" امرأة سريعة العطب " مزيح من الصوفية والفلسفة والعاطفة الامتناهية

 

الجماهير - أسماء خيرو

مزيج من الصوفية والفلسفة والعاطفة اللامتناهية في رواية ( امرأة سريعة العطب) قدم لها قراءة شاملة الأديب زياد مغامس في محاضرة أقامتها مديرية الثقافة في حلب بالتعاون مع دار الكتب الوطنية، وذلك في دار الكتب الوطنية في قاعة أبو ريشة ، فيما أدار المحاضرة محمد حجازي مدير الدار .
استهل مغامس المحاضرة بتقديم مقدمة صغيرة عن فن المقالة وروادها في الوطن العربي .
ثم عرف الحضور بالأديب واسيني الأعرج كاتب رواية ( امرأة سريعة العطب ) فقال: الكاتب من مواليد الجزائر حاصل على إجازة في الأدب العربي من جامعة الجزائر، والماجستير والدكتوراه من جامعة دمشق، نال العديد من الجوائز العربية على نتاجاته الأدبية ، وله العديد من المؤلفات منها ( أصابعنا التي تحترق - أنثى السراب - طوق الياسمين - شرفات من بحر الشمال - سوناتا لأشباح القدس - كتاب الأمير ) وغيرها .
ثم تابع مغامس وتحدث عن كتاب" امراة سريعة العطب " مبينا أنه عبارة عن مجموعة مقالات في الحب والعشق مؤلف من ٤٠ مقالة بعناوين مختلفة ، في ٢٣٦ صفحة طبع في الإمارات عن دار ميلانو .
ولفت مغامس خلال المحاضرة إلى أن الكتاب فريد من نوعه في مضمونه وأنه عبارة عن توليفة غريبة عجيبة من الفلسفة والصوفية والعاطفة الجياشة اللامتناهية، إذ أن الكاتب الأعرج تقمص فكر المرأة متحدثا بلسانها وقلبها ، معتمداً على الجرأة في طرح تجارب العشق الشبابي الأنثوي اللامتناهي العاطفة التي من الممكن أن تحدث للمرأة في كل أصقاع العالم، وأن الكاتب الأعرج كان يستفيد من كل ماقرأ وشاهد وسمع ، معتمداً في كتاباته على مصادر عديدة منها الحديث الشريف ، القرآن الكريم - الشعر العربي الحديث والقديم ، والأغاني العربية ، والشعر الصوفي .
وأشار مغامس إلى أن الكتاب لغته جميلة مشرقة محلقة تفوق الخيال في كثير من الأحيان استخدم الكاتب فيها أسلوب الانزياح اللغوي على الطريقة الشعرية ونوعا من التشبيه الذي يسميه البلاغيون التشبيه البليغ الإضافي ، حيث أراد الكاتب أن يجدد اللغة العربية ، ويترك بصمة خاصة به يعرف بها، إذ كان جريئا باستخدام اللغة من ( وصل الفعل بحرف جر - والضمير بالضمير - ووصل اسم الإشارة بأل التعريف) فمنح الكتاب مرحلة متقدمة من مراحل النثر الفردي والتجديد اللغوي ..
وختم مغامس القراءة موضحاً أن الكتاب جدير بالقراءة يمكن أن يكون علامة مضيئة من علامات النثر المعاصر ويمكن أن يدل الأدباء الجدد الباحثين عن صوت لهم في عالم الكتابة عن الحب والعشق، ففي الكتاب طاقة إبداعية مغايرة للمألوف في النثر العربي، وذلك لأنه قيل على لسان امرأة تقمص الكاتب شخصيتها وصراحتها فعبر عما بداخلها من أحاسيس بلغة رقيقة عذبة بعيدة عن الخجل مجسداً الرؤية الأنثوية في الحب ، وعالماً كاملاً من المشاعر والعاطفة بكل وجوده وكيانه .
حضر المحاضرة عدد من المثقفين والمهتمين بالشأن الأدبي .
ت : هايك أورفليان
رقم العدد ١٦١٩٢