ملمح التكرار الجمالي في شعر محمد بشير دحدوح ضمن محاضرة

 

الجماهير - عتاب ضويحي

أقام فرع حلب لاتحاد الكتاب العرب محاضرة بعنوان "ملمح التكرار الجمالي في شعر الشاعر محمد بشير دحدوح" قدمها الناقد زياد مغامس تحدث فيها بداية عن التكرار كظاهرة لافتة تشكل قيمة معرفية وأدبية قائمة بذاتها على ركائز ثلاث متداخلة، يمكن أن تجمل بالآتي :
تحديد بنية التكرار الجمالي ومحاولة فهمه معرفيا.
-تحديد بنية التكرار اللغوية.
-محاولة فهم المادة المتشكلة بوصفها تحقيقاً للموضوع.
وفي نصوص الشاعر دحدوح "عود رند يحترق، إلاّ إليك ومحال" رأى المحاضر أن بنية التكرار تتمثل في ثلاثة أنواع متضافرة أولها :
تكرار الحرف الذي ظهر في مواطن عدة منها الحرف "نعم" تكرر بهدف التركيز على حالة تثير الدهشة وتلفت الانتباه، ومثله كان تكرار الحرف "لا" بمعناه الأمري وحالته الجزمية الذي دل مبناه على معناه، أيضا تكرار حرف الجر الشبيه بالزائد "ربما" ورد 24 مرة في نص واحد للإحاطة بالمعنى.
وتابع المحاضر القول بأن الشاعر دحدوح حاول أن يخرج بتكراره المتواصل في فضاء أكثر رحابة، عندما حاول أن يخرج مافي أعماق نفسه من غنى وجمال، وإن كان التكرار هو الرتابة إلا أن الشاعر دحدوح أنقذ الزمن من الوقوع فيها، من خلال بعد النظر إلى الأمام، والانعطاف للخلف في اللحظة ذاتها والاعتماد عليه كمرتكز إيقاعي ومعنوي.
أما تكرار الكلمة والكلام لمغامس فجاء على شكل أسلوب إبلاغي جمالي يعتمد عليه الشاعر في توصيل الفكرة وبناء النص بناء فنياً، ولم يأت تكرار الكلمة عرضا أو حادثا كتابيا عفويا، إنما أتى مرتبطا بالسياق الكلي للنص الذي ورد به، ومثالها كلمة "يامولاي" الواردة في نص "حلم رندي" فعلى اختلاف موقعها في النص منحت المتابع إحساسا عاليا بالشكل الإيقاعي.
أيضا تكرار الجملة منح النصوص بعدا جماليا تمثل في الحوز الممكن على تقلبات المعنى.
في النقطة الثانية رأى المحاضر أن التكرار جاء إغنائيا معنويا يتطابق مع الحالة النفسية المتواشجة مع الحالة الاجتماعية.
أما في النقطة الثالثة يظهر الانزياح الجمالي في النماذج المكررة ذاتها.
وخلص المحاضر إلى القول بأن قصائد الشاعر دحدوح تمتعت بميزات عدة ظهر بعضها في الشكل الجمالي، والآخر في اللغة الجمالية الموقعة وفي نصوع المقولات الأساسية التي حملتها ظاهرة مضمرة وظاهرة تختصر تجربة الشاعر بأربعة عناصر هي التأملي، الحسي، الانفعالي والمعرفي.
حضر المحاضرة عدد من الأدباء والكتاب والمهتمين بالشأن الأدبي.


رقم العدد ١٦١٩٢