القيم اﻷخلاقية في محاضرة .. البرهودي : تراجع دور اﻷسرة والمدرسة أمام وسائل اﻹعلام واﻻتصال الجماهيري

الجماهير / نجود سقور

أقامت جمعية أصدقاء اللغة العربية بالتعاون مع مديرية ثقافة حلب ضمن نشاطها الثقافي المستمر محاضرة بعنوان (القيم اﻷخلاقية وكيفية تجسيدها في حياتنا سلوكا) للمحاضر غالب البرهودي في صالة تشرين -السبيل.
وبين المحاضر أهمية القيم اﻷخلاقية انطلاقا من الحديث الشريف /إنما بعثت ﻷتمم مكارم اﻷخلاق/ مشيراً الى أهميةالإلتزام بالمعايير اﻷخلاقية والتمسك بها ومساهمتها في ضبط السلوكيات .
وانتقل البرهودي في صلب المحاضرة للتعريف بمفهوم القيم اﻷخلاقية لغة واصطلاحا فالقيمة في اللغة مفردة القيم ويقال قومت السلعة وتأتي بمعنى اﻻستقامة واﻻعتدال والقوام هو العدل كما جاء في قوله تعالى( وكان بين ذلك قواما) أما اصطلاحا هي صفة مستقرة في النفس فطرية أو مكتسبة ذات آثار في السلوك ، والمصادر اﻷساسية للتكوين القيمي واﻷخلاقي المتمثلة باﻷسرة والمدرسة ، ﻻفتا إلى تراجع دور اﻷسرة والمدرسة لتأخذ الدور اﻷبرز وسائل اﻹعلام واﻻتصال الجماهيري مؤكدا أن هذا التراجع مؤشر سلبي في تراجع القيم اﻷخلاقية المجسدة سلوكا في حياتنا وبين أنه من أهم أسباب تراجع دور المدرسة في تعزيز القيم اﻷخلاقية في المجتمع هو فصل التربية عن التعليم .
وأشار إلى أنواع القيم منها فردية يتحلى بها الفردكأخلاق كريمة وخصال حميدة وقيم أسرية نحو اﻷصول باﻻحترام والطاعة ونحو الفروع بحسن التربية والرعاية ، وقيم اجتماعية و سياسية متبادلة وقيم إنسانية تتضح بالرباط اﻹنساني المقدس وقيم اقتصادية وثقافيةوفكرية ووطنية.
وبين في معرض حديثه كيف نجسد قيمنا سلوكا في حياتنا في مجاﻻت التربية والتعليم والثقافة و الحياة العامة ووسائل الإعلام بالتأكيد على التمسك بالقيم اﻷخلاقية واتباع أسلوب عصري وبسيط في التعليم وإعادة النظر بالمناهج التعليمية وإدخال مادة القيم واﻷعراف اﻷخلاقية في الحلقات الدراسية وتمجيد قيمنا والرد على مروجي اﻷباطيل عن القيم في الحضارة العربية اﻹسلامية وإظهار مافي حضارتنا من قيم وأعراف عالية في برامج وتمثيليات تقدم في وسائل اﻹعلام وترجمتها للغات أجنبية وترسيخ كل ماهو إيجابي ونبذ السلبي من خلال اﻻنتصار للفكرة والقيمة اﻷفضل.
كما عرج في نهاية محاضرته على من هي الجهة المسؤولة عن جسر الهوة بين القيم النظرية وتطبيقها واقعا في سلوك اﻷفراد مبينا أن دور المؤسسة التربوية والتعليمية يأتي أوﻻ ثم دور اﻷسرة ليأتي بعدها دور المؤسسات المختلفة المعنية بالشأن الثقافي واﻹعلامي واﻻجتماعي في جسر وردم هذه الهوة.
في حين تمحورت مداخلات الحضور على ضرورة أن يكون الوعي نقطة الإقلاع ﻹعادة البنية اﻷخلاقية وعلى أن المنظومة القيمية اﻷخلاقية يجب أن تبقى مستقلة وبعيدة عن التحوﻻت اﻻقتصادية والسياسية والصراعات القائمة إضافة إلى أن القيم مسألة إنسانية ﻻترتبط بدين أو مجتمع و قد تكون متغيرة والثابت هو القانون والذي يكون هو السبب في تقدم الدول .
حضر المحاضرة عدد من المهتمين والتربويين.
رقم العدد ١٥٩٦٨