أدباء حمص وحلب يتشاركون أفراح النصر والتحرير : الانتصار يؤسس لثقافة مقاومة وطنية حضارية

الجماهير - أسماء خيرو
إيمانا من أدباء سورية بأن حدث النصر والتحرير يؤسس لثقافة مقاومة وطنية وحضارية أقامت مديرية الثقافة بالتعاون مع اتحاد الكتاب العرب أمسية أدبية شارك فيها عدد من أدباء منتدى حمص الأدبي أفراح النصر والتحرير مع أدباء حلب في مقر الاتحاد في شارع بارون قدم وأدار الأمسية أسامة مرعشلي.
الشاعر محمد بشير دحدوح ألقى في بداية الأمسية عدة قصائد تنوعت مضامينها مابين الفخر بانتصار حلب والاعتزاز باللغة العربية"لغة القرآن "ومما جاء عن حلب : قف يازمان / ورتل في مثانيها من سورة الفتح تمجيداً لباريها / شهباء يقطر من أجفانها حلب / يهمي على النار فينديها / لأم عشتار والمحراب قلعتها / وجهت وجهي وقلبي ساجد فيها/ عقدت روحي صلاة العشق نازفة أبرعم الشعر طلاً في معانيها / قف يازمان وسجل في معاليها أسطورة النصر سفراً في مثانيها ..

ومن ثم ألقى نشيداً للغة العربية وأتبعه بقصيدة تغنى فيها بمحاسن اللغة العربية" لغة القرآن" فقال: لغة حباها الله من آلائه حل البيان وصبغة الإتقان/ لغة حوت في كلمة فعلاً وفاعلاً ومفعولا به والثاني / تبقين خالدة لسانا شاكراً للناعمين بجنة الرضوان / محفوظة أبداً وحسبك رفعة أن يصطفيك الله للقرأن .
بدوره قرأ الأديب طه حسين الرحل قصة قصير ة بعنوان "الإبن الضال "مستوحاة من تجربة واقعية حدثت معه في إحدى مناطق الريف .
فيما الشاعر إبراهيم الهاشم من حمص قرأ عدة قصائد بعناوين مختلفة فكانت ( شاعر -والشرق - اختصاص ) تحدث فيهم عن جراح الوطن وعن شاعر يهوى العيش في كنف القصائد وحدائق الكلمات وعن شعوره بالخجل من الأفكار المظلمة وتناقضات الشرق وختم بقصيدة عن من سكن القلب والنبض .

وهذا بعض ما جاء في قصيدة عن حب الوطن سورية :هتفت إلي بصوتها العذب الندي عن أي شيء تكتب في غد / عن أي جرح سوف تكتب لاحقاً في ذلك الكون الشقي المجهد / لي موطن أحزانه قبلتي بغير عطر ترابه لا أقتدي / سأمد شلال المحبة فوقه وأقول يا أرض السلام تعمدي / وطن إذا طلب الحياة أجبته دون تردد ..
بينما الشاعرة هناء يزبك من حمص قرأت قصيدة بعنوان "تيم صباحات الحرف " تحدثت فيها عن همس الشوق واللهفة لمن سكن الروح والقلب إذ قالت : تيم صباحات الحرف في قلمي فليس غير بريق الدمع في الدرر / الشوق يعزف أنغاما مجلجلة ياساكن القلب أشواقي تعاتبني اذا تجملت بالصبر والذكرِ / كم ليلة أحصنت بالشوق لارجعت إذا لم أدثرك في إغفاءة السحر/ ناديته لم يزل بالقلب متسع لفيض أحلامنا بالحل والسفر .

وختم الأمسية الشاعر رفعت ديب من حمص أيضا بقصيدة لحلب بعنوان " بشراك جلق " أشاد فيها بنصر حلب وبشجاعة وتضحيات الجيش العربي السوري إذ قال: بشراك جلق عادت حرة حلب / تميس قداً وبالحناء تختضب وللأزاهير في أعراسها ألق كأنها في ثرى شهبائنا شهب / أبناؤنا وثبوا دماءهم سكبوا أرواحهم وهبوا تاريخنا كتبوا / تلك الدماء الزكيات التي سفحت أمست مشعلاً أكبادنا لهبوا / في كل منزلة يرقى لنا قمر ليثأرن له أقرانه النجب / مانام منا على ضيم أخو شرف هذي السجايا لنا هل غيرنا عرب / أبناؤنا أبداً قالوا فقد صدقوا / أما الأعاريب كم قالوا وكم كذبوا ..
حضر الأمسية عدد من الأدباء والشعراء وعدد من المثقفين .
رقم العدد ١٥٩٦٠