البلاغة القرآنية والعقل العربي ... محاضرة لاتحاد الكتاب العرب

الجماهير - عتاب ضويحي

أقام فرع حلب لاتحاد الكتاب العرب محاضرة بعنوان "البلاغة القرآنية والعقل العربي" للدكتور عيسى عاكوب تناول فيها عدة محاور الأول حول حال العرب قبل البلاغة القرآنية قال فيه :إنه من الملاحظ في المنجز الفني اللغوي للعقل العربي في الجاهلية أن أكثره ظل محدوداً بإطار الوجود المعاين المحسوس في أرض جزيرة العرب وسمائها، وقلَّما تعدى العقل المبدع ذلك إلى تأملات رُؤيوية أو غيبية، أو إلى وجود غير وجودهم، وقد أبدت عربية ماقبل الإسلام العقل العربي، الشاعر والناثر، درّاكاً لما يحيط بالعربي إدراكاً دقيقاً، متابعاً للجزئيات والتفاصيل البادية للعيان، وارتبط مجد العقل وفخره عندهم بقدرته على تسجيل لحظات الموافقة والمخالفة،وفي نطاق البيانية اللغوية، قدمت لغة المرحلة الجاهلية نماذج عالية من التأدية اللغوية البارعة، وظل نشاط العقل العربي الجاهلي في إنتاج الكلام العالي زمناً طويلاً محكوماً بمبدأ نفخ أكبر قدر من الروح في أقل قدر من الجسد.
في المحور الثاني تحدث العاكوب عن المبادئ العامة التي تحكم الفهم الحقيقي لكيفية تأثير البلاغة القرآنية في العقل العربي المنتج للكلام البليغ وتركزت في :

_البلاغة القرآنية هادية إلى الرشد.
_المضمون الذي تؤديه البلاغة القرآنية حق كله لايأتيه الباطل ألبتَّة.
_البلاغة القرآنية أو آيات التدوين، تشارك آيات التكوين المبثوثة في الآفاق والأنفس.
_تقصد البلاغة القرآنية إلى تأهيل الوعاء العقلي والخيالي والشعوري البشري لمعرفة وحدانية الله.
_الشكل في البلاغة القرآنية قاصد إلى قصد جملة القرآن.
_يفهم من البلاغة القرآنية والتكوينية إرادة إلهية يسجل الإنسان إيمانه بربه.
_الانسجام والتناغم ووحدة القصد في آيات التدوين والتكوين دالة على وحدانية الله.
وفي قابلية عقل الإنسان لإدراك الآيات في التدوين والتكوين أوضح المحاضر أن
عقول الناس مهيأة بالفطرة لإدراك الآيات، وكثرة تدبر الآيات وتأملها يصلح العقل.
وتطرق المحاضر عن أثر البلاغة في العقل العربي وماذا أحدثت به من حيث التهيئة للبلاغة العالية والمواظبة على المطالعة في الشواهد البلاغية، وتهيئة فضاء جمالي لغوي، وعلمت العقل العربي على ضرورة استعمال البلاغة واللسان والفصاحة.
وختم العاكوب بالحديث عن الأمور التي يحتاجها العقل ليدرك الفصاحة والبلاغة وتتلخص في التدبر والتمعن والإخلاص التام في نشدان الحقيقة ومعرفة خاصية الأشياء والمواظبة والتتبع لدقائق البلاغة القرآنية.
رقم العدد ١٦٢٢٦