أمسية شعرية بتصوير حي لحال الإنسان العاشق والمتعب

الجماهير - أسماء خيرو

تصوير حي لحال الإنسان العاشق والمتعب في أمسية شعرية أقامتها جمعية أصدقاء اللغة العربية بعنوان "لغتنا هويتنا "شارك فيها كل من الشاعران " محمد حجازي وإبراهيم كسار "وذلك في مقر الجمعية في شارع بارون ، فيما قدم وأدار الأمسية جمال طرابلسي رئيس مجلس إدارة جمعية أصدقاء اللغة العربية .
وأوضح الشاعر حجازي الذي بدأ الأمسية بقراءة قصيدة بعنوان ( اسمي محمد) أن القصيدة تتناول النفس الإنسانية وماينتابها من شعور الفوضى الداخلية عندما يصيبها نوع من أنواع الفصام وتقف لتحدث نفسها أمام مرآة الذات ، إذ عبر في قصيدته عن الفصام في الشخصية الذي قد يعتري المرء في لحظة من لحظات العمر وفي فترة من فترات الحياة نتيجة لضغوطات المجتمع ومتاعب الحياة فتراه تارة يلجأ إلى الجمال وتارة أخرى نحو القبح إلى أن يكتشف في نهاية المطاف ذاته الحقيقية ووجوده الشخصي الذي ضاع في متاهات الحياة .. ومما جاء في قصيدة ( اسمي محمد) اسمي محمد لم يكن لهذا الاسم طريق للخطيئة / لذا لم يكن مناسبا لمقاسي / فصرت أتعثر باسمي كلما أحببت فتاة وصار يطاردني إلى أقصى السرير / كل الأسماء صارت تطاردني إلى منفاي / حتى الأربعين الذين يشبهونني يبحثون عني ليقتلونني لأني خذلتهم جميعا تركتهم وحيدين / وخرجت من الباب الخلفي للحياة / وتلك الغريبة تجتازني إلى خارج صوتها وتحدثني بكل احتيال العطر حين يحشر أنفه في شؤوني الداخلية وتناديني محمد / ...

ومن جانبه الشاعر كسار أشار إلى أن ماقدمه خلال الأمسية من قصائد أراد منه أن يقول أن الحياة مازالت مستمرة وأن الإنسان لاغني له عن أخيه الإنسان ، عليهم أن يتماسكوا وأن يكونوا معا يداً بيد، حتى يصبحوا أقوى وأفضل وأجمل ، ولقد ألقى الشاعر كسار قصيدتين الأولى غزلية بعنوان ( زرتها مرة ) ، والثانية بعنوان ( مقام الروح مآذن الجسد ) خاطب فيها الإنسان الآخر الذي يماثله ، أراد منه أن يكون ظله الذي لايفارقه مناشداً إياه أن يكون رفيق دربه ، وتوءم روحه ، يعاندان الموج الهائج والموت المدبر معاً ويؤرجان الحب في كأس اللقاء ..
ومما جاء في قصيدة ( زرتها مرة)
زرتها مرة على باب بيتها فمدت يدها لتناولني فرأيت وقلت/
ردت فأشعلني تواريها / وبدت فأشجاني تدانيها / في كفها ثلج وأغنية تحكي حرارة شمسها فيها / وتكاد تشعل في دمي عبقاً ناراً تؤرجها أمانيها / ويطل منها سوسن خجل ظمآن يسري في معانيها / حتى إذا ضمت أصابعها على دمها فيسيل ماء الورد يبريها / هل أنت طلُّ الوجد في يدها أو سحر حاضرها وماضيها / أفدي جلالك إن يظلّه غير الهوى ياليت يكفيها ..

وختمت الأمسية بعدد من المداخلات تحدثت حول التطرف لجنس أدبي دون غيره من الأجناس الأدبية ..
ت : هايك أورفليان
رقم العدد ١٦٢١٥