قراءة في الملامح الفنية لرواية " ثرثرة فوق النيل " للكاتب نجيب محفوظ

الجماهير - أسماء خيرو

قراءة في الملامح الفنية لرواية " ثرثرة فوق النيل " للكاتب نجيب محفوظ قدمها عدنان الدربي في أمسية أدبية أقامتها مديرية الثقافة بالتعاون مع دار الكتب الوطنية وذلك في قاعة أبو ريشة .
فيما أدار وقدم الأمسية مدير دار الكتب الوطنية محمد حجازي ..
استهل الدربي الأمسية بتقديم موجز عام عن الرواية إذ أوضح أن الرواية تعالج مشكلة تعاطي المخدرات برؤية فلسفية من خلال عدد من الشخصيات المثقفة في المجتمع على ظهر عوامة تسير في نهر النيل، حيث تجري بينهم حوارات وهم يتعاطون المخدرات ، فتعكس بعض القضايا والمشاكل الاجتماعية، من خلال جمل فلسفية لتنتهي بهم هذه الرحلة إلى مصير مأساوي ، مبيناً ذلك من خلال سرد الحوار الذي دار بين الشخصيات ...
ثم تطرق إلى الملامح الفنية للرواية إذ قال : إن الحوار في الرواية أضفى على القصة الحيوية فكان مناسباً تماماً للشخصيات سواء على المستوى الثقافي ، أو على مستوى تصوير حالة الإدمان، أو من الناحية الفلسفية، التي أراد بها الكاتب نجيب محفوظ أن يُنطق الشخصيات من خلالها . فالحوار الذي تم بينهم كشف عن أعماق الشخصيات ودوافعها، وأظهر مستواها الفكري، والنفسي، والاجتماعي، مشيراً إلى أن الكاتب "نجيب محفوظ "استخدم النسق التصاعدي للأحداث ( بداية - وسط - نهاية )، أما الطريقة الفنية التي قدم بها الشخصيات فكانت طريقة المباشرة أي التمثيلية .. فتحدث عن الشخصيات ورسمها معتمداً على ضمير الغائب وهو يتوغل إلى أعماق الشخصية وتفاصيلها وصفاتها وملامحها والتعليق على سلوكها وتصرفاتها كما تحدث عن الزمان وأهمية المكان وما أعطاه من انطباعات مختلفة ..

ولفت الدربي إلى أن الرواية فن نثري تعرض حكاية طويلة عن حياة أكثر من شخصية مثقفة إذ تغطي الرواية قطاعاً زمنياً واسعاً وقد تكون واقعية، أو متخيلة، أو كليهما معا ، وهي معنية بجيل واحد، وأن جميع روايات الكاتب نجيب محفوظ فيها مزيج من الفلسفة والأدب لذلك نراه أديباً وفيلسوفاً وعازفاً على أوتار المعاني والصور التي تدفع القارئ لمتابعة الروايات التي يكتبها حتى يصل معه إلى القرار الأخير والنتيجة الحتمية ..
وختم المحاضر الأمسية بالإشارة إلى أن اختياره لهذه الرواية كان بسبب أن الكاتب نجيب محفوظ عالج من خلالها آفة خطيرة ألا وهي ( المخدرات ) التي مازالت مشكلة تؤرق العديد من المجتمعات العربية والعالمية والتي تحتاج إلى توعية مجتمعية تبدأ من الأسرة التي هي نواة المجتمع.
ولقد تخلل المحاضرة التي حضرها عدد من الأدباء والشعراء والمثقفين عدد من المداخلات ناقشت الأسلوب الفلسفي والروائي للكاتب نجيب محفوظ ..
ت : هايك أورفليان
رقم العدد ١٦١٦٠