صورة وتعليق الزورق

الجماهير- بيانكا ماضيّة

وحيداً في هذا الطقس الذي يغريني بالإبحار، أنتظرهما.. كنت أملأ أنفاسي برائحتهما الواحدة، أطير فرحاً بقصصهما وأحاديثهما، أذكر ذات يوم أني ضممتهما بين جوانحي، وسرت بهما نحو المدى، كان الوقت ليلاً، والقمرُ فوقنا في وسط السماء، همسَ في أذنها: أحبكِ.. قالت: وكم تطربني حين أسمعها تخرج من أعماق قلبكَ..وأنا أيضاً أحبكَ..
حينها أصختُ السمع لقلبها، كان دقاته تتزايد كلما اقترب منها وهمس في أذنها.. بعضُ الكلمات كنت أسمعها بوضوح، وبعضها الآخر يغيب عني معناها، ولكني أفهم من صدى ضحكاتِها التي تملأ الدنيا، معنى عميقاً، عميقاً جداً.
مازلتُ أنتظرهما، أخبئ لهما في أجزائي الكثير من الأسرار، ولابد أنهما سيتحدثان اليوم عن سرّ جديد...إني أتوق شوقاً لسماعه.. لم يخلفا يوماً بموعدٍ، وقد حان موعدهما.
رقم العدد ١٦١٦٥