أمسية غنائية على أوتار آلة العود .. إحياء للإرث العريق لسيدة الغناء العربي أم كلثوم والموسيقار محمد عبد الوهاب

الجماهير - أسماء خيرو

تقديراً وإحياءً للإرث العريق الذي قدمه الموسيقار محمد عبد الوهاب وسيدة الغناء العربي أم كلثوم من مقطوعات ومونولوجات غنائية، أقامت جمعية العاديات بالتعاون مع مديرية الثقافة في حلب أمسية غنائية أحياها المطرب عابد حيلاني على أنغام آلة العود، وأشرف عليها المهندس ظافر جسري، وذلك في قاعة المحاضرات بمقر الجمعية في شارع اسكندرون في منطقة الجميلية.


بدأ المطرب حيلاني الأمسية بالعزف على أوتار العود فانطلقت أنغام مفعمة بروح الشرق ثم واصل العزف وأدى أغنية وطنية تحية للعلم بعنوان ( أيها الخفاق ) وبعد ذلك أدى عدداً من المونولوجات والمقطوعات الغنائية لسيدة الغناء العربي أم كلثوم، وللموسيقار محمد عبد الوهاب فكانت كالآتي: ( ايمتى الزمان - مونولوج مريت على بيت الحبايب - افرح ياقلبي - الحلم - على غصون البان- وإنت وأنا من ألحان المهندس جسري ) فيما شاركته الموهبة الواعدة شيرين قادر غناء منولوج "محلا الحبيب" كما شاركه المهندس جسري غناء "ماكانش على البال" وبطلب من الحضور ختم حيلاني الأمسية بأغنية "من غير ليه " للموسيقار عبد الوهاب.
وأوضح المطرب حيلاني أن مشاركته كانت بهدف إعادة إحياء الإرث الفني العريق لعباقرة الفن العربي من أغنيات ومونولوجات قديمة حتى لاتندثر إضافة إلى أنه أراد أن يتيح لأهل حلب الذين امتازوا برقي السمع والأذن الموسيقية العودة لسماع الطرب الأصيل .
ومن جانبه بيّن المشرف جسري أنه هدف من خلال هذه الأمسية أن يقدم ماهو جديد، وأن يبتعد عن التكرار، وأن يخرج عن المألوف الذي اعتادت الأمسيات الثقافية على تقديمه على مدى ستين عاماً، وأنه ركز على تقديم أغاني سيدة الغناء العربي أم كلثوم والموسيقار محمد عبد الوهاب، لأنهم بداية لشيء جديد، ألا وهو طموحه بأن يقدم رؤية فنية بألحان جديدة، فهو خلال الأمسية قدم لحناً من تأليفه بعنوان" إنت وأنا " وستتوالى الألحان في الأمسيات القادمة التي ستقام لاحقاً، منوهاً بأن حيلاني تلميذه النجيب الذي سيستمر بدعمه حتى يتخذ لنفسه خطاً مستقيماً خاصاً به يمكنه من عبور بحر الفن، وسيبقى معه حتى يصبح نجماً عربياً ومنارةً لنظرائه، وقمراً مضيئاً في سماء الغناء والألحان .
وبدورها أشارت المغنية قادر إلى أن مشاركتها بغناء ديالوج "محلا الحبيب " مع المطرب حيلاني لا تقدر بثمن، فهذه المشاركة أتاحت لها الفرصة لتقدم موهبتها الفنية كي توثق بها الأعمال الأصيلة وتسمع الحضور الأغاني التراثية القديمة الراقية .


ويشار إلى أن الأمسية لاقت الاستحسان من الحضور حتى أن أغلبيتهم تمنى أن تستمر لساعات ولقد التقت الجماهير ببعض الحضور، إذ قال الأديب إبراهيم كسار : إن الأمسية كانت رائعة بامتياز، ذكرته بالزمن الجميل زمن الحقيقة والمحبة الصادقة والقلب الذي يخفق بالحب العفيف والراقي والذي نفتقده في وقتنا الحاضر، وأن المطرب حيلاني فنان رائع ممتع في الأداء من القرار والجواب والإيحاء حتى الصوت، فكان مثالاً للفنان الشامل المتمكن .
فيما لفت عدد من الحضور ومن بينهم المحاسب القانوني أدهم يكن - وماجد لبنية -وسحر بريجكلي- وبيان صوص إلى أن الأمسية امتازت بإبداع في الأداء والعزف والغناء، فكانت أمسية موسيقية راقية، وأن المطرب حيلاني صوت واعد يفوق الوصف، له مستقبل باهر أعادهم إلى أيام الأصالة والفن الجميل، وبعث فيهم راحة نفسية ومتعة لاحدود لها، وجعل الأذن والعين تحس وتشعر .
حضر الأمسية معاون مدير الثقافة أحلام استانبولي وعدد من الأدباء والشعراء والمثقفين وحشد من الحضور .


ت : أحمد حفار
رقم العدد 16092