61 عاماً على تأسيس الجمعية العربية المتحدة للآداب والفنون بحلب

 

الجماهير- بيانكا ماضيّة

61 عاماً مرت على تأسيس الجمعية العربية المتحدة للآداب والفنون بحلب، هذه الجمعية التي كان لها باع طويل في نشر الثقافة والأدب والفن من خلال النشاطات المتعددة التي كانت وماتزال تقيمها، والتي كان لها أثر كبير في تسليط الضوء على أدباء وفناني المدينة، أكان من خلال إقامة الأمسيات والحفلات أم من خلال حفلات التكريم التي خصصتها لشخصيات المدينة، فكانت وماتزال منبراً للآداب، ومنارةً للفنون بفضل أعضائها والأصدقاء والمتابعين والمحبين.
"الجماهير" التقت عبد القادر بدور رئيس الجمعية للحديث عن هذه الذكرى وعن مجمل النشاطات التي تمت في الأعوام السابقة، فقال: نحتفل في هذه الأيام كعادتنا وكما تعلمنا من أسلافنا، بعيد تأسيس الجمعية العربية المتحدة للآداب والفنون ففي مثل هذه الأيام وحصراً في 13 أيلول من كل عام نقيم احتفالية تذكر الناس بتأسيس الجمعية التي أسس عام 1950 وكان تاريخ إشهار الجمعية في 13 أيلول .
في هذه المناسبة التي تعتبر مناسبة طيبة على قلوبنا وعلى قلوب كل متابعينا ومحبينا نظهر فيها كل إبداعات أعضاء الجمعية منذ التأسيس ولتاريخ إقامة هذه الأمسية أو هذا الحفل من خلال عرض صور أو مقاطع فيديو. وعملياً قمت في عام 2013 بإعداد فيلم توثيقي ثم طورت هذا الفيلم في العام 2015 بإعداد فيلم توثيقي عن مجمل أعمال الجمعية منذ الـتأسيس ولتاريخ اللحظة. ففي كل عام نحتفل بإبداعنا ونشاطنا ونحتفل بمدى وجودنا على الساحة الفنية والأدبية والاجتماعية.
ويتابع: ذكرى التأسيس ذكرى جميلة جدا" طيبة على قلوبنا، نحبها، ننتظرها في كل عام ونحضر لها قبل عدة أشهر لتكون أمسية أو حفلاً توثيقياً، تكريمياً، لكل ماقمنا به فيما سبق.
هذه الاحتفالية تطور طعمها بعد عام 2012 فعندما كنا نقيم احتفالاً بعيد التأسيس من بعد عام 2012 ولتاريخ العام الماضي 2019 كنا نحتفل مع عيد التأسيس بعدة أمور، فكنا نحتفل بصمودنا في حلب، بشكل خاص، بصمود سورية بشكل عام، كنا نحتفل ببقاء الجمعية على المنابر الثقافية والمسارح بالتعاون مع مديرية الثقافة، وهذا أمر أريد أن أنوه إليه، بأننا بدأنا في عام 2006- 2007 بإقامة برنامج ثقافي شامل ومتنوع بشكل أسبوعي وعلى مدار العام بالتعاون مع مديرية الثقافة بحلب ، بدأ هذا البرنامج عام 2006- 2007 ونحن الآن نهيئ للعام الخامس عشر بالتعاون مع مديرية الثقافة.
إذاً في كل عام كنا نحتفل ولكل احتفال طعم، ففي عام 2012 و2013 كنا نحتفل بصمودنا، ببقائنا على الساحة الثقافية، الفنية، الأدبية، المجتمعية، كنا نحتفل بعام 2014- 2015 بصمود حلب، بانتصارات الجيش العربي السوري، بالإضافة إلى احتفالنا بعيد التأسيس، وفي عام 2016- 2017 احتفلنا بانتصار حلب، وبتحرير المزيد من المناطق السورية بفضل سواعد الجيش العربي السوري، إذاً كنا نضيف متعة جديدة، ونكهة جديدة على احتفالنا بعيد التأسيس.


أما عن النشاطات في الخمس عشرة سنة الأخيرة بما فيها سنوات الحرب التي لم تتوقف فيها الجمعية، فيقول: لم يتوقف النشاط خلال هذه السنوات فكان دون انقطاع وبشكل أسبوعي، من أهم نشاطات الجمعية تكريم الشخصيات الخاصة من خلال أفلام توثيقية قمت بإعدادها وإنتاجها منذ عام 2009، إذاً لدينا شخصية خاصة، شيوخ الأدب في حلب، المهرجان الشعري الشبابي ونحن الآن في العام العاشر وسنبدأ بالحادي عشر. المهرجان الغنائي الشبابي أقمنا مهرجانين وتوقف، أسسنا كورال حلب الوطني عام 2014 وأعلنا تأسيسه عام 2015 هذا الكورال كان شبه الوحيد في حلب، يقيم ويشارك في كل الفعاليات الوطنية ونقدم الأمسيات التراثية لحفظ التراث، وهذا الكورال جاء كردة فعل من الشباب في حلب على الهجمة التي جاءت على التراث السوري والآثار السورية فقمنا بحفظ أغلب التراث السوري المغنى من قدود وموشحات وأدوار وأيضاً الأغاني الوطنية، فكان هذا الكورال حافظة الجيل. ففي كل عام كان لنا تحد جديد. وفي عام 2020 عندما بدأت المنابر الثقافية والمدارس والجامعات وغيرها تغلق، بدأنا بتحد جديد وأقمنا حلقات تواصليّة عبر العالم وليس فقط عبر سورية، وأسميته برنامج سوريون حول العالم، ففي كل أسبوع كنت ألتقي عبر صفحات التواصل وعبر الانترنت مع قامة فنية أو أدبية سورية، اضطرت للهجرة خارج القطر، وصرنا في الحلقة السابعة عشرة أي أننا التقينا بست عشرة شخصية سورية حلبية فنية أدبية اجتماعية غادرت القطر واضطرت للإقامة خارجه.
وينهي حديثه بالقول: نحن مستمرون مادامت فينا قلوب تنبض، ومادامت مديرية الشؤون الاجتماعية والعمل ومديرية الثقافة تتعاونان معنا وبشكل كبير جداً، وكذلك محافظة حلب ونقابة الفنانين ومجلس المدينة، وأنا أقول بأن العمل الناجح هو عمل جماعي، وماقام عمل ونجح إلا وكان قوامه الجماعة.
رقم العدد ١٦١٦٥