ونزوحاً ومآسي لم يرَ التاريخ مثيلاً لها، جلّ همهم أن تسقط سورية وليذهب الوطن إلى الجحيم..
كذبوا في كل ماكتبوه، وسقطوا سقوطهم المدوّي في أعين الوطنيين الشرفاء، من أدباء وغيرهم، ومازالوا يكذبون، ولكنهم اليوم وضعوا على وجوههم قناعاً آخر، وهو قناع النفاق والتزلف والرياء وصولاً إلى أهدافهم في استرجاع المكانة الأدبيّة التي افتقدوها في ظل الحرب التي جعلتهم يتخذون منابر أخرى لهم، منابر الضفة التي شوّهت صورة سورية، وصورة واقعها في الحرب، ناسين أو متناسين أن ذاكرتنا لا تخوننا، وأننا كنا لهم دوماً بالمرصاد لكل ماكتبوه زيفاً وزوراً عن سورية، وسنبقى لهم بالمرصاد مادمنا نحمل راية الوطن، وراية جيشه العربي السوري الذي يحقق اليوم انتصاراته المدويّة في العالم كلّه، راية النصر الساحق على أدعياء الثقافة والأدب والوطنيّة ممن هللوا ورقصوا على جثث إخوتهم السوريين.. لم يمرّوا ولن يمروا مادامت عيوننا مسلّطة عليهم أنى اتجهوا، وكيفما كذبوا ولفقوا وزوّروا، إننا نعرفهم جيداً، ونحفظ لها، ليس في ذاكرتنا فحسب، بل في الوثائق التي تخصّ الوطن أيضاً، كتاباتهم، ومواقفهم، وأضاليلهم، ولن نغفر لهم لأنهم شركاء في كل نقطة دم أريقت على أرض الوطن، وشركاء في إزهاق أرواح خيرة شبابنا ورجالنا من الجيش العربي السوري.
قد تنجحون أيها المستأدبين في تلوّنكم وحربائيتكم وتقافزكم من خندق إلى آخر، ولكن لن نسمح لكم، وحق دماء الشهداء، بالعودة إلى الواجهة مهما كلف الثمن، فالمنابر لن تكون إلا لمن حمل راية الوطن وراية جيشه، ودم الشهداء لايذهب سُدى يا أولاد السُقّاط!
رقم العدد ١٥٩٤٣