احتفاء باليوم العالمي للمرأة ... تكريم أم الشهيد الملازم شرف علي برو

الجماهير - أسماء خيرو
لأجل أجمل الأمهات التي انتظرت ابنها فعاد شهيداً واحتفاءً باليوم العالمي للمرأة وبالتزامن مع ثورة الثامن من آذار، أقام النادي العربي الفلسطيني واتحاد الكتاب الصحفيين الفلسطينيين حفلاً تكريمياً لأم الشهيد الملازم شرف علي وليد برو في مقر النادي العربي في الجميلية، فيما قدم وأدار حفل التكريم الشاعر محمود علي السعيد.
"كنت آمل أن أراه حياً ولكن شاهدت عظامه على الأرض كان ينتظر أن تأتي أمه وتضمه بيديها لتزفه كعريس إلى مثواه الأخير" هذه كانت بعضاً من كلمات السيدة "وفاء فرحو " أم الشهيد الملازم شرف علي برو الذي استشهد في جمعية الزهراء ، مضيفة: "عندما سمعت بتحرير منطقة جمعية الزهراء أسرعت على الفور إلى المنطقة وكلي أمل أن أرى ابني علي، نعم لقد رأيته وعرفته من محفظة وبيجامة حمراء قد كنت وضعتها له في حقيبته وهويته وصورة له ولخطيبته وبضعة نقود كانوا برفقة جثمانه الطاهر فقلب الأم لايخطئ" واصفة مشهد رؤية جثمانه والأغراض التي هي الدليل على أنه ابنها بالمشهد الرائع الذي لايضاهيه أي مشهد لقد حظيت بأن تضم جثمان ابنها بعد فراق دام ٦ سنوات معبرة عن معادلة صعبة مزج فيها الشهد بالعلقم والألم، بالسعادة والانكسار والحرقة بالفخر والاعتزاز بشهادة فلذة كبدها موجهة رسالة شكر وتقدير للسيد الرئيس بشار الأسد والسيدة أسماء الأسد.

ومن ثم أردفت فقالت: "لقد أحسست قبل شهر من نبأ استشهاد ابني بأنه سينال شرف الشهادة فداء لوطنه والحمد لله نالها صاحب الروح الحلوة وعلت مرتبته كاسمه (علي) وأنا اليوم أفتخر وأرفع رأسي عالياً، ولي الشرف أن أزف ابني عريساً للوطن، وأسأل الله أن يلهمني الصبر والسلوان ويلهم كل أم أو امرأة فقدت عزيزاً على قلبها في هذه الحرب"
وأشارت في ختام حديثها إلى أنها مستعدة لتقديم ابنها محمد الذي أضحى وحيدها بعد استشهاد الملازم برو إن لزم الأمر واحتاجه الوطن فكل شيء لا ثمن له فداء لتراب سورية .
وقال والد الشهيد الملازم علي السيد وليد برو: "كنا ننتظر رؤية ابننا بفارغ الصبر ولكن سبق قضاء الله ورأيناه شهيداً ،وليس هناك أصعب من الفراق، ولكن روعة الشهادة التي نالها ولدي فداء لوطنه سورية تجعل الصبر على فراقه جميلاً ".
فيما أخ الشهيد الشاب محمد برو وبكلمات من عز فخر قال:"كلنا مشروع شهادة للوطن، في الأمس كان أخي، وغدا سأكون أنا، فإذا لم أدافع أنا وغيري عن أرض سورية من سيدافع؟ !".

يشار إلى أن في ختام الحفل تم تقليد أوسمة شرف لكل من (أم الشهيد ووالده وأخيه) ومن الجدير ذكره أن حفل التكريم قد تضمن كلمةً قدمتها سيفين موسى حول ماشاهدته في منطقة جمعية الزهراء بعد النصر والتحرير، وعرضَ ريبورتاجٍ مصوّر عن حياة الشهيد الملازم شرف علي برو، وإلقاءَ قصيدة عن حلب للشاعر خالد حسن حلاق بعنوان (نفحة حلبية) ثم وصلةً غنائية للفرقة الفرعية للنادي العربي الفلسطيني، وحواراً تم مابين أم الشهيد وأمهات فقدن أولادهن وأزواجهن خلال الحرب .
هذا وقد حضر حفل التكريم حشد من الحضور وعدد من أمهات الشهداء وجمع من المهتمين.
رقم العدد ١٥٩٧٤