أمسية أدبية لأصدقاء اللغة العربية جسدت حب الوطن والحياة

الجماهير /عتاب ضويحي
أمسية أدبية لمديرية ثقافة حلب بالتعاون مع جمعية أصدقاء اللغة العربية جمعت بين حب الوطن وبذل الغالي لأجله وبين حب الحياة والتمسك بها رغم آلامها، قدمتها أديبات ثلاث (بيانكا ماضية، لمياء فلاحة وصافية شيخو) كان للحبكة الدرامية وسلاسة اللغة والجمل المتراصة والصور المكثفة المتناغمة دور بارز وحضور قوي، الزميلة ماضية قرأت مقطعا من روايتها قيد الإنجاز (كأس نبيذ) إضافة لقصة قصيرةبعنوان (اللوحة الأجمل) معبرة من خلالهما عن حسها الوطني وتعلقها بحب الوطن لأسمى درجات العشق، وتقديسها للشهادة والشهداء، مستعينة بواقع معاش لامست أحداثه، وعايشت وقائعا، كانت قوة التعبير مرافقة لنصوصها من البداية حتى النهاية.
وفي قصتها اللوحة الأجمل قالت :
(لا أستطيعُ العيشَ من دونِك، فأنتِ الرئةُ التي أتنفسُ من خلالها، أنتِ الهواءُ الذي أستنشقُه، أنتِ الفصولُ كلُّها، وأنا لا أحيا من دونِ فصول ، وفيما هو يمعنُ أكثرَ في تفاصيلِ اللوحة، امتدتْ يدٌ من خلفِه إلى كتفِه. جمدَ الرجلُ في مكانه وارتبك، وما إن استدارَ ليرى صاحبَ اليدِ حتى دوى صوتُ انفجارٍ مرعبٍ أطاح بالمكانِ واللوحاتِ والعصافير.
حين جاء المسعفون لينقذوا من بإمكانِهم أن ينقذوه، رأى أحدُهم بقايا لوحةٍ يظهر فيها وجهُ امرأةٍ تبتسم، ورأى آخرُ بقايا عقدٍ، وحجرَ ماس).

ثم قدمت الشاعرة فلاحة مجموعة من النصوص تجلت فيها المشاعر والأحاسيس والنقد بإسلوب نثري فقرأت قصيدة هذي دياري، ملك بلا مملكة وفوق مستوى الشبهات ومما قالت فيها :
(وأرحل عن دنياك، إلى بر الشتات،
كالطيور الواجفة يكسرها أعاصير الشتاء
كزمن هارب من عمري كالثواني تسرق مني ساعات وساعات ..أرحل بخفي حنين أجر الخيبة تلو الخيبات) .
وفي قصائدها الشعرية والنثرية (همسات على هامش الحياة وصرخة روح) خاطبت الشاعرة شيخو الخيال والحس والوجدان بإسلوب لايخلو من الضبابية الشفيفة، والموسيقى بين الأحرف .
ومن قصيدة همسات على هامش الحياة قالت :(أصبحنا نناجي الصمت كي ينطق ولو لمرة ..هامسا همسة تستلهم منه وحيا بحثا عن نفس تلاشت عجاجا في بيت الغربة ..منذ متى ونحن نبحث عن معزوفة ضائعة تلملم أشلائها من أرواح ترتديها نجبر بها خواطرنا المكسورة) .
تخلل الأمسية آراء ومشاركات من الحضور تنوعت بين الثناء والنقد البناء على ما قدم .
قدمت الأمسية سهى جودت رئيسة الجمعية،وحضرها عدد من المهتمين.
رقم العدد ١٥٩٥٠