ترجمة الذات والعاطفة في أمسية شعرية

الجماهير - عتاب ضويحي

نظمت مديرية ثقافة حلب /مركز ثقافي هنانو أمسية شعرية بمشاركة الشعراء "عبد الحميد ملحم، رنا رضوان وعزام سعيد عيسى" على مسرح ثقافي العزيزية مساء أمس، أمسية وجدانية نقل فيها الشعراء عواطفهم على هيئة حروف مكتوبة فظهرت ذواتهم وباحوا بأحاسيسهم، وحلقوا في عالم الفلسفة والعمق الوجداني من خلال الصور الشعرية الممتدة، والتعبير الغني بالإيحاء والألفاظ الحية التي تنبض رقة وعذوبة.
والبداية استهلها الشاعر ملحم بقصيدتي "واخجلتاه، الفوق والتحت وما بينهما" ومما قال في الثانية :
الفوق بين مطيع وممانع
والتحت يرزح تحت أمر واقع
والبين بين لصوصنا ماصافحوا
بيد يدي إلا عددت أصابعي
وأنا وأنت كأننا لسنا هنا
ياشعر فاسكب خمرة بمطالعي
إن قلتها أو لم تقل قالها
من قبل قافيتي نزيف مدامعي.
وبزخم من المشاعر المدعومة بالعاطفة قدمت الشاعرة رنا قصائدها الثلاث "لن أنساه، ليتك مثلي ودموع ليلى"
وفي قصيدتها الأولى قالت :
ماخلّ يوما بعهد قد قطعناه
فهل أُلام إذا ماكنت أهواه؟
إن كنت عانيت شوقا في محبته
فما ألذ ّالضنى عندي وأحلاه
لولاي ماكان يهوى أي فاتنة
وما عرفت الهوى والشوق لولاه
أكون بين السماء والأرض عالقة
إلي"ّلو نظرت في الحب عيناه.
الشاعر عزام سعيد عيسى من مدينة حماه قدم مجموعة من القصائد الوجدانية والوطنية تجلى فيها الخيال والواقع مع جرعة من الفكاهة وحملت قصائده عناوين" لها، حلب تنتصر، شلال ليلى، حمية قلبية وقبلة قال فيها :
ظلمت عذرة القصيدة تاريخا فشابت شفاهها العذراء
قيس ليلى، وقيس لبنى، جميل وبثيناه كلهم جبناء
فانقضى العمر عروة بن حزام.. يتصبى، وتشتكي عفراء
قال عنها :رضابك الخمر صرفا،.. أي خمر وأنت منه براء
وأنا هاهنا أصحح تاريخ الأغاني وليروه الفقهاء.
حضر الأمسية حشد من المهتمين والمتابعين للشأن الثقافي الأدبي.
ت: هايك أورفليان
رقم العدد ١٦١٧١