هوى بحريّ .. قصّة قصيرة جداً

الجماهير - بيانكا ماضيّة
من مكانٍ ما كان صوتُ الناي يأتي مُسربَلاً بأحلامٍ جديدة، خرج على إثرِ تغلغلِها عبرَ النوافذِ والأبوابِ أناسٌ محبّون للعشق، اتكؤوا على حوافِ نوافذِهم وذكرياتِهم، وراحوا يتمايلون معلنين إعجابَهم بذبذباتِ الهوى البحريّ.
الكلُّ على النوافذ فرحٌ مسرورٌ طرِب، لكنَّ رصاصةً واحدةً أطلقها أحدُّ الذين يكرهون صوتَ الناي جعلتْ المحبّين للموسيقا والأحلام والسفر، يغلقونَ النوافذَ ولا ينغلقون على أنفسِهم..
في الداخلِ المفعم بالضوءِ، راح هؤلاء يعيدون ويكرّرون تلكَ الألحانَ والأحلامَ، كلُّ عاشقٍ منهم عبرَ نايه الخاصّ..
رقم العدد ١٦٠٠٢