الحضور الأرمني بحلب قبل عام 1915 م .. محاضرة في جمعية المعري تيكيان الثقافية

الجماهير - الحسن سلطانة
احتفاء بانتصارات الجيش العربي السوري وتحرير حلب بشكل كامل وبالتزامن مع اعتراف مجلس الشعب السوري بالإبادة الأرمنية أقامت جمعية المعري تيكيان الثقافية محاضرة بعنوان الحضور الأرمني في حلب قبل عام 1915 م للباحث المهندس عبد الله حجار في قاعة الجمعية بالسليمانية .
بين الباحث حجار عراقة الوجود الأرمني في حلب كونه أحد مكونات النسيج السوري في كافة المجالات الفكرية والثقافية والصناعية والحرفية حيث يعود وجود الأرمن في سورية إلى أيام الملك ديكران الثاني.
ونوه حجار إلى أن الذي قام بتربية الظاهر غازي بن صلاح الدين هو الأرمني الأتابك عبد الله بن طغريل وبعد وفاة الظاهر غازي أقام الأبناء المدرسة السلطانية أمام القلعة عام 1216م.
وذكر الباحث حجار أن المماليك احتلوا عاصمة كيليكيا ( أرمينيا الصغرى ) واسمها سيس وأخذوا ملكها إلى القاهرة عاصمة المماليك .

بالإضافة إلى أن الأبنية القديمة كدار شكري وكيل تعتبر من أقدم البيوت وماتزال مسكونة في منطقة الجديدة ويعود تاريخها إلى عام 1601 م كما أن الكنائس الأرمنية من أقدم الكنائس في حلب ومنها كنيسة الأربعين شهيد التي تحتوي على أيقونة الدينونة الأخيرة من عمل نعمة وحنانيا المصور 1708م وأبعادها (3.75×4.46 م) تم تغطيتها بجدار لحمايتها والحفاظ عليها من العصابات الإرهابية المسلحة وذلك لصعوبة نقلها وبعد تحرير حلب أزيل الجدار وبقيت بحالة جيدة وسليمة، وكنيسة السيدة أم المعونات للأرمن الكاثوليك التي دمرت وأعيد ترميمها ،والهوكيدون (البيت الروحي ) خان القدس، وحي السيسي الذي سكنه الأرمن ومدخله من ساحة الحطب .
وأوضح حجار أن المفكرين والأدباء الأرمن كان لهم دور كبير في النهضة العربية مثل رزق الله حسون الذي أصدر جريدة مرآة الأحوال عام 1855م وهي أول جريدة عربية مطبوعة في الأستانة ويعتبر إمام الصحافة العربية وقد توفي في لندن مسموماً عام 1880م .
مضيفاً إن فندق بارون أنشئ في عام 1912 م ومشفى ألطونيان هما دليلان على وجود الأرمن ، كما أن أول نقيب للمحامين في حلب هو الأرمني شادارفيان وقد شغل هذا المنصب عام 1912 م وذلك قبل التهجير القسري والإبادة الأرمنية وهذا دليل إضافي على الوجود الأرمني في سورية عامة وفي حلب بشكل خاص قبل عام 1915م.
حضر المحاضرة رئيس الجمعية كارو شوشانيان وحشد كبير من المهتمين بالشأن التاريخي والثقافي والسياحي.
رقم العدد ١٥٩٥٩