حلبُ تنتصر

شعر - عزام سعيد عيسى

تجلببوا العزمَ لمّا اسْتُنفِرَ الجَلبُ
وواعدوها بما أوفوا وما جلبوا

بيارقُ النصرِ تحدوهمْ ومعدِنهمْ
لمّا لها ذهبوا الألماسُ والذهبُ

تشهّدتْ بهمُ الجلّى فهمْ شُهدا
وشُوهِدَتْ بهمُ الشَّهبا فهمُ شهبُ

حفيدُ سفاحِ "عثمانَ" اللئامِ طغى
أرغى وأزبدَ حتى صابهُ الكَلَبُ

تمخّضُ الجبل الموهومُ عنْ جُرَذٍ
فالْهبْ بما نفخَتْ كفّاكَ يا رجبُ

يُهدّدَ الشامَ في شعبانَ يدخلها
حتى يصلّيْ بها صهيونُها القحِبُ

إنْ جمّداكَ جُمادى عن يدي حلبٍ
فإدلبُ الوعدُ ألاّ ينقضي رجبُ

حتّى يصحَّ صيامُ الأهلِ عن فرجٍ
ويُفصحَ الفِطرُ عن عيدٍ كما يجبُ

هذي القوافلُ باسمِ اللهِ سائرةٌ
والفعلُ والقولُ مرهونٌ بها لهِبُ

فمنْ " كويرسَ والكنديّ "مشرقُها
"للمركزيِّ" الذي دانتْ لهُ الحُقَبُ

أقسمتَ بالشهداءِ الصيدِ يا وطني
لنْ يُخْذَلُ الكرمُ حتى يُعصَرَ العنبُ

أغليتَ عطرِكَ من حَمدانَ منتسباً
يا قلعةً لاسْمِها التاريخُ ينتسبُ

هناكَ حيثُ جيوشُ الرومِ خاسئةٌ
ويصطفي المجدَ في زهوٍ بهِ العربُ

" والمجدُ في شهبِ النيرانِ لامعةً
بينَ الخميسينِ لا ما خطّتْ الكتبُ "

وسيفُ دولتنا البشّارُ منتصر ٌ
مِنْ حولهِ الأمراءُ القادةُ النُّجُبُ

يا مرتقىً ما اعتليناهُ ليخذلنا
وما طلبناهُ لكنْ خصَّنا الطلبُ

فالغابُ شِرعةُ دنيانا وتحكمهُ
الأسودُ بالحقِّ والأشبالُ والرتبُ

فإنْ تبِرَّ بنا الدنيا فنحنُ لها _
النُّعمى وإلاّ فإنّا الحزمُ والغضبُ

والشامُ حاضرةُ الدنيا ، ودرّتُها
_ إذا الفِداءُ تعالى صوتُهُ _ حلبُ.
رقم العدد ١٥٩٦٢