الحقيقة والوهم عند الفيلسوف ابن سبعين

الجماهير / نجود سقور
أقامت مديرية ثقافة حلب (دائرة التراث) محاضرة بعنوان "الحقيقة والوهم في عرفان ابن سبعين" للدكتورة ميادة مكانسي وقدمت للمحاضرة رئيس دائرة التراث كندة رمال وذلك في صالة تشرين بالسبيل.
استهلت الدكتورة ميادة المحاضرة بالتعريف بابن سبعين وسبب تسميته بهذا اﻻسم فهو عبد الحق بن نصر بن إبراهيم الإشبيلي المرسي من زهاد الفلاسفة ،اشتهر بابن سبعين ﻷنه كان يطلق على نفسه ابن دارة والدارة في الحساب هي 70 عند المغاربة ونال شهرته في أوروبا في ردوده على المسائل الصقلية التي وجهها فريدريك الثاني الى علماء سبتة وهي مسائل أعجزت العلماء في عصره وأجاب عنها بأسلوب أدهش الملك.
وتتابع الدكتورة : لعل أبرز ما تميز به ابن سبعين قوله بالوحدة المطلقة التي هي عنده موضوع علم خاص يسميه بعلم التحقيق وتطرح بعض التعاريف عن اﻹحاطة والعرفان ومن هو المحقق والتحقيق والوحدة المطلقة ووحدة الوجود والتي كلها تقول ﻻوجود حقيقي إلا لله والتي تؤكد أن جذوة العشق متقدة دائما في الوحدة المطلقة وفيها يحاول اﻹجابة كيف للمتصوف الوصول إلى الحق أو الحقيقة اﻹلهية أو حتى يبلغ المتصوف درجة العارف المحقق المستعد ﻻستقبال وفهم الكلمات اﻹلهية.

كما أشارت إلى أن ابن سبعين دعا للتمييز بين ماهو حقيقي وماهو وهمي وماهو الوهم وهل هو نافع وتحدث عن العادة وأثرها في ترسيخ الوهم وعن الذات بين وهميتها وحقيقتها.
وبينت مكانسي أن ابن سبعين أكد في عرفانه "ﻻتقصد غير الله فتضل "ولخص مذهبه في عبارة رائعة تقول "ياهذا متى صح الغير حتى تعول عليه" مضيفة أن اليقين العرفاني الذي يظفر به بمحبة ومعرفة وتأمل هو الذي ينقذ من ضلال الوهم والوهم يخدع ويمني والحقيقة تصدق وتفي بوعودها واﻹنسان نفسه يغدو وهما إلا إذا تمسك بالحقيقة وصار بالعرفان جزءا منها فالعاقل كما ابن سبعين هو "زهد في زور الوهم وكذب أمنيته ".
حضر المحاضرة مدير ثقافة حلب جابر الساجور ورئيس فرع حلب ﻻتحاد الكتاب العرب الدكتور أحمد زياد محبك وعدد من المهتمين.
رقم العدد ١٥٩٦٤