" همسات " لوحات شعرية وقصصية مستوحاة من تجارب ذاتية في أمسية أدبية

الجماهير - أسماء خيرو
لوحات شعرية وقصصية مستوحاة من تجارب ذاتية في أمسية أدبية أقامتها مديرية الثقافة بالتعاون مع المركز الثقافي بالعزيزية، بعنوان "همسات "وذلك على مسرح مركز العزيزية، فيما قدم وأدار الأمسية جهاد غنيمة مدير مركز ثقافي العزيزية .
ألقى الشاعر حمزة صلاحو الذي يكتب الشعر العمودي ويركز على نقد الظواهر الاجتماعية في بداية الأمسية أربع قصائد بعناوين ( رحماك - سفاحة الهوى - غدر فتاة - موضة ) تحدث في ثلاث منها عما يجيش في قلب العاشق من مشاعر وجد ولوعة وشوق وعذاب.
ومما جاء في قصيدة رحماك:
أرنو لوجهي في المرآة ألقاك ياتوءم الروح هذا القلب يهواك
جبلت فيّ سكنت القلب فاتنتي فصرنا كُلاً ألا ما أحلى سكناك
فإن رأيتك خلت الشمس بازغة في الليل أنوي ضحى في حين رؤياك
حب تغلغل في الأحشاء أشعلني وسُعِّر القلب حتى نال رحماك .

فيما قرأت القاصة شميرام مقديس قصتين قصيرتين بعنوان ( تفاصيل - وصندوق ) صورت فيهما الحرب وماخلفته من دمار وخراب ومتاعب وهموم ومآس، ورسمت بالكلمات لوحة حب على شواطئ الاغتراب كما رسمت لوحة واقعية حدثت في بعض الثكنات العسكرية، فالجنود انتصروا للوطن الذي حبه يسمو على أي حب في الوجود، فالموت في سبيله حياة، والتلاشي لأجله نعيم وسعادة فلا عزّ دون وطن.
وختمت الأمسية الشاعرة مريم بكر فألقت قصائد عديدة صورت فيها تجارب ذاتية مؤلمة مستوحاة من الواقع، تفيض بالذكريات، ونغمات من الشوق والحنين والحزن والحسرة والأسى بعناوين ( عبر الحلم أسافر - شغف - شريط ذكريات - هباب الريح ) ومما جاء في قصيدة عبر الحلم أسافر / بين عيني المدماة وكفن القصيد / زرعت بتلة زيزفون وشهدت عليها قصري المكنون / أصابها العري في سرداب بيت معتم/ لاشيء غير السراب بين ذاتي الغارق في مأتم وذات السماء / لبس قميصه المهترئ شكّل غضروفه الصبح/ بصمت حشرجة ضرب على نصف وجعين / سأقول اليوم ياسادة أهزوجتي أقصوصتي المليئة بالأسى .
حضر الأمسية عدد من الشعراء والأدباء والمهتمين بالشأن الأدبي .
ت: هايك اورفليان
رقم العدد ١٥٩٧٧