الفن التشكيلي في عصر النهضة .. من الرمزية الروحية إلى المواضيع الدنيوية

الجماهير / نجود سقور
أقامت مديرية ثقافة حلب بالتعاون مع المركز الثقافي بالعزيزية محاضرة بعنوان (الفن التشكيلي في عصر النهضة) قدمها فيصل تركماني في صالة تشرين .
وبين المحاضر أنه في عصر النهضة أصبح الفن والعلم في توازن بحيث تكون اللوحة الفنية هي لوحة علمية أي بقدر ماتكون اللوحة فنية فهي أيضا علمية ومع اكتشاف ومعرفة كيفية الرسوم الجغرافية وتطبيق علم المنظور وحل مشكلة البعد الثالث الذي يعتبر ثورة في عالم الفن انتقل العقل العلمي من المرحلة الضبابية إلى التجريبية وبكل دقة ووضوح مستفيدين من ميل العرب إلى التجارب التفصيلية في علم النبات والجغرافيا والجيولوجية والصيدلة ﻻفتا إلى دخول المشهد البانورامي اﻹنساني والطبيعة في اللوحة وبكل التفاصيل الدقيقة سواء كان الإنسان أوالطبيعة.
وتطرق المحاضر لجدلية تسمية فن عصر النهضة بالفن الجديد مشيرا إلى أن هذا الفن تجاوز مرحلته الطفولية في العصور الوسطى وانطلق إلى إجادة الرسم ودقته وأصبحت الرسوم للعائلة المقدسة ذات نكهة خاصة في جماليتها وواقعيتها و ترسم بواقعية يومية مألوفة وبأسلوب جمالي وشعور هادئ وترتيب مكاني ودرجة عالية من اﻹتقان والدقة مبينا أن الفن فيها تحول من الرمزية الروحية إلى المواضيع الدنيوية.
وانتقل إلى أنه باستخدام الفنان البعد الثالث ونكهته الجديدة في خلفية العمل وخطوطه البعيدة ورسم الشوارع واﻷشياء والتفاصيل في المشهد استطاع قهر الفراغ في اللوحة وحولها إلى جمالية جديدة تضاف إلى جمالية الموضوع اﻷساسي.
كما بين أنه في النحت تحولت الحركة الساكنة في الفن القوطي إلى حركة في عصر النهضة .
وتطرق إلى الرسوم التوضيحية والتشريحية التي قدمها دافنشي للعضلات واﻷوردة وهي رسوم متناهية الدقة خدمت العلم وعبرت عن مهارة فنية وجمالية .
وذكر في ختام المحاضرة أن الشمولية هي السمة اﻷساسية لفنان عصر النهضة .
اقتصر الحضور على عدد من المهتمين.